عربي ودولي

الاتحاد

ألمانيا: حفتر وافق على الهدنة والمشاركة في مؤتمر برلين

حفتر مرحباً بوزير الخارجية الألماني في بنغازي أمس (أ ف ب)

حفتر مرحباً بوزير الخارجية الألماني في بنغازي أمس (أ ف ب)

حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

تسعى الحكومة الألمانية إلى تهيئة الأجواء بين الأطراف الليبية قبيل عقد مؤتمر برلين يوم الأحد المقبل، وتثبيت وقف إطلاق النار في كافة المدن والبلدات وتعزيز إجراءات الثقة بهدف الدفع نحو الحل السياسي. بدوره أعلن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس أن المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني أعلن استعداده لوقف إطلاق النار في ليبيا، مشيراً إلى أن حفتر وافق من حيث المبدأ على المشاركة في مؤتمر برلين.
وفي الأثناء، قال مصدر بارز في مكتب القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية لـ«الاتحاد» إن المشير خليفة حفتر سيوضح للجانب الألماني بعد ساعات قليلة موقفه من حضور مؤتمر برلين من عدمه. والتقى قائد الجيش الوطني الليبي مع وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس في مقر القيادة العامة بمدينة بنغازي.
وعبر حفتر على تقديره للجهود التي تبذلها برلين مؤكداً على تمسكه بالثوابت الوطنية وأحقية الجيش الوطني في محاربة الإرهاب ونزع أسلحة الميليشيات والحفاظ على سلامة وسيادة ليبيا ووحدة أراضيها. وقال مكتب إعلام القيادة العامة للجيش الليبي، إن حفتر ناقش خلال هذا اللقاء حيثيات المؤتمر الدولي الخاص بليبيا المزعم عقده في برلين.
من جهته، قال ماس، إن مؤتمر برلين المقرر عقده الأحد هو «أفضل فرصة منذ فترة طويلة» من أجل إجراء محادثات لإحلال السلام في ليبيا التي تعيش حالة من الفوضى منذ 2011 عندما شهدت انتفاضة ومواجهات قتل خلالها الزعيم السابق معمر القذافي.
وتأتي زيارة ماس إلى ليبيا، قبل يومين من انعقاد مؤتمر برلين في العاصمة الألمانية، الأحد المقبل، بهدف بحث سبل إيجاد حل للأزمة الليبية وضمان وقف إطلاق النار، حيث دعت برلين 11 دولة للمشاركة في المؤتمر، هي: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وروسيا، وفرنسا، والصين، وتركيا، وإيطاليا، والإمارات، ومصر، والجزائر، والكونغو، بجانب القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج.
بدوره أعلن رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، مشاركته رسمياً مؤتمر برلين الذي يُعقد الأحد المقبل.إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده سترسل قواتها إلى ليبيا من أجل ضمان بقاء حكومة السراج. وأضاف أردوغان، في تصريحات متلفزة، أن أنقرة ستعمل على تأمين الاستقرار الأمني والعسكري والاقتصادي في ليبيا، على حسب تعبيره.
وقال عضو مجلس النواب الليبي فرج الشلوي لـ«الاتحاد» إن تدخل تركيا بشكل مباشر في ليبيا سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في البلاد، متهما أنقرة بجلب مرتزقة وإرهابيين من جميع أنحاء العالم ودفعت بهم إلى الأراضي الليبية. وأكد البرلماني الليبي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن وصول مرتزقة تدعمهم تركيا إلى طرابلس، أو خبراء يهدد الأمن والسلم، مشيراً إلى أن الأزمة الليبية لن تحل طالما تتدخل تركيا بشكل مباشر في الأوضاع بليبيا وخاصة في طرابلس.
إلى ذلك، جدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي يوسف العقوري، تأكيده على رفض البرلمان لتهديدات الحكومة التركية واستمرار تدخلها في الشؤون الليبية. وقال العقوري، إن البرلمان الليبي يقدر جهود الحكومة الروسية من أجل دعم الاستقرار في ليبيا ووقف التدخل الخارجي في البلاد، مؤكداً أن موافقة مجلس النواب باعتباره الممثل الشرعي للشعب الليبي على الاتفاق تقتضي الدراسة الدقيقة لبنوده حتى لا نقع في مطبات قانونية وغيره لاحقا.
وحول التهديدات التركية الأخيرة، قال العقوري «نحن نرفض تهديدات الحكومة التركية وكذلك استمرار تدخلها السافر في شؤون بلادنا ونعول على شعبنا وقواتنا المسلحة في حماية بلادنا وردع أي تدخل خارجي».
وأكد العقوري أن الحكومة التركية تجاهلت تماماً مجلس النواب الليبي في انتهاك صارخ للمسار الديمقراطي واحترام الشعوب وإرادتها، مكرراً دعوة البرلمان الليبي المجتمع الدولي لاتخاذ موقف من تلك التصرفات غير المسؤولة التي ستدخل كامل لمنطقة في حالة عدم استقرار، مشدداً على أن الاتفاق الأمني مع الحكومة التركية وإرسال الأخيرة لقواتها إلى طرابلس تسبب في تفاقم الأزمة وانتقال التوتر إلى كامل المنطقة.
بدوره وجه تجمع القوى الوطنية الليبية رسالة إلى المشاركين في مؤتمر برلين المقرر، الأحد، بأن تركيا لا يمكن أن تكون وسيطاً نزيهاً في ظل انتهاكاتها لقرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر السلاح ومكافحة الإرهاب وانحيازها لحكومة الوفاق برئاسة، فايز السراج. وأكد التجمع في رسالته أن المشكلة الحقيقية في ليبيا أمنية وليست سياسية ولا يمكن حلها إلا بإنهاء وجود الميليشيات ونزع سلاحها وتسريحها، وفق جدول زمني محدد، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الليبية بقيادة خليفة حفتر هي الضامن الوحيد لوحدة ليبيا واستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها.

اقرأ أيضا

سلطنة عمان تسجل ارتفاعاً في إصابات كورونا