أبوظبي (الاتحاد) ناقش فريق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار وفريق من الباحثين الألمان برئاسة البروفيسور فولكر وولفمير، أحد الحاصلين على منحة البرنامج في دورته الأولى، تطورات البحث المقدم من الفريق الألماني والذي يتمحور حول دراسة سبل تحسين نمذجة وقدرات الرصد لفهم عمليات تكون السحب بشكل أفضل. تم مناقشة البحث خلال اللقاء الذي عقد في مقر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي، المشرف على إدارة وتنفيذ البرنامج، بمشاركة علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار وعدد من خبراء الأرصاد الجوية في المركز. وقال الدكتور عبد الله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار حقق نجاحاً بارزاً من خلال الجمع بين خبراء عالميين في مجال علوم الغلاف الجوي، مشيراً إلى أن المركز يدعم هذا النجاح من خلال إنجاز المشاريع المبتكرة للمساهمة في تعزيز فهم المجتمع العلمي لعمليات الاستمطار والمساهمة في المساعي الدولية المشتركة من أجل تحقيق الأمن المائي. من جهتها عبرت علياء المزروعي عن سعادتها بلقاء البروفيسور وولفمير وفريقه لمناقشة مستجدات مشروعه البحثي وطرق دعمه من قبل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بما يضمن نجاح هذا المشروع الطموح. وأكدت الثقة في أن المعلومات الجديدة عن السحب وخصائص الغطاء الأرضي التي جمعها الفريق الألماني ستساهم بشكل فاعل في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز دولي للتميز في مجال علوم الاستمطار. من ناحيته أوضح البروفيسور وولفمير أحدث التطورات في مشروع فريقه والتي تتضمن إنشاء محطة جديدة لقياس النقل الحراري للأسطح الأرضية ودرجات حرارة التربة والرطوبة والإشعاع المتجمع والمتشتت في مطار العين. وستكون القياسات التي سجلتها المحطة الجديدة هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات، فيما يعد فريق البروفيسور وولفمير حاليا حملة ميدانية في موقع جبلي في الإمارات لمواصلة العمل خلال صيف العام الحالي. ويعمل الفريق الألماني على تحسين فهمه لعمليات تشكل السحب والهطول المحلي من خلال استخدام رادار متطور خاص «لايدر» إلى جانب تقنيات تشمل نمذجة فائقة الدقة واستيعاب البيانات وأنظمة جديدة للاستشعار عن بعد ثلاثية الأبعاد للرياح والسحب وسطح الأرض وكذلك تعديل التضاريس للحث على تطوير السحب وهطول الأمطار. وفيما يتعلق بنتائج البحوث الأولية للمشروع.. أوضح البروفيسور ولفماير، خلال الاجتماع، أن أنظمة التنبؤ بالطقس التي يستخدمها المشروع تعمل بشكل جيد من حيث التنبؤ بظهور وتطور هطول الأمطار على جبال الحجر في شرق الإمارات.