الاتحاد

الاقتصادي

العطية: تطوير صناعة النفط بالشرق الأوسط يتطلب استثمار 100 مليار دولار سنوياً حتى عام 2035

العطية (وسط) خلال المنتدى

العطية (وسط) خلال المنتدى

قال عبد الله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية في دولة قطر إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتطلب توظيف استثمارات بقيمة 100 مليار دولار سنوياً لتلبية الطلب المتوقع على النفط في عام 2035.
وأكد العطية في كلمة ألقاها في منتدى الإمارات للطاقة الذي عقد أمس في أبوظبي أنه من الحيوي أن تحيط بهذه الاستثمارات شفافية في السوق، وأن يحصل المستثمرون على معلومات صحيحة تكون أساساً لاتخاذ القرارات الاستثمارية في قطاع الطاقة.
وقال العطية الذي شغل منصب وزير الطاقة في قطر لمدة تزيد على 20 عاماً قبل أن ينتقل الى منصبه الجديد، إن البيانات والتوقعات الأفضل ستؤدي الى تقليص التذبذب في أسعار الطاقة الأمر الذي يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
ولفت العطية الى أهمية التعاون بين الشركات الوطنية والعالمية لضمان نجاح المشاريع التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات وتمتد على مدى سنوات.
وقال "إن مستويات الانتاج المستقبلية ستقرر بموجب قرارات الاستثمار التي نتخذها الآن، ولذلك يتعين اعطاء قطاع صناعة النفط بيئة عمل مستقرة تمنح الثقة للمستثمرين لإنشاء واطلاق استثمارات على نطاق واسع".
واشار الى أن انعقاد المنتدى في أبوظبي يأتي في وقت يدخل فيه الاقتصاد العالمي مرة خرى اضطرابات أدت الى انعدام التوازن في اقتصادات الدول الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.
ورغم هذه التهديدات المحيطة بالنمو الاقتصادي العالمي سيبقى الطلب على الطاقة متنامياً بسرعة بقيادة الاقتصادات في الصين والهند، وفقاً للعطية.
ولفت الى أن الطلب على الطاقة في آسيا سيتضاعف بحلول عام 2035 في حين أن الاستهلاك في دول منظمة التعاون والتنمية سيبقى ثابتاً تقريباً.
وأكد العطية أن المصادر الهيدروكربونية للطاقة ستبقى المصدر المهيمن في مزيج الطاقة مع تحول هذا المزيج عن النفط والفحم، فيما ستزداد أهمية الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة لكسب حصص أكبر من السوق.
وقال إنه يتعين على قطاع الهيدروكربون أن يضمن ضخ المزيد من الاستثمارات المناسبة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وشدد العطية على أهمية التطور التكنولوجي في صناعة الطاقة.
وقال إن الابداع والتطور التكنولوجي يمثلان الحل الأمثل للمشكلات لتي تواجه قطاع الطاقة، وذلك من خلال إنشاء شراكات في الوقت المناسب مع مستثمرين عالميين.
ولفت العطية الى أهمية اعطاء الجانب البيئي في صناعة الطاقة الأهمية التي يتستحقها، مؤكداً أنه من الضروري أمام العالم انجاز عمل مهم للتغلب على مشكلات تغير المناخ والتقدم في استخدام تقنيات الطاقة المتجددة، الأمر الذي يخفف من أثر الانبعاثات والتكيف مع تأثيرات التغير المناخي.
وشدد العطية على أن الوقود الأحفوري "سيبقى ولعقود قادمة مركز صناعة الطاقة".
وقال "إن الارتفاع غير المسبوق في الطلب على الطاقة يمكن تلبيته اذا خططنا للاستثمارات المناسبة في الوقت المناسب والطريقة المناسبة".

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى