الأربعاء 19 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
ليلى ضحية سفاح
الأحد 21 مايو 2017 23:32

فقدت الطفلة ليلى في رأس الخيمة عام 1981م، وقد تابعنا صحيفة الاتحاد أيامها التي تابعت الحدث من أوله وحتى نهايته. أبلغت أسرة الطفلة ليلى الشرطة في رأس الخيمة عن فقدانها، حيث أفادت بأن الطفلة ليلى خرجت من البيت لشراء «كيكة»، فبدأت الشرطة فوراً بالبحث عنها، إلا أن عامل النظافة في الشارع عثر على كرتون من الورق المقوى به طفلة مقتولة، وأخذت تحريات الشرطة بعدها شكلاً آخر من البحث عن الطفلة إلى البحث عن قاتلها. بينت التحريات أن الكرتونة التي فيها جثة الطفلة تحتوي على قالب حديد صغير يستخدم لعمل الكيكات في المخابز. فأسرعوا بشراء كيكات من النوع نفسه من المخابز الموجودة بالمنطقة ومقارنتها بالقالب الذي وجد داخل الكرتونة، وفعلاً استطاعوا تحديد المخبز، وهو المخبز الأقرب لدار الضحية. ذهب فريق من ضباط التحقيق إلى المخبز، وبدأ بخطة تخويف بأن يطلوا على باب ونافذة المخبز والنظر مباشرة للعامل الوحيد الذي يعمل في المخبز دون أن يقتربوا منه أو يكلموه، وعندها ارتاب، أسرع بإغلاق المخبز وانطلق بسيارة أجرة، تابعتها خفية سيارات التحريات، ونزل في أحد الأحياء، ودخل منزلاً يبدو أنه لعائلة مواطنة، وبعد فترة خرج وعاد للمخبز. دخل رجال التحريات المنزل، وتبين لهم أنه منزل كفيله المواطن صاحب المخبز، وسألوا العائلة عن أسباب حضور العامل إليهم، فأبلغوهم بأنه يطلب جواز سفره المحجوز لدى كفيله، وأنهم أبلغوه بأن والدهم غير موجود، وأن يعود مرة أخرى حين حضوره، وقد تحفظت الشرطة على جواز السفر. وبعد التأكد من أن المذكور هو فعلاً المتهم بجريمة قتل الطفلة، قبض عليه، وبعرض الأدلة عليه اعترف بقتلها، بعد أن اعتدى عليها، وقدم للمحاكمة وأخذ جزاءه وأعدم، واللافت أن هذا المجرم له طفلة واحدة في بلاده في عمر ضحيته نفسه. وقد تأثر المجتمع في الخليج، وليس الإمارات وحدها، ببشاعة الجريمة، وتبنى أحد الفنانين البحرينيين تأليف أغنية باسم ليلى اشتهرت أيامها. عيدروس محمد الجنيدي

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©