عربي ودولي

الاتحاد

تفاؤل بشأن إنهاء الخلافات حول سد النهضة

جانب من لقاء ترامب مع وزراء الخارجية والري (من المصدر)

جانب من لقاء ترامب مع وزراء الخارجية والري (من المصدر)

أحمد عاطف - شعبان بلال (القاهرة)

«بارقة أمل» هكذا يمكن وصف ما يجري في مفاوضات سد النهضة، التي حققت انفراجة خلال جلساتها الأخيرة، خاصة في الاجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأول في واشنطن مع وزراء الخارجية والمياه في مصر وإثيوبيا والسودان. وخرج الاجتماع بتوافق نسبي حول الخلافات السابقة بشأن آلية ملء خزان سد النهضة.
وقال الدكتور عباس شراقي، الخبير المائي أستاذ المياه بجامعة القاهرة، إن الاتفاق لم يحل النقاط الخلافية بصورة نهائية حتى الآن، لاسيما توضيح آلية التنفيذ في الملء، لكنه وضع مبادئ عامة غير محددة، قابلة للخلاف في المستقبل، لافتاً إلى أن الجميع تفاءل لمجرد التوصل لنقطة توافق تقبل حلولاً للأمور الخلافية.
وفيما يخص الملء خلال موسم الأمطار، أكد شراقي لـ «الاتحاد» أنه على الرغم من أن هذا البند لم يقدم جديداً، حيث إن الملء سوف يتم في شهور المطر وهذا أمر طبيعي، ولم يحدد ماهية ظروف الملء، أو حالة التخزين في السد العالي والسدود السودانية، إلا أنه أشار إلى أن مرحلة التشغيل الأولى فيها يتم الملء حتى منسوب 595 متراً، مما يعني 14 مليار متر مكعب سوف يتم حجزها، دون النظر لحالة الأمطار، لأنها سوف تحجز في الأسابيع الأولى والتي لا يمكن من خلالها معرفة حالة الأمطار للموسم كاملاً، ولم يحدد فيها كمية ما سوف يتم حجزه كمخزون ميت، وما يتم صرفه لتوليد الكهرباء.
وأضاف خبير المياه أن المراحل التالية للملء تعتمد على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى التخزين في سد النهضة لضمان توليد الكهرباء، كما استهدفت إثيوبيا دون النظر إلى مستوى التخزين في السدود السودانية والسد العالي، معنى ذلك أن توليد الكهرباء في سد النهضة لن يتأثر بالجفاف، وتأثير الجفاف سيكون على مصر والسودان، مع الأخذ في الاعتبار تخفيف الأثر عليهما في حالة الجفاف الممتد.
وحسبما أعلنت الإدارة الأميركية، فإنه تم الاتفاق المبدئي على 6 بنود رئيسية لحل النقاط الخلافية، أولها أنه سيتم تنفيذ عملية الملء على مراحل، وسيتم تنفيذها بطريقة تكيفية وتعاونية تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق، والتأثير المحتمل للملء على خزانات دول المصب، وسيتم الملء خلال موسم الأمطار عامة، من يوليو إلى أغسطس، وسوف يمتد إلى سبتمبر، وفقاً لظروف معينة.
وأوضح الاتفاق أن مرحلة الملء الأولي للسد حتى منسوب 595 متراً فوق سطح البحر لضمان التوليد السريع للكهرباء، مع توفير تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان في حالة الجفاف الشديد خلال هذه المرحلة، وسيتم تنفيذ المراحل اللاحقة للملء وفقاً لآلية يتم الاتفاق عليها، والتي تحدد تدفق المياه بناءً على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق، ومستوى التخزين في سد النهضة، بما يحقق أهداف الملء لإثيوبيا في توليد الكهرباء، مع أخذ تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان خلال سنوات قلة الأمطار، الممتدة والجافة، والجفاف الممتد.
ونص البند الخامس على أنه خلال التشغيل على المدى البعيد، سيعمل السد وفقاً لآلية تحدد تتدفق المياه، وفقاً للظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى المياه في سد النهضة الذي يوفر توليد الكهرباء، وأخذ تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان خلال خلال سنوات الجفاف الممتد، بينما أشار البند السادس والأخير إلى أنه سيتم إنشاء آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات.

اقرأ أيضا

ميركل ترفض تحديد موعد لتخفيف الحظر المفروض بسبب "كورونا"