الاتحاد

الإمارات

بدء اتخاذ إجراءات تنفيذية لإيجاد خريجين في «الذكاء الاصطناعي»

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد رؤساء ومسؤولو الموارد البشرية والخدمة المدنية في 4 دول خليجية، أن خريطة الوظائف ستشهد نوعاً من التحول في السنوات القليلة المقبلة؛ بسبب زيادة الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى أن هناك العديد من الوظائف التي ستظهر في غضون سنتين إلى 10 سنوات، وستكون البداية بعدد قليل من هذه الوظائف، لتأخذ بعد ذلك في الزيادة تدريجياً، والسيطرة على أسواق العمل.
وأوضح هؤلاء المسؤولون، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الدولي الثامن للموارد البشرية الذي اختتم أعماله في دبي أمس الأول، أن من أبرز الوظائف الجديدة تقنية المعلومات والأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي والمهن الفنية والمهنية، وفي المقابل سوف تتلاشى الوظائف الأكاديمية والإنسانية والاجتماعية.
وكشف مسؤولو الموارد البشرية والخدمة المدنية بدول الخليج أن الجهات المختصة بدأت في اتخاذ خطوات عملية وإجراءات تنفيذية، حتى يتسنى لمؤسسات التعليم العالي تخريج تخصصات جديدة تواكب المتغيرات في أسواق العمل، مشيرين إلى أنهم ينسقون مع الجامعات لإخراج أجيال جديدة في تخصصات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الدقيقة والروبوتات.
وأشاروا إلى أن مؤسسات التعليم العالي نفسها لديها خطط أعدتها لإنشاء تخصصات جديدة ضمن الجامعات والكليات، استجابة للتحول السريع والمتنامي في الاعتماد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وظائف المستقبل
في البداية، قال الدكتور عبد الرحمن العور، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية إن: «الوظائف في المستقبل هي وظائف ما بعد الثورة الصناعية الرابعة، وهي وظائف الذكاء الاصطناعي، أما الوظائف الروتينية التي تؤدي مهام متكررة فسيتم محوها، بينما ستزدهر الوظائف الخلاقة وغير المتكررة والمعنية بالقيادة والإبداع والمساهمة الفكرية». وأشار إلى أنه لابد من تعزيز فرص العمل والتعلم المستمر للموظفين وتنمية وتطوير قدراتهم، وتحقيق تطلعاتهم، باعتبار ذلك جزءاً من الحلول اللازمة لمواكبة التطور الكبير في التكنولوجيا والدور المتوقع للذكاء الاصطناعي.

الاستثمار الأمثل
ومن جهته، قال أحمد الزايد، رئيس ديوان الخدمة المدنية في مملكة البحرين: «إن قادتنا في دول التعاون يوجهون بالاهتمام بالعنصر البشري؛ لأنه الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات؛ ولذلك نحن في القطاع الحكومي نعمل على الاستثمار الأمثل في الموظف وإيجاد كفاءات جديدة لرفع مستوى الأداء والإنتاجية في الحكومة، وتقديم أفضل الخدمات». وأشار، إلى أن تحقيق رضا المواطنين والمقيمين هو الطريق لرقي المجتمعات والحضارات، مؤكداً أن السنوات المقبلة ستشهد تغيرات كبيرة ومتسارعة في أسواق العمل في دول مجلس التعاون.

التدريب التحويلي
من جانبه، طالب محمد الرومي، وكيل ديوان الخدمة المدنية في دولة الكويت، الحكومات بتبني نهج التدريب التحويلي، الذي تقوم من خلاله بإعادة تأهيل الموظفين في الوظائف التي تشهد انقراضاً وتراجعاً في سوق العمل، بسبب استحواذ الذكاء الاصطناعي عليها؛ ليقوموا باكتساب مهارات جديدة، تمكنهم من شغل وظائف أخرى.
وأكد الرومي، أن تغلغل الذكاء الاصطناعي في سوق العمل بتخصصاته كافة، لن يقضي على وجود العنصر البشري، حيث يعد الإنسان هو الأساس.

بيئة محفزة
من جهته، أكد الدكتور رائد بن شمس، المدير العام لمعهد الإدارة العامة في البحرين، أن الحكومات تعمل على خلق بيئة عمل محفزة، تمكن الموظفين من الإبداع، والابتكار، لينعكس ذلك على الإنتاجية في النهاية، منوهاً بأن الحكومات بدول التعاون، تعمل على استغلال شغف الشباب تجاه بعض التخصصات، ودعم مواهبهم وميولهم، والاستفادة منهم في العمل الحكومي، ليقودوا بدورهم صناعة التغيير.

الحكومات الذكية
بدوره، قال أحمد الندابي، وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون الخدمة المدنية في سلطنة عمان، إن «التكنولوجيا سيكون لها تأثير كبير على المواطنين؛ ولذلك نستشرف المستقبل من خلال خطة 2040، ومن بينها الوظائف الموجودة بعد 20 عاماً، ولقد بدأنا في الخطوات اللازمة لإبلاغ «التعليم العالي» لتغير مناهجها استجابة للوظائف التي ستستحدث».
وأضاف: «من المتوقع أن تدخل تخصصات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأحدث عالمياً في الجامعات والكليات تباعاً، خلال السنوات المقبلة».
ولفت الندابي، إلى أن هناك بعض التخصصات، خاصة الإنسانية والاجتماعية، صارت لا يوجد لها وظائف، وفي المقابل هناك وظائف حديثة لا يوجد لها خريجون، مشيراً إلى أن الجهات أصبحت تميل أكثر إلى الوظائف التخصصية.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"