الاتحاد

الرياضي

العنبري «صانع المجد» و«ملك السعادة»

عبدالعزيز العنبري

عبدالعزيز العنبري

علي معالي (الشارقة)

المدربون الشباب هم الناجحون.. يلعبون كرة قدم حديثة.. أفكارهم تتواكب مع التطور المذهل الذي تشهده «الساحرة المستديرة»، خاصة على المستوى الخططي والتكتيكي.
هناك نماذج أذهلوا الجميع بنجاحهم منقطع النظير، وقادوا أندية قدمت كرة قدم أمتعت «القلوب والعقول»، وواكبها حصد البطولات، لأن المدربين الجدد يمتازون بالشجاعة والمرونة في تغيير الخطط وطرق اللعب حسب المباريات والمنافس.
وعبدالعزيز العنبري واحد من المدربين الذين اختصروا الزمن، وقدم أوراق اعتماده، بوصفه أحد المدربين الذين تركوا بصمتهم، عندما أعاد «الملك» إلى الواجهة.
ويظل التاريخ يذكر أن العنبري، أول مدرب مواطن وعربي، يحقق لقب دوري الخليج العربي، مع «كتيبة الملك»، بل إنه برع لاعباً، عندما فاز مع الشارقة بالعديد من الألقاب، والآن نجح في أن يتوج فريقه بلقب الدوري الغائب منذ 23 عاماً.
في 16 أكتوبر 2017، أعلن الشارقة تعيين العنبري بديلاً للبرتغالي بيسيرو، بعد «الهزة» الكبيرة التي أصابت «الملك»، الذي احتل المركز قبل الأخير في دوري الخليج العربي برصيد نقطة «يتيمة»، محصلة 3 خسائر وتعادل.
ونجح العنبري في إحداث نقلة نوعية، وقفز بالفريق إلى المركز السابع برصيد تسع نقاط، بعد ثماني جولات، وأنهى الموسم سادساً بـ 29 نقطة.
ومشوار العنبري، يؤكد أنه موهبة ذكية للغاية، سواء عندما كان لاعباً، أو عند الانتقال إلى مجال التدريب، يجيد العمل كثيراً، ويعشق التدريب رافضاً الإدارة التي حاول البعض أن يدفعه لها، وتمسك بالعمل داخل «المستطيل الأخضر».
ومنذ أن بدأ العنبري مشواره، لم يقم بتغيير مركزه، وهو لاعب وسط مهاجم، وقال: أحببت هذا المركز كثيراً، لأنه قدمني إلى الجمهور، وتألقت من خلاله، وأضاف: بداية مشوار التحدي في مجال التدريب مع «الملك»، لذلك لم أتردد في تولي المهمة في فترات مختلفة، الأولى موسم 2015 - 2016، وهي مرحلة طارئة، والثانية على حساب بيسيرو، وأعلنت وقتها التحدي في بداية مشوار طويل في البيت الذي تربيت وتعلمت فيه فنون اللعبة.
وعن إنجاز الفوز بالدوري هذا الموسم، قال العنبري: الآن أستطيع القول إنني حققت أهم أحلامي، بحصد الألقاب مع «الملك» لاعباً ومدرباً، إنها أحلام تحولت إلى حقيقة، وسعادتي الكبيرة، أنها حدثت مع مجموعة متميزة من أصحاب الفكر الكروي والإداري الجيد، واللاعبين الرائعين، وكنا معاً في السابق، ووقف خلفنا جمهور كبير، يدعم بقوة، وأتوجه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
ومن أفضل المحطات قال العنبري: بالتأكيد مع المنتخب عام 1996 بكأس آسيا في الإمارات، وكأس الخليج في عُمان، وأول محطة مع المنتخب الأول هي بداية جيدة لي، لأن الشارقة حصل وقتها على الدوري، وواجه العين على ملعب الجزيرة في المباراة الفاصلة على اللقب، وسجل إسماعيل محمد هدف الفوز، وما زلت أتذكرها لأنني لم أكن أتوقع الفوز حينها.
وتحدث العنبري عن أبرز المدربين في مسيرته، وقال: تدربت على يد عدد كبير من المدربين، أبرزهم البرازيلي كاربوني صاحب الدور الكبير مع الشارقة، ولا يمكن نسيان جمعة ربيع، كما عملت مدرباً مساعداً مع كاجودا في بداية مشواري وله بالغ الأثر.
وأضاف: بداية الفريق مع بيسيرو الموسم الماضي جاءت صعبة لعدم اكتمال عقد الأجانب، ولكن نجحت بجهد الإدارة واللاعبين في الخروج من المنطقة الحرجة بالدوري، كما أن الفريق عانى من التغييرات المستمرة في الأجانب، وللعلم فإنه خلال عامين تم تغيير 9 أجانب، وكان لذلك تأثيره السلبي على «الملك».

اقرأ أيضا

القبض على 23 من مشجعي برشلونة بسبب حوادث في إشبيلية