رانيا حسن (دبي) في معرض (وجه مبتسم) للفنان الأثيوبي «أوركنا بيزو كاسا»، الذي افتتح مؤخراً في فندق الفصول الأربعة بجميرا في دبي، وبالتعاون مع غاليري «كرييت آرت»، والذي يستمر لنهاية الشهر الحالي، يحتفي «أوركنا بيزو كاسا» بالحياة بطريقته الخاصة فيجسد فتيات يبهرن المتلقي بابتسامتهن وانفعالاتهن المرحة، فكل ما في لوحاته ينطق بالسعادة، ويستحضرها في وجوة تحمل السكينة والطمأنينة. وفي رسم جيد للفلسفة الحياتية ومكنوناتها التي تجعل من السعادة مفتاح للحياة، تأخذنا لوحاته بجمالياتها وألوانها المبهجة من خلال مشاهد بصرية غنية تفتح لنا عوالم مختلفة للبيئة الأثيوبية، وبشغف وعشق أظهر كاسا في لوحاته رؤيته المتنوعة عن السعادة التي بدت في إحدى لوحاته وجهين لرجل وامرأة ضاحكين، وكأنه يتخذ من هذا الثنائي منبعاً للسعادة ومغزى لها، أيضاً تجسيده ورمزيته للتفاح الذي يراه من العناصر الجمالية الغنية، والتي تؤثر في المشهد البصري. ويضم المعرض بعض أبرز لوحات الفنان ضمن ست مجموعات مختلفة يظهر من خلالها وسائطه المختلفة في تنفيذ أعماله الفنية من الأكريليك والألوان الزيتية إلى أقلام الرصاص والألوان المائية. وقال كاسا في تصريح لـ«الاتحاد»: عنوان المعرض هو «سوريزي» وكلمة سوريزي هي كلمة إيطالية تعنى ابتسامة أو (وجه مبتسم)، وأحاول قدر الإمكان استخدام المواد غير التقليدية في أعمالي الفنية، إذ أحرص دائماً على التفكير الإبداعي وبذل أقصى طاقاتي بحيث أتعلم أساليب جديدة، وأختبر تجارب مفيدة حول كيفية تفاعل الطلاء على السطح المستخدم. وحول نشأته وتأثيرها على مضمون لوحاته قال: أنا فنان أثيوبي أحاول قدر الإمكان تجسيد الثقافة والتقاليد الأثيوبية من خلال تجاربي وملاحظاتي للبيئة والشخصية الأثيوبية وتجسيدها بالألوان والرسم، وأدوات الزينة والأكسسوارات، التي تضيف بهجة على اللوحات، وأحاول رصد جوانب متعددة للسعادة في لوحاتي. وأضاف: لم أتأثر بأحد في الحقيقة إلا أنني أعشق أعمال فنسنت فان غوخ، وأحرص دائماً على ابتكار أسلوبي الخاص وأحاول إضفاء لمسات من الأصالة والتفرد على أعمالي. وعن معرضه الفردي الأول في دبي ورؤيته حول الفن فيها استطرد بالقول: يمتاز المشهد الفني في دبي بالتميز والتقدم المتواصل، وتمتاز دبي باحتضانها لمجموعة كبيرة من الأعمال الفنية الجميلة من دول ومناطق عالمية مختلفة، تماماً كتنوع دبي وسكانها وسياحها، فلدى الجميع هنا فرصة مميزة لاستمتاع بأنواع مختلفة من الفنون الثقافية والفلسفية والاجتماعية، وهذا أهم ما يميز هذه المدينة العالمية الجميلة.