الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة 3 أضعاف بحلول 2035

ديتمار سيرسدورفر

ديتمار سيرسدورفر

حسونة الطيب (أبوظبي)

يرتفع إنتاج الطاقة المتجددة من 5.6% (16.7 جيجاوات) في عام 2016 إلى 20.6% (100 جيجاوات) بحلول عام 2035، ما يعني نمو مساهمة القطاع في إنتاج الطاقة على المستوى العالمي بمقدار 3 أضعاف، بحسب توقعات ديتمار سيرسدورفر، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس بالشرق الأوسط.
وأرجع سيرسدورفر زيادة مساهمة الطاقة المتجددة خلال العقدين المقبلين إلى الاحتياج لحلول موثوقة وفعالة لتخزين الطاقة، فضلاً عن مزيج من مصادر توليد الطاقة للتغلب على الطبيعة المتذبذبة للطاقة المتجددة وتحقيق استقرار الشبكة.
وتوقع في حوار مع «الاتحاد»، احتياج الشرق الأوسط إلى 483 جيجاوات من الطاقة بحلول 2035، ما يعادل إضافة 277 جيجاوات بداية من عام 2016. كما توقع المزيد من الدمج بين القطاعات المستهلكة للطاقة مع بعضها البعض، مثل الربط بين قطاعات المباني والنقل والصناعة وقطاع توليد الطاقة.
وأوضح أن هذا الدمج سيتيح تحقيق أقصى استفادة ممكنة من طاقات التوليد الزائدة بمساعدة أنظمة الطاقة الموزعة، حيث سيمثل ذلك مستقبل توليد الطاقة، للتعامل مع تحديات التغير المناخي وإتاحة التنمية المستدامة للمجتمعات في كل أنحاء العالم.

خطوة مهمة
وقال سيرسدورفر «اتخذت المنطقة خطوة مهمة جداً في تطوير قطاع الطاقة، بإدخال حلول تخزين الطاقة اعتماداً على الهيدروجين وهو ما أصبح واقعاً فعلياً في دبي»، ولتحقيق ذلك، تتعاون سيمنس مع هيئة كهرباء ومياه دبي، ومعرض إكسبو 2020 دبي، لإقامة أول منشأة للتحليل الكهربائي الهيدروجيني تعمل بالطاقة الشمسية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي.
وأشار إلى أن منشأة التحليل الكهربائي الهيدروجيني التي وضع حجر أساسها في فبراير الماضي، تهدف لاختبار واستعراض منشأة متكاملة يُقدّر حجم إنتاجها بالميجاوات، وتختص في إنتاج الهيدروجين بالاعتماد على الخلايا الضوئية-الكهربائية في المجمع. وسينتج المشروع ويخزن وينشر غاز الهيدروجين، وتتضمن استخدامات الطاقة الناتجة عن هذا المشروع توفير الوقود اللازم لتوليد الطاقة وتسيير المواصلات، أو في القطاع الصناعي. وتابع سيرسدورفر «لا تجسد منشأة التحليل الكهربائي الهيدروجيني حلولاً مبتكرة للتحول الرقمي وتخزين الطاقة فقط، ولكنها تمثل أيضاً تحولاً شاملاً في منظومة الطاقة اعتماداً على التطبيقات التكنولوجية المتطورة».
وأفاد بأن تكنولوجيا التحول الرقمي وحلول تخزين الطاقة، ستكون لها آثار كبيرة في تغيير السلوك البشري، فعلى غرار ما حدث عند انتشار الكهرباء في العالم لأول مرة منذ أكثر من 150 عاماً، فإنّ التحول الرقمي هو الآخر يمكن أن يمس كل جوانب حياتنا تقريباً بما في ذلك سلاسل القيمة في قطاع الطاقة.
كما يمكن لمحطات الطاقة التقليدية والمتجددة استخدام تكنولوجيا التحول الرقمي لتحسين الأداء مع خفض التكاليف، فمن خلال التحليلات التنبؤية، يمكن للمشغلين توقع حدوث الأخطاء التشغيلية ومعالجتها قبل حدوث أي توقف تشغيلي، وبالتالي تعزيز قدرة واستعداد المحطة ومستوى إنتاجيتها.
أما بالنسبة لقطاع المرافق، فإن التحول الرقمي يعني الاعتماد على عدادات ذكية في المنازل والشركات بما يعمل على زيادة القدرة على التحكم في الاستهلاك.
ويمكن للعملاء الصناعيين والمنتجين استخدام التحول الرقمي لتحسين عمليات التصنيع، وزيادة الإنتاج وتقليل المدخلات الإنتاجية والتكاليف وتحسين جودة السلع.

تخزين الطاقة
كما يعد تخزين الطاقة أيضاً من التطبيقات التكنولوجية الرئيسة التي ستعمل على تغيير سلاسل القيمة بقطاع الطاقة، فعلى مستوى توليد الطاقة، ستساعد حلول تخزين الطاقة المتطورة شبكات الكهرباء على الإدارة الذكية للطبيعة المتذبذبة لمصادر الطاقة المتجددة، من خلال القدرة على تخزين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لاستخدامها فيما بعد، ويجب أن يتم تغذية الشبكات الكهربائية بتلك الطاقة المتذبذبة سواء كنا نحتاج إليها أم لا.
وعلى جانب الطلب، فإن تطور البطاريات وحلول تخزين الطاقة الأخرى يمكنه تغيير قطاع المواصلات للأبد بمساعدة بطاريات فائقة التخزين وطويلة الأجل، بما يتيح للسيارات والشاحنات السير لمسافات أطول بكمية الطاقة نفسها. ويمكن للبطاريات ووسائل تخزين الطاقة المتطورة أيضاً تغيير طريقة استخدامنا للأجهزة الكهربائية وطريقة استهلاك التيار الكهربائي من الشبكة اعتماداً على بطاريات تخزين الطاقة المتاحة.

اقرأ أيضا

إدارة "المركزي" الإماراتي تعقد اجتماعها الرابع هذه السنة