تونس (وكالات) رغم التزام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي الصمت تجاه الأوضاع في تونس منذ أن سقط نظام حكمه عقب ثورة الياسمين وهروبه للسعودية، إلا أن خروج صهره محمد عماد الطرابلسي للاعتذار للشعب التونسي عن عمليات الفساد التي تمت في عهده وبعلمه جعلته يكسر حاجز الصمت. ونشر منير بن صالحة محامي بن علي عبر صفحته الرسمية بموقع الفيس بوك، توضيحا رسميا من الرئيس على شهادة صهره، حيث شكك في شهادة الطرابلسي على فترة حكمه وأنه أدلى بها تحت ضغط وابتزاز للحصول على المصالحة وإسقاط أي تهم عنه. وقال بن علي «إن الطرابلسي هو حاليا سجين ورهينة لدى لجنة الحقيقة والكرامة ولدى رئيستها سهام بن سدرين التي تستغل توق عماد الطرابلسي إلى الحرية لتبتزه بأخذ تصريحات تخدم أجنداتها السياسية، مشددا أن ما تفعله هو ضد مسار العدالة الانتقالية لأنه يزيد في تعميق الفرقة والجراح وتحريض بعض التونسيين على البعض الآخر، ويدفع نحو التناحر والكراهية. وأكد أنه طيلة فترة حكمه كان منشغلا بملف التنمية والحفاظ على مناعة البلاد والقدرة الشرائية للمواطن ولم يكن مهتما بمشاريع عماد الطرابلسي ومشاغله المالية، كما أنه لم يكن يوما خاضعا في تسيير شؤون الدولة إلا للمصلحة الوطنية فلا يقيل وزيرا ولا يرجعه بطلب من أي من كان. وقال المحامي بن صالحة إن بن علي اتصل به وذلك لإبداء موقفه من تصريحات الطرابلسي خاصة وأنه أشار بشكل غير مباشر إلى علم الرئيس السابق بجميع التجاوزات، وإلى خضوعه في تعيين الوزراء وإقالتهم إلى صهره صخر الماطري وإلى أنه زار الطرابلسي بعد تعرضه لحادث مرور عام 1996 وحثه على دخول عالم الأعمال وإلى غير ذلك من التلميحات. وأوضح بن علي أن الطرابلسي حر في اختيار طريقة دفاعه عن نفسه ولكنه كان يتمنى أن لا يلجأ إلى هيئة الحقيقة والكرامة لان هدفها ليس تضميد الجراح بل تعميقها، وليس جمع التونسيين بل تفريقهم وليس كتابة التاريخ بل تزييفه لان المحكميين لابد أن يكونوا مستقلين ومحايدين ولا يمكن لخصوم الأمس أن يتحولوا إلى قضاة اليوم. وكان عماد الطرابلسي أحد أقارب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي والذي يعتبر أحد رموز الفساد في عهده أدلى، مساء الجمعة، بشهادة حول تغلغل الفساد خلال حكم الرئيس الأسبق وقدم اعتذارا للشعب طالبا إنهاء سجنه.