الاتحاد

منوعات

تونس تحتفي بالشاعر مفدى زكرياء

كرم المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” أمس الأول بمقره بضاحية قرطاج “شاعر الثورة الجزائرية” مفدى زكرياء بحضور عدد من المفكرين من تونس والجزائر. وتضمنت أنشطة الاحتفاء بالشاعر (1908-1977) الذي ينظر إليه على إنه أشعل نيران الثورة الجزائرية بقلمه وأشعاره إقامة ندوة فكرية ومعرض وعرض فيلم وثائقي عن حياته.
ولقب زكرياء بشاعر الثورة التحريرية وقد كلفه ذلك تجريده من حريته سنوات طويلة زج به فيها في غياهب السجون. وقد نظم كثيراً من قصائده وأناشيده في الزنازين. وقال وزير الثقافة التونسي عبد الرؤوف الباسطي في افتتاح الندوة الفكرية “تكريم زكرياء يندرج في سياق تقليد لإحياء الذاكرة وتأصيل الكيان وتكريم الأعلام والمنارات التي أشعت من أبناء تونس والوطن المغاربي والعربي الكبير”. وقضى زكرياء جزءاً من طفولته وشبابه في تونس وتلقى معارفه الأولى في جامعها الأعظم.
كما تفتقت قريحته الشعرية في تونس فهو من رثى شاعرها الخالد أبو القاسم الشابي ومدح زعمائها بدءاً بعبد العزيز الثعالبي وصولاً إلى الحبيب بورقيبة وتغنى بتونس الخضراء وكان جزءاً من المشهد الثقافي التونسي.
ونشر الشاعر بواكير إنتاجه الأدبي في الجرائد والمجلات التونسية ومن ضمنها (لسان الشعب) و(النهضة و(الوزير) و(النديم) و(الوطن) و(الأسبوع) وغيرها من الدوريات التي كانت تصدر في العشرينات والثلاثينات وأصبح رمزاً من رموز الحركة الأدبية في تونس وعلماً من أعلام الشعر متخذاً من الكلمة وسيلة للنضال ضد الاستعمار الذي سعى إلى طمس الهوية الوطنية.
وقال سليمان الشيخ ابن الشاعر مفدى زكرياء خلال الندوة الفكرية إن والده كان مديناً لتونس وعلمائها في تكوينه وتفتقت موهبته الشعرية بمصاحبة شعراء تونسيين من أمثال محمود بورقيبة وأبو القاسم الشابي. وأقام المنظمون معرضاً تضمن وثائق وصوراً نادرة تتعلق بزكرياء، كما عُرض فيلم وثائقي عن حياته.

اقرأ أيضا

«التميّز الاستثنائي» لـ 5 مبدعين في «بيروت إنستيتيوت»