الاتحاد

الإمارات

«العوسجي» يعيد اليمن لمنصة التتويج

المتسابق اليمني يؤدي الاختبارات المسائية (تصوير إحسان ناجي)

المتسابق اليمني يؤدي الاختبارات المسائية (تصوير إحسان ناجي)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

شهد اليوم الثامن من الدورة الثالثة والعشرين لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، تفوق المتسابق عبدالحكيم العوسجي من اليمن، حيث استطاع إسكات أجراس لجنة التحكيم الدولية، خلال الاختبارات في الفترتين الصباحية والمسائية على حد سواء، حيث لم يقع في خطأ في الحفظ، وأدى الأسئلة الخمسة بشكل ممتاز.
وأكد المتابعون، أن المتسابق العوسجي، البالغ من العمر 21 عاماً، دخل دائرة الترشيحات للمنافسة على أحد المراكز العشرة الأولى للدورة الحالية، ليعيد بلاده إلى منصات التتويج، بعد أن انقطعت عن الحصول على أحد المراكز الأولى منذ سنوات عديدة.
وتميز العوسجي الذي يدرس في كلية الطب بجامعة القاهرة، بقراءته القرآن على الطريقة الحجازية، وهي طريقة مشهورة في العالم ولدى القراء، وتتميز بجمال الصوت وهدوء في الأداء والتزام بأحكام التجويد.
ويعد العوسجي، أحد ثلاثة أشقاء جميعهم يحفظون القرآن، كما أن شقيقه الأكبر شارك في مسابقة دبي الدولية عام 2004 وحقق المركز الأول، فيما شارك هو في مسابقات الكويت الدولية وحقق المركز الرابع، ومسابقتي مصر وموسكو الدوليتين وحقق المركز الأول. كما شهدت فعاليات اليوم الثامن، أداءً متميزاً من المتسابق الإيراني محمد رضا شمس الدين، البالغ من العمر 14 عاماً، حيث تميز بصوت طفولي جميل جداً، يؤهله ليكون أحد أجمل الأصوات في الدورة الحالية للمسابقة، وبدأ المتسابق الإيراني، الحفظ في عمر 11 سنة وأتمه في عمر 13 وكان يحفظ في مركز تحفيظ للقرآن.
وكان المتسابق الكاميروني عليدو حماد ثالث متميز في اليوم الثامن للمسابقة، الذي أظهر اهتماماً كبيراً بأحكام التجويد والاهتمام بمخارج الأصوات، إلا أن اللافت أن هذا المتسابق، البالغ من العمر 25 عاماً، وهي السن القصوى للمشاركة في المسابقة، أخطأ في قراءة سورة الكهف، وهي من السور التي يتعهدها الناس بالقراءة، خاصة يوم الجمعة، وهو ما يفترض أن تكون من السور السهلة على المتسابقين، إذا جاءت له في الاختبارات. وبدأ المتسابق الكاميروني، الحفظ في عمر 12 وأتمه في عمر 20 وكان لديهم ضيف من العائلة يحفظ القرآن ويقرأه بصوت جيد، وقام بتشجيعه في ذلك الوقت على تعلم القرآن وحفظه، وشجعه أيضاً والده وهو يحفظ كذلك، ودرس في الثانوية وينوي الالتحاق بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
وشارك في اختبارات اليوم الثامن لمسابقة دبي الدولية للقرآن، 7 متسابقين أمام لجنة تحكيم دولية، وهم محمود محمد عبدالله النور من السودان، عليدو حماد من الكاميرون، محمد رضا شمس الدين ولي محمدي من إيران، عبدالحكيم ناجي محمد علي العوسجي من اليمن، درامان كيتا من مالي، محمد آدم بهاي بتيل من بنما، ومحمد عزيز من جنوب أفريقيا وجميعهم يتسابقون في الحفظ برواية حفص عن عاصم.
وفي لقاء مع المتسابقين، قال المتسابق محمود محمد عبدالله النور من السودان، إنه كان راعي إبل ولم يكن يحفظ القرآن، وبدأ طريق الحفظ في عمر 17 عاماً، حتى أتمه في عمر 20 عاماً، وكان بعدئذ طريقه للدراسة والعلم في تخصص الشريعة والقانون في جامعة أم درمان وشجعه والداه على الحفظ. وقال المتسابق محمد آدم بهاي باتيل، 22 عاماً، من بنما، إنه بدأ الحفظ في عمر 13 عاماً، وأتمه في عمر 15 وساعده والده على الحفظ، وهو يعمل في بيع وشراء السيارات. فيما قال المتسابق إسماعيل محمد يحيى منيار، 22 عاماً، من الهند، إنه بدأ الحفظ في عمر 7 سنوات وأتمه في عمر 13 وقد حفظ في مراكز التحفيظ في مكة المكرمة، حيث ولادته ونشأته وله 3 أخوات ووالده يحفظ القرآن، وقد درس في كلية القرآن الكريم تخصص القراءات في جامعة أم القرى، ويدرس حالياً الماجستير بنفس التخصص في الكلية نفسها.

اقرأ أيضا

قرينة حاكم عجمان: التسامح شجرة إماراتية رعاها "زايد"