الاتحاد

الاقتصادي

الغرير: الاندماج والتحول الرقمي يتصدران مشهد القطاع المصرفي

عبد العزيز الغرير

عبد العزيز الغرير

مصطفى عبد العظيم(دبي)

أكد عبد العزيز الغرير رئيس اتحاد مصارف الإمارات أن القطاع المصرفي في الإمارات نجح في تسجيل أداء متوازن العام الماضي، متوقعاً أن يبدأ القطاع في العودة إلى تسجيل مستويات نمو جيدة مع تحسن أداء الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى تصدر عمليات الدمج والتحول الرقمي مشهد القطاع المصرفي في الإمارات ودول «التعاون».
وقال إن الوضع على مستوى القروض في القطاع المصرفي في تحسن مستمر، مع حسابات أنظف يوما بعد يوم، بفضل الدور الكبير الذي يلعبه مكتب الاتحاد للمعلومات الائتمانية الذي أسهم إلى حد كبير في توضيح الرؤية حول الوضع الائتماني للمقترضين، مشيراً إلى إن نسبة القروض المتعثرة تراجعت بشكل عام وهي تتفاوت من منتج مصرفي لآخر.

المبادرات
وكشف الغرير خلال جلسة رمضانية مع الإعلاميين أمس الأول، عن مبادرة يطلقها الاتحاد بمشاركة من دوائر الأراضي والأملاك في الدولة لخلق منظومة متكاملة للرهن العقاري بما يحقق مصلحة كل الأطراف، بنوك وشركات عقارية وعملاء، لافتاً إلى أن المبادرة لا زالت في مراحلها الأولى، وتشمل مقترحات بإدخال تعديلات على قوانين الرهن العقاري والنظم الحاكمة للقطاع، وسيتم طرح المبادرة بما تضم من مقترحات على المستوى الحكومي في مرحلة لاحقة ليتم العمل بعد ذلك على بلورة هذه المنظومة ووضع بنودها.
وقال إن المبادرة في جزء منها تتضمن تسهيل حصول العميل على الرهن العقاري مباشرة دون حاجة للرجوع إلى دائرة الأراضي والأملاك في الإمارة لتسجيل العقار.
وحول الدمج في القطاع المصرفي قال إن العديد من البنوك في دولة الإمارات والمنطقة قررت الدخول في عمليات دمج، حتى في السعودية، رغم انخفاض عدد البنوك هناك، لافتا إلى إن خيار الدمج يبقى أفضل للبنوك الصغيرة، لافتاً إلى أن بنك «المشرق» يدرس خيار الدمج إذا وجد فرصة سانحة ومناسبة لذلك، قائلا «ما من أمر مستبعد على هذا المستوى».

التحول الرقمي
وتطرق الغرير إلى تسارع خطى البنوك باتجاه التحول الرقمي والاستفادة من الذكاء الصناعي والتطبيقات الذكية في تسهيل وتسريع العمليات المصرفية، لافتاً إلى إن العملاء يفضلون الخدمات الرقمية، وبالتالي لم يعد بإمكان البنوك الاكتفاء بالخدمات التقليدية بل عليها أن تواصل التطوير لمواكبة متطلبات العملاء.
وقال إن بنك «المشرق» على سبيل المثال يوفر اليوم للعملاء خدمة تتبع المدفوعات من مرحلة إلى أخرى من البداية وحتى إتمامها ليعرف أين وصلت أمواله. وأضاف قائلاً إن العميل كان يرسل النقود في الماضي وبعد 5 أيام يسأل إذا وصلت أم لا، أما مع الخدمة الجديدة فيمكنه متابعتها لحظة بلحظة، حتى المعاملات الدولية. ولفت إلى أن البنك أخذ الفكرة من شركات الشحن.
وقال إن 95% من العمليات تتم خارج الفروع، هناك تحول هائل يحدث، وعلى البنوك مواكبته برفع الإنفاق على التحول الرقمي لتتمكن من المنافسة. وقال إن التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الصناعي حلت اليوم محل 200 مهمة من وظائف القطاع المصرفي، وقال إن البنوك هنا تبادر من جانبها إلى توفير فرص تدريب لمن يرغب في إيجاد فرصة عمل في الوظائف الجديدة.

التحول الرقمي
وأشار الغرير إلى أنه في الوقت الذي تتجه فيه البنوك بقوة نحو التحول الرقمي، تظل مخاطر التهديدات السيبرانية تشكل الهاجس الأكبر للقطاع المصرفي والمالي عالمياً، لذا تنفق البنوك مليارات الدولارات على الأمن السيبراني، مشيراً في هذا السياق إلى اعتزام اتحاد مصارف الإمارات إطلاق مبادرة لمشاركة جماعية بين مصارف الدولة في مواجهة تهديدات الأمن السيبراني.
وعلى صعيد الشركات، قال الغرير إنه لا تزال هناك ضغوطات على الشركات خاصة صغيرة الحجم فالأداء مرتبط بالنمو الاقتصادي، والوضع بشكل عام في تحسن ولم ير القطاع وضعاً أشبه بما حدث قبل 3 أو 4 سنوات، إلا إنه من المتوقع أن تزيد الضغوط على الشركات الصغيرة المرتبط عملها بالمقاولات وقطاع العقارات.

اقرأ أيضا

إدارة "المركزي" الإماراتي تعقد اجتماعها الرابع هذه السنة