الاتحاد

ملحق دنيا

المتحف الوطني بدمشق مرجع توثيقي وتاريخي وحضاري

المتحف الوطني بدمشق زاخر بتحف مذهلة من كل العصور

المتحف الوطني بدمشق زاخر بتحف مذهلة من كل العصور

أحمد شعبان (القاهرة)

المتحف الوطني بدمشق، عميد المتاحف السورية، وأحد من أهم المتاحف العربية، فهو أكبرها وأقدمها وأشهرها، ويشكل بأقسامه وحدائقه الواسعة متاحف عديدة ضمن متحف واحد، ويضم أبرز الآثار السورية المكتشفة في القرن العشرين، ولذلك فهو مرجع توثيقي وتاريخي وحضاري مهم في منطقة الشرق الأوسط وعلى المستوى العالمي.
يقسم متحف دمشق الوطني إلى خمسة أقسام رئيسية، كل واحد منها يشكل متحفاً متكاملاً، قسمت حسب عصورها التاريخية، إضافةً إلى حديقة المتحف التي تعد هي الأخرى متحفاً مستقلاً في الهواء الطلق.
أول أقسام المتحف قسم عصور ما قبل التاريخ، ويضم آثاراً مهمة تبدأ من نحو مليون سنة قبل الميلاد وحتى ظهور الكتابة، ويضم آثاراً لبدايات الحضارة وكيف استخدم الإنسان البدائي الأحجار كأدوات، وتطويعها في أعماله كالمطارق والمثاقب وغير ذلك.
ويضم القسم الثاني الآثار السورية الشرقية القديمة، التي تعود للفترة منذ بداية ظهور الكتابة وحتى مجيء الإسكندر المقدوني إلى الشام، ويضم هذا القسم روائع آثار الحضارة الكنعانية القديمة، كما يضم أيضاً سيفاً يعود لفرعون مصر رمسيس الثاني، وآثاراً أمورية اكتشفت في مدينة ماري.
ويضم القسم الثالث الآثار السورية المحلية، التي تعود إلى عهود اليونان والرومان والبيزنطيين، ويضم هذا القسم آثار مدينة تدمر التي كانت على طريق الحرير، من منحوتات وتماثيل تدمرية لرجال ونساء مزينات بالحلي، وهناك بقايا المنسوجات الكتانية والحريرية والصوفية، التي اكتشفت في مدينة تدمر وكانت تشتهر بها الحضارة التدمرية.
ويحوي هذا القسم جناحاً للحلي الذهبية تعرض فيه أروع إبداعات الأجداد في فن الصياغة وروائع الحلي من أقراط وأطواق وخواتم وأساور ومشابك وخلاخل، وجناح النقود، وتعرض فيه المجموعات المكتشفة من مختلف العهود من نقود أثينا والإسكندر المقدوني والسلوقيين والبطالمة والبيزنطيين، وغيرهم من الحضارات التي مرت في سوريا، وهناك جناح الفن البيزنطي الذي يضم روائع الفن العربي المسيحي في سوريا في القرن الرابع الميلادي وما بعده، ومنها السرج والمباخر المسيحية والزجاج والرسوم الجدارية.
ويضم القسم العربي الإسلامي واجهة قصر الحير الغربي وخزف الرقة، التي كانت عاصمة الخليفة هارون الرشيد، ومعروضات من الأكواب الزجاجية، التي كتب عليها «اشرب واطرب» والجرار الجميلة، وهناك قاعة خاصة بالآثار الحجرية ومنحوتة جميلة تعود للعصر المملوكي تمثل طبيباً يحمل أدوية، وهناك «المشكاة» الزجاج مزينة بالمينا الحمراء والصفراء والزرقاء.
ويضم القسم الإسلامي قاعة المخطوطات، التي تعرض فيها أروع المخطوطات العربية، وأهمها مخطوطة أبو القاسم الزهراوي، وتعود للقرن الحادي عشر الميلادي، ومخطوطة «القانون» لابن سينا، ومخطوطة تتعلق بأمراض العين والقرآن الكريم.
ويضم قسم الفن الحديث أجمل ما أبدعه الفنانون المعاصرون من لوحات فنية ومنحوتات، فهناك تماثيل لعباس بن فرناس، وابن رشد، والدرزية الحسناء، والجاحظ، وتعود هذه الأعمال لفنانين معاصرين من أمثال توفيق طارق والديراني ومحمود جلال وعدنان إنجيله ونصير شوري.

اقرأ أيضا

«فطوركم سحورهم» للحد من الاستهلاك وحفظ النعمة