الخميس 27 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
«لجنة آسيا والمحيط الهادئ».. 70 عاماً من النجاح
الأحد 21 مايو 2017 20:38

تحتفل حالياً لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ بمرور 70 عاماً على إنشائها. وتعد هذه فرصة نادرة لأقدم وأكبر لجان الأمم المتحدة الإقليمية لتقييم الإنجازات السابقة، بل وأيضاً لتسليط الضوء على المجالات التي ينبغي تركيز الجهود فيها لمواجهة التحديات الجديدة. وعلى مدى العقود السبعة الماضية، شهدت منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولاً زلزالياً. ومن بين أنقاض الحرب العالمية الثانية، اجتمعت مجموعة من الدول لتغيير المسار الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة. والآن، تمثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر من ثلث الناتج العالمي وهي تمضي على المسار الصحيح لتقديم نصف الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2015. كما أنها الموطن لـ61% من احتياطيات النقد الأجنبي في العالم، وهي مقصد مفضل للاستثمار الأجنبي المباشر. وأعضاؤها دعاة أقوياء للحلول متعددة الأطراف للمشكلات العالمية. وفوق كل هذا، فقد حققت إنجازات مثيرة للإعجاب في الموقعة ضد الفقر. ففي عام 1990، كان 50% من سكاننا في هذه المنطقة يعيشون في فقر، وفي عام 2012، انخفضت هذه النسبة إلى 15%. ولكن مع وجود شخص من بين كل عشرة أشخاص ما زال يعيش في فقر مدقع، لا يزال أمامنا الكثير من العمل لتحقيق النمو الشامل وتوزيع أكثر عدالة للثروة. وعليه، ينبغي مضاعفة جهودنا لتحقيق تكامل وتعاون إقليميين أكثر عمقاً من أجل زيادة الإنتاجية، وتعزيز الطلب المحلي والإقليمي، وتحسين نوعية الحكم، ودعم وتنويع النظم المالية لدينا بهدف تعزيز التجارة والاستثمار، علاوة على استخدام التكنولوجيا لصالح المجتمع والأعمال. ومن ناحية أخرى، فإن التنفيذ الحازم لأجندة التنمية المستدامة لعام 2030، جنباً إلى جنب مع اتفاقية باريس بشأن التغير المناخي وخطة عمل أديس أبابا، كل هذا سيخدم منطقة آسيا والمحيط الهادئ أيضاً. وباعتبارها المنبر الإقليمي الوحيد بين الحكومات، تتيح لجنة الأمم المتحدة لآسيا والمحيط الهادئ المجال لبناء توافق الآراء من أجل معالجة التحديات الإقليمية الممنهجة. واستجابة لأجندة 2030 ومن أجل خدمة أعضائنا على نحو أفضل، أعادت اللجنة تشكيل نفسها لاستغلال نقاط القوة بها. وبهذا الصدد، أنشأنا العديد من المنتديات الإقليمية لتعزيز التنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي والتكامل الإقليميين. وقد مكننا منتدى آسيا والمحيط الهادئ من الموافقة على خريطة طريق إقليمية من أجل تنفيذ أجندة 2030 وتحديد المجالات ذات الأولوية، وتنفيذ الترتيبات والعمليات لتتبع التقدم الذي يتم إحرازه في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17. وعليه، وضعنا مسألة التمويل من أجل التنمية في مقدمة جهودنا ولجأنا إلى المشاورات لتوصيل الدعم المصمم خصيصا لدولنا الأعضاء، وتم إنشاء مجموعة خبراء بارزة معنية بالسياسة الضريبية وإنشاء إدارة إنفاق عام من أجل التنمية المستدامة بهدف تقديم المشورة بشأن المالية العامة. كما قدمنا المشورة بشأن كيفية دعم الشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص. أما جهودنا في مجال التعاون والتكامل الاقتصادي الإقليمي فتعمل على تعزيز مزيد من الترابط الأكثر تكاملا واستدامة ومرونة مع ضمان التوازن بين الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وقد بدأ تركيز سياستنا على تنفيذ أجندة 2030 في تحقيق النتائج. وتقوم الدول الأعضاء بلجنة الأمم المتحدة لآسيا والمحيط الهادئ بدفعة إقليمية لتحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة وهو تحقيق الطاقة المستدامة للجميع. ويعد هذا أمراً مهماً بالنسبة لـ420 مليون نسمة في آسيا والمحيط الهادئ والذين ما زالوا يعيشون دون إمكانية الحصول على الكهرباء بشكل موثوق، لكن أيضاً لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وهما أمران حيويان لاستدامة المنطقة في المستقبل. ومن الممكن أن يساعد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم التنمية المستدامة في منطقتنا. فنحن نساعد الدول على المضي قدماً في تنفيذ خطة رئيسة لطريق فائق السرعة للمعلومات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والهدف من هذا الطريق بسيط: تحسين بيئة الاتصالات لتمكين استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نطاق واسع في آسيا والمحيط الهادئ. هذا لأن المجتمعات القائمة على المعرفة والتي نطمح لتحقيقها تعتمد على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما أن تعزيز الوصول إلى الاتصال عبر الإنترنت على نطاق واسع قد يساعد على خفض تكاليف توصيل خدمات الصحة والتعليم من خلال منصات الصحة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني، وتركز اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ على مساعدة منطقتنا لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الفرص. ويستمر العمل لإيجاد حلول تمويلية لضمان التنفيذ الفعال لأهداف التنمية المستدامة لأجندة 2030. ومن أجل ذلك، ينبغي وضع سياسة ضريبية للتخفيف من أوجه عدم المساواة، وسد الفجوة الإنمائية، ولهذا يجب بناء الشراكات الدولية والإقليمية من أجل إيجاد حلول تمويل مبتكرة لتحديات التنمية، بدعم من المصارف الإنمائية. *الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفس»

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©