الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تنفي التخلي عن مشروع الاتفاقية الأمنية مع واشنطن

أوباما أثناء مغادرته تجمعاً انتخابياً في شيكاجو

أوباما أثناء مغادرته تجمعاً انتخابياً في شيكاجو

نفى مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي صحة تقرير صحيفة ''واشنطن بوست'' على صفحتها الأولى أمس، وذكرت فيه أن واشنطن وبغداد أوقفتا جهودهما للتوصل إلى اتفاقية أمنية طويلة الأمد تنظم وجود القوات الأميركية في العراق قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش آخر العام الحالي، مؤكداً أنهما مازالتا تأملان التوصل إليها بنهاية شهر يوليو الجاري·
وقال الربيعي في مقابلة مع شبكة ''سي· إن· إن'' التلفزيونية الأميركية الليلة الماضية: ''بصراحة لا أعتقد أن هذا صحيح''· وأضاف: ''خلال الأشهر أو الأسابيع القليلة الماضية، حاولنا التوصل إلى أفضل نهج، وأعتقد أننا واضحون الآن فيما نريد أن نفعله''· وتابع: ''نحاول جاهدين التوصل إلى اتفاق في الموعد المحدد، وأعتقد أنه لا يزال هناك أمل في ذلك''، لأن الجانبين ''يحرزان تقدماً جيداً''·
واعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاجون انها تأمل تقليص عدد القوات الأميركية نهاية 2008 بينما تخطط بريطانيا لسحب معظم قواتها العاملة في العراق منتصف ·2009ونقلت صحيفة ''واشنطن بوست'' عن ضباط اميركيين قولهم إن الادارة المقبلة ستجري مفاوضات حول بقاء القوات الاميركية لفترة طويلة في العراق، مشيرة إلى أن اسباب فشل المفاوضات الحالية مردها على حد سواء رفض العراقيين للمطالب الاميركية والتعقيدات المتعلقة بهذه المهمة·
واضافت إن العراقيين والاميركيين يعملون حاليا على اتفاق مؤقت سيسمح للجيش الاميركي بالقيام بعمليات بعد انتهاء التفويض الممنوح من مجلس الامن الدولي· ونسبت الواشنطن بوست لمسؤول اميركي قريب من المفاوضات تأكيده ''إننا نجري محادثات حول تواريخ''، واضاف ''إن العراقيين يريدون التأكد من أن القوات الاجنبية لن تبقى هناك الى الابد''·
واوضحت الصحيفة أن المفاوضين يتوقعون أن تشمل الوثيقة ''أفقا زمنيا'' مع اهداف محددة لانسحاب الجنود من بغداد ومدن اخرى ومن قصر الرئيس السابق صدام حسين، حيث المقر الحالي للسفارة الاميركية·
وقالت إن الوثيقة ستكون محدودة من حيث المدة والنطاق وستسمح باستمرار عمليات الوحدات العسكرية الأميركية الأساسية عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة وستغطي عام 2009 فقط· كما ستشمل المواعيد المحددة على الارجح توضيحات تشير الى قدرة القوات العراقية على تولي الامن كشرط للانسحاب·
وقالت واشنطن بوست إن اكثر القضايا الخلافية التي لم تحسم حتى الآن هي الحصانة القانونية للقوات الاميركية في العراق، والتي سبق للمسؤولين الاميركيين أن اعلنوا أنها قضية غير قابلة للتفاوض· لكن البرلمان العراقي أكد أنه سيعترض على اي اتفاق يعطي الجنود الاميركيين حصانة من المحاسبة امام القانون العراقي·
وقال الناطق باسم البنتاجون جيف موريل ''يأمل وزير الدفاع روبرت جيتس ان تسمح الظروف في العراق بمواصلة سحب القوات هذا العام ويبدو من استمرار الانجازات الأمنية التي نشهدها ان الامر قد يكون ممكنا''· وأضاف ''لكن أي قرار بهذا الخصوص لم يتخذ''·
ويجري خفض مستويات القوات الاميركية بالفعل مع توقع أن ينسحب هذا الشهر اللواء الاخير من الألوية الخمسة المقاتلة التي امر بوش بنشرها العام الماضي· وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس نقلا عن مسؤولين من الادارة والجيش الاميركيين أن واشنطن تدرس سحب قوات اضافية اعتبارا من سبتمبر· واضافت أنه لم يتخذ بعد قرار نهائي بذلك لكن يمكن سحب ما يصل الى ثلاثة ألوية مقاتلة في العراق أو من المقرر سحبها بنهاية ولاية الادارة في يناير· واضافت الصحيفة إن هذا الانسحاب بسبب الحاجة لمزيد من القوات الاميركية في أفغانستان·
وامتنع البيت الابيض عن مناقشة عمليات الانسحاب ولكن المتحدث باسم البيت الابيض جوردون جوندرو أبلغ الصحيفة أنه رغم أن بوش يتمنى إعادة مزيد من الجنود للوطن، لكنه سينتظر توصيات الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق في سبتمبر· واضاف ''حاليا سنواصل المناقشات مع العراقيين بشأن اهدافنا المشتركة لخفض وجود القوات الاميركية''· ونقلت الصحيفة عن ضابط بالجيش في بغداد قوله ''لم تجر فعلا اي مناقشة للاعداد وهذا يعتمد على الظروف على الارض''، مضيفا أن ''الظروف مشجعة جدا اكثر مما كان عليه الحال في السابق او حتى قبل شهرين''·
وفي السياق ذكرت صحيفة ''صنداي تايمز'' أمس نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية أن الحكومة تخطط لسحب معظم القوات البريطانية خارج العراق بحلول منتصف العام المقبل· وقالت الصحيفة إن هذا الأمر مرتبط بتغير الإدارة الأميركية، إذ لا توجد خطط لسحب القوات البريطانية قبيل انتهاء فترة الرئاسة الثانية للرئيس الأميركي جورج بوش وتولي الرئيس الأميركي الجديد مهامه بداية العام المقبل· واضافت أنه من المتوقع أن يعلن عن قرار سحب القوات البريطانية في النصف الأول من عام ،2009 مشيرة إلى أن القوات البريطانية التي ستبقى ستقتصر مهمتها على تدريب قوات الجيش أو الشرطة العراقيين والقوات الخاصة·

أوباما: حكومة العراق تؤيد انسحاب القوات الأميركية


سان دييجو (الولايات المتحدة) (رويترز) - قال المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الاميركية باراك اوباما إن تعلقيات القادة العراقيين الداعية لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية تزيد من ثقل موقفه المؤيد لجدول من هذا القبيل· وقال اوباما للصحفيين امس الأول خلال زيارة الى سان دييجو انه يتعين على الولايات المتحدة ألا تلزم نفسها ببقاء طويل الامد في العراق عندما توقع اتفاقا بخصوص وضع القوات·
واضاف ''لا شك ان موقفي الاساسي هو اننا بحاجة الى جدول زمني للانسحاب، لا لتخفيف الضغط عن جيشنا وحسب بل ايضا للتعامل مع الموقف المتدهور في افغانستان وممارسة مزيد من الضغط على الحكومة العراقية، وهو موقف تتبناه اليوم ايضا الحكومة العراقية نفسها''·
ويعتزم اوباما زيارة العراق وافغانستان بعد تعرضه لضغط شديد من المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين الذي انتقده لعدم زيارته العراق منذ ،2006 ولم يتم تحديد موعد لزيارة اوباما لكن من المتوقع ان تكون خلال الشهر المقبل·
وقال اوباما ان غرض زيارته هو الاستماع للآخرين حيث انه ليس في وضع يتيح له التفاوض مع احد· وقال للصحفيين ''لدينا رئيس واحد''، لكنه قال ان كلا من بوش وماكين أكدا مرارا على انهما سيحترمان رغبات العراق كدولة ذات سيادة بشأن قضية القوات

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة هجوم مسلح على أتراك في أربيل إلى 3 قتلى