الاتحاد

الاقتصادي

قمة طاقة المستقبل تجمع الخبرات العالمية لبناء قاعدة الطاقة النظيفة

زوار لمعرض طاقة المستقبل الذي اختتم أعماله في أبوظبي أمس الأول

زوار لمعرض طاقة المستقبل الذي اختتم أعماله في أبوظبي أمس الأول

أظهرت ''القمة العالمية لطاقة المستقبل'' أهمية الطاقة النظيفة، والدور الكبير الذي تلعبه أبوظبي في البحث عن حلول تكنولوجية لإيجاد طاقة مستقبلية مستدامة، إضافة إلى جهود الإمارة في إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة·
وشهدت القمة، التي اختتمت أعمالها أمس الأول في أبوطبي، إطلاق 4 شراكات مهمة بين شركة مصدر، التي تجسد اهتمامها بالطاقة النظيفة من خلال مدينة مصدر، وشركات عالمية، ويتبعها شراكات أخرى بعد أن وضعت القمة الشركات في مرحلة المفاوضات والنقاشات مع مصدر·
وقال رئيس شركة ''تاريت'' في الشرق الأوسط ريتشارد هيز، وهي الشركة المنظمة للحدث الكبير خلال حفل الختام، الذي حضره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إن الحضور الكبير والإقبال الذي شهدته القمة العالمية لطاقة المستقبل يعدان شهادة المستقبل وأهمية صناعة الطاقة المتجددة·
وأثبتت القمة أنها المكان الذي تعقد فيه الأعمال والحلول، وسنزيد من عدد أيام القمة العام المقبل لتصل الى 4 أيام، وسنقوم بتشجيع الطلبة من حول العالم للحضور، بحسب هيز·
وأكد أن القمة استضافت العديد من المفكرين والخبراء والقادة في صناعة الطاقة المتجددة لتبادل خبراتهم وتجاربهم تحت سقف واحد·
وكنتيجة لأجندة القمة خلال الأيام الثلاثة السابقة، فإن حكومات الدول المشاركة وضعت سياسات لتعزيز نمو الطاقات المتجددة والقطاع الخاص لتعزز استغلال واستخدام التكنولوجيات المتعلقة بتلك الطاقات·
وقال هيز إن عدد المشاركين في القمة تجاوز 16 ألف مشارك، من 95 دولة في وقت بلغ فيه عدد العارضين 359 عارضاً وأجنحة لـ11 دولة·
وأضاف أن أيام المعرض شهدت توقيع العديد من الشراكات والاتفاقيات على هامش أعمال القمة، والتي كان أبرزهه ما وقعته شركة ''مصدر'' مع حكومة سيشل لتطوير طاقة الرياح·
كما رحبت مصدر بشركة ''جنرال الكتريك'' لتكون أول مستأجر رئيسي في مدينة مصدر، إضافة الى توقيع ''مصدر'' اتفاقية مع معهد ''ماساشوسيتس للتكنولوجيا''·
وتتشارك مصدر مع الشركة الوطنية النيجيرية للبترول لتطوير مشاريع التقليل من الانبعاثات الكربونية، وفقاً لهيز·
وفيما يتعلق بسياسات الحكومات تجاه الطاقة المتجددة، أشار الى أهمية إعلان أبوظبي عن سياستها الشاملة في مجال الطاقة خلال الفترة المقبلة، بحيث تتضمن التزاماً بتوفير ما يقل عن 7% من اجمالي انتاج الكهرباء في الإمارة من مصادر متجددة للطاقة بحلول عام ·2020
وتسعي ''مصدر'' الى الاستفادة من الاهتمام العالمي المتزايد في تبني حلول الطاقة المتجددة، فهي في موقع استراتيجي يخولها استثمار الاهتمام العالمي المتزايد في تقنيات الطاقة المتجددة، وجذب استثمارات من القطاع الخاص في هذا المجال، خصوصاً أن 80؟ من تمويل مدينة مصدر سيكون من القطاع الخاص وبين 20 الى 30؟ من الحكومة·
وكان الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' الدكتور سلطان الجابر قال خلال افتتاح ''القمة العالمية لطاقة المستقبل'' إنه من المتوقع أن تنشأ سوق بقيمة 6-8 مليارات دولار خلال السنوات العشر القادمة نتيجة مشروع أبوظبي الهادف إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج 7% من إجمالي استهلاك الكهرباء في الإمارة، مشيراً الى أن ذلك يشكل فرصة استثمارية كبيرة للعديد من الشركات المحلية والعالمية·
وفيما يتعلق بتأسيس وكالة دولية للطاقة المتجددة، ستكون الإمارات عضواً مؤسساً فيها، وستتنافس أبوظبي وخصوصاً مدينة مصدر لاحتضان المقر الرئيسي للوكالة·
ويعقد مؤتمر تأسيس الوكالة الدولية للطاقات المتجددة في بون بألمانيا في 26 من الشهر الحالي· وأبدت حوالي 80 دولة حتى الآن موافقتها على المشاركة في المؤتمر، وسوف يقوم عدد كبير من هذه الدول بإرسال ممثلين لها على مستوى رفيع للحضور في مدينة الراين· ويعتزم نصف هذه الدول التوقيع على عقد التأسيس، بحسب الموقع الإلكتروني لسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في أبوظبي·
وتعد ''مبادرة مصدر'' استثماراً متعدد الأوجه أطلقته حكومة أبوظبي لتطوير الحلول المبتكرة للطاقة المتجددة والبديلة والمستدامة، بالإضافة إلى التصاميم المستدامة· وتقف وراء ''مبادرة مصدر'' شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''أدفيك''، المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، من خلال ''شركة مبادلة للتنمية''· وكانت حكومة أبوظبي أعلنت في يناير 2008 عن ميزانية قدرها 15 مليار دولار لشركة ''مصدر'' خلال السنوات العشر الأولى·
بدأ العمل في مشروع مدينة ''مصدر'' والتابع لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل في عام ،2006 ويهدف المشروع إلى إقامة مدينة تعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، والتي تؤدي إلى وجود بيئة خالية من الكربون والنفايات· وقد تم بناء المدينة على بعد 17 كيلومتراً جنوب شرق مدينة أبوظبي، وبالقرب من مطار أبوظبي الدولي·
وستكون المدينة مقراً لما يقرب من 50 ألف نسمة، و150 ألفاً من الأعمال التجارية والتصنيعية، والمتخصصة في تصنيع منتجات صديقة للبيئة، ومن المتوقع أن توفر المدينة 70 ألف فرصة عمل

اقرأ أيضا

3.8 مليار درهم مكاسب سوقية للأسهم المحلية