سيؤول (وكالات) أجرت كوريا الشمالية أمس تجربة جديدة لإطلاق صاروخ باليستي، بعد أسبوع على تجربة مماثلة أثارت استياء دولياً وتهديدات بتشديد العقوبات على بيونج يانج. ونبه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أن الولايات المتحدة لا تزال في «المراحل الأولى» من الضغط على بيونج يانج. وفي مقابلة أجرتها معه شبكة «فوكس نيوز»، وصف تيلرسون التجربة الأخيرة بأنها «مخيبة للآمال» و«مزعجة»، إلا أنه نفى أن تكون بمثابة مؤشر إلى فشل كيفية تعاطي الولايات المتحدة مع التحدي الذي تمثله كوريا الشمالية. وقال «لن تكون هذه نظرتي للمسألة على الإطلاق»، مضيفاً «نحن في المراحل الأولى من فرض الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على النظام في كوريا الشمالية». ووصفت كوريا الجنوبية عملية الإطلاق، وهي الثانية في أسبوع والثامنة العام الحالي، بأنها «متهـــورة وغـــير مسؤولة»، بينما أكد الجيش الأميركي «التزامه الراسخ» الدفاع عن حلفائه في المنطقة. ودعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي- ان إلى اجتماع لمجلس الأمن القومي رداً على هذه التجرية وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب». وذكرت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن الصاروخ أُطلق باتجاه شرق بوكشانج في مقاطعة بيونجان الجنوبية، ولم يعرف نوعه. وقد قطع نحو 500 كيلومتر. وقال مسؤول أميركي في الرياض التي يزورها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، أن كوريا الشمالية أطلقت «صاروخاً باليستياً متوسط المدى». وأكدت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن «جيشنا يراقب عن كثب الوضع لرصد أي إشارات استفزازية إضافية من جانب الجيش الكوري الشمالي، وجيشنا يبقى متأهباً». واعتمدت الحكومة الجديدة في سيؤول نهجاً تصالحياً مع بيونج يانج لكنها ردت بقوة على آخر اختبارين للصواريخ. من جهتها، أعلنت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ أنها تعقبت الصاروخ إلى حين سقوطه في بحر اليابان. وأضافت في بيان أن «القيادة الأميركية في المحيط الهادئ تدعم التزامنا الراسخ بأمن حلفائنا في كوريا الجنوبية واليابان». وأجرت بيونج يانج الأسبوع الماضي تجربة جديدة لإطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى من نوع «هواسونغ-12»، قطع 700 كيلومتر. وقال المحللون، إن هذا الصاروخ كان بمدى غير مسبوق. وأكدت كوريا الشمالية أن الصاروخ قادر على حمل رأس نووية.