الاتحاد

منوعات

نجاح فيلم «أفاتار» يؤجج انتقادات مناهضي التدخين والعنصرية

أثار فيلم أفاتار قنبلة السينما الأميركية إحباط بعض المتحمسين وسبب الصداع لآخرين. بالنسبة لمجموعة كبيرة من الأميركيين المحافظين، تعد قصته التي تتناول أميركيين يجمعون المال استغلالاً لمواطنين من السكان الأصليين مثالاً آخر على النخبوية اليسارية الهوليوودية، فيما ينتقده بعض التقدميين بوصفه عنصرياً. وهو يثير أيضاً غضب اللوبي المناهض للتدخين، وإذا لم يكن هذا كافياً فإن بعض النقاد يقولون إنه مسروق من روايات الخيال العلمي الروسية.
ويواصل الفيلم التفوق في شباك التذاكر في جميع أنحاء العالم. فقد كان أول فيلم ينال فرصة واقعية للتغلب على تيتانيك الذي حقق 1,8 مليار دولار لنفس المخرج جيمس كاميرون عام 1997. وكان تيتانيك، على غرار افاتار، واجه انتقادات لتضخم ميزانيته وحواره الجاف وحبكته المتوقعة. ولكن تيتانيك لم يثر مثل هذا الحشد الواسع والمتباين من المنتقدين الأيديولوجيين الذين هاجموا آخر أعمال الخيال العلمي لكاميرون.
وجاءت أشد الانتقادات لفيلم «أفاتار» من جماعات الضغط القوية المناهضة للتدخين في أميركا. وصب لوبي مناهضي التدخين جام غضبهم على الشخصية التي لعبتها سيجوري ويفر، وانتقدوا هذه الشخصية كونها بعد 150 عاماً في المستقبل ما زالت تدخن بشراهة. وأخذ لوبي “سموك فري موفيز” (أفلام بلا تدخين) صفحة إعلان كاملة بصحيفة «فايرتي آند هوليوود ريبورتر» للاحتجاج على التدخين المستمر على الشاشة.
وقال مخرج «أفاتار» جيمس كاميرون إنه يوافق على ألا تكون نماذج القدوة للشباب من المدخنين في الأفلام لكن مثل هذه “الأفلام يجب أن تعكس الواقع”. كما لم تكن هناك إجابات سهلة على بعض شكاوى المشاهدين من أن نظام العرض الثلاثي الأبعاد الجديد سبب لهم الصداع.
ولكن عشاق “دايهارد” الذين باتوا يعرفون على نطاق واسع بـ “افاتارادس” (مهاويس أفاتار) ملأوا الدنيا عبر منتديات الإنترنت بشكايات من أن الفيلم أصابهم بالإحباط لأنهم أدركوا أن حياتهم لا أمل في أن تتماشى مع الجمال البدائي على كوكب الباندورا.
كما أن البعض غادر قاعة السينما وهو يشعر بالغضب.
ومن جهة أخرى لطالما اعتبر المحافظون أن هوليوود طابور خامس، ولكن قصة أن المارينز الذين قاموا بلا رحمة باستغلال عمليات الإنقاذ النبيلة للباندورا أثارت مستوى جديداً من الغضب. ومن ناحية أخرى فإن بعض اليساريين يشعرون بالحنق الشديد على الفيلم متهمين إياه بالعنصرية لأنه في أحد محاور القصة هرع جنود سابقون بيض من المارينز لإنقاذ أناس بدائيين وهي عنصرية موروثة.
وكتب ديفيد بروكس في عموده بصحيفة نيويورك تايمز يقول “إن الفيلم يقوم على افتراض أن الأشخاص غير البيض بحاجة إلى مخلص ببشرة بيضاء لقيادة حملاتهم الصليبية”

اقرأ أيضا