عواصم (وكالات) قصفت قوات النظام السوري أمس مواقع عدة في ريف دمشق ودرعا وحلب، وأسر الجيش الحر ثلاثة من جنود النظام بريف حلب، في حين سقط قتلى وجرحى بصفوف حركة أحرار الشام في هجوم لم تتضح بعد هويته. واستهدف قصف مدفعي من جانب قوات النظام مواقع عدة ببلدة المحمدية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث أتلف القصف كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية التي تشكل المورد الأهم للمُحاصرين في المنطقة منذ نحو خمسة أعوام. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هجوما أسفر عن مقتل 21 مسلحا سوريا على الأقل في مقر لحركة أحرار الشام. وأضاف أن تفجيرين أحدهما على الأقل نفذه انتحاري استهدفا المقر في قرية شرقي سراقب في محافظة إدلب. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. ونشرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي لجثث مضرجة بالدماء ودراجة نارية متفحمة أمام مبنى صغير في القرية، ولم يتسن التحقق من صحة الصور. ونقلت شبكة شام الإخبارية المعارضة عن ناشطين في إدلب القول إن الانفجار ناجم عن انتحاري فجر نفسه داخل مقر حركة أحرار الشام في أثناء تخريج دورة عسكرية من مقاتلي الحركة، مضيفة أن تفجيرا انتحاريا آخر تلا ذلك خارج المقر. وأوضحت أن التفجيرين أسفرا عن سقوط عدد غير محدد من القتلى والجرحى لكن من دون أن تعرف بعد حصيلة الحادث. وكانت مقرات تابعة للحركة تعرضت أخيرا لتفجيرات يشتبه بانها من تدبير ما يسمى تنظيم (داعش) الذي استهدف جميع الفصائل في محافظة إدلب التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية. وأفاد المرصد السوري أن القوات النظامية قصفت بصاروخي أرض أرض مناطق في درعا البلد بمدينة درعا. وأضاف المرصد أنه لم ترد معلومات حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية جراء هذا القصف. وأشار المرصد إلى أن القوات الحكومية استهدفت أيضا منطقة في بلدة داعل بريف درعا، كما استهدفت الأوساط ومناطق في بلدة النعيمة بالريف الشرقي لدرعا. وانتهت المرحلة الثالثة من تهجير أهالي حي برزة على الأطراف الشرقية لدمشق. ودخلت الحافلات لنقل الدفعة الثالثة من المسلحين، وبعض أفراد عائلاتهم الرافضين للتسوية مع النظام السوري في حي برزة تمهيداً لإخراجهم باتجاه إدلب. وتضم القافلة المؤلفة من 33 حافلة قرابة 1700 شخص، معظمهم من النساء والأطفال. وكان النظام قد أعلن عن إنجاز جميع بنود اتفاق التهجير الذي توصل إليه مع فصائل المعارضة السورية، لإخراج المسلحين من منطقة القابون على الأطراف الشرقية لمدينة دمشق. وفي حمص، انتهت المرحلة الأخيرة من اتفاق تهجير السكان من حي الوعر، حيث نقلت حافلات مقاتلين وعائلات إلى الشمال السوري، على أن تدخل الشرطة العسكرية الروسية الحي. وتقل الحافلات الأهالي من داخل الحي إلى شماله، حيث تفتش قوات نظام الأسد الأمتعة، وبعدها يبدأ سكان حي الوعر صعودهم الباصات التي تنقلهم إلى مكان بعيد عن بيوتهم. وهذه الجولة الـ12 من التهجير القسري لسكان حي الوعر، الذين حملوا ما استطاعوا من أغراض بيوتهم وانتقلوا للسكن في مخيمات قرب مدينتي جرابلس وإدلب. وتضم مرحلة التهجير الأخيرة نحو 2500 شخص بينهم 400 شاب والباقي نساء وأطفال وكبار في السن. وكان تهجير سكان الوعر قد بدأ قبل شهرين بإشراف الشرطة العسكرية الروسية. وقال ضابط روسي للتلفزيون السوري إن القوات الحكومية بدأت السيطرة على مناطق مهمة بالحي بدعم من الشرطة العسكرية الروسية. وقال محافظ حمص للصحفيين إن حي الوعر سيصبح في الساعات المقبلة «خاليا من السلاح والمسلحين». وأضاف أن أكثر من 700 من مقاتلي المعارضة سيغادرون بنهاية المرحلة الأخيرة إلى جانب ألف آخرين على الأقل بينهم أفراد عائلاتهم. إلى ذلك، تحدث نازحون سوريون من مدينة الرقة، عن معاناتهم من أحوال الطقس القاسية ونقص الموارد بأحد المخيمات قرب بلدة عين عيسى. وقال مقيمون في المخيم الواقع على بعد نحو 45 كيلومترا شمالي الرقة، في منطقة تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، إن المياه بصفة خاصة صار من الصعب الحصول عليها. وعبر أحمد خميس المقيم في المخيم منذ خمسة أيام، عن تبدد آماله في العودة إلى حياة طبيعية. وقال خميس «اليوم لا يريد الناس العيش... هذه ليست حياة. لا نريد أن نقضي نصف حياتنا في المخيمات، والنصف الآخر على الطرقات خائفين من داعش». وقال الكولونيل ريان ديلون وهو متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لرويترز في مقابلة هاتفية من بغداد، إن عددا يتراوح بين 3000 و4000 من مقاتلي داعش يعتقد بأنهم يتحصنون بمدينة الرقة حيث يشيدون دفاعات في مواجهة الهجوم المحتمل. وتحاصر قوات سوريا الديمقراطية، المؤلفة من مقاتلين أكراد وعرب، مدينة الرقة منذ شهر نوفمبر، في عملية متعددة المراحل بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل أيضا داعش في العراق. وحققت تلك القوات إنجازاً كبيراً الأسبوع الماضي بسيطرتها على منطقة الطبقة الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي الرقة.