الاتحاد

ملحق دنيا

الأنشطة البدنية ترفع معدل التمثيل الغذائي

كورنيش أبوظبي وجهه مفضلة لممارسة الرياضة في العاصمة (الاتحاد)

كورنيش أبوظبي وجهه مفضلة لممارسة الرياضة في العاصمة (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

يعد شهر رمضان المبارك فرصة ثمينة لإنقاص الوزن لمن يعانون من السمنة وذلك لان كمية السعرات الحرارية الواردة إلى الجسم يحدث فيها انخفاض، من المفترض أن تصل حسب الدراسات إلى 25 % على الأقل ولكن الملاحظ وللأسف بان البدناء في رمضان يزيدون بدانة والنحفاء يصبحون بدناء وذلك لابتعادهم عن تطبيق المعنى الحقيقي والصحيح لصيام وقضاء أيام الشهر الفضيل في السهر أمام التلفاز وتبادل الزيارات الاجتماعية التي غالباً ما ترتبط بتناول المأكولات الغنية بالدهون والسكريات والركون لحياة الخمول والكسل لاعتقادهم بان الصائم خلال نهار رمضان تنخفض كفاءته البدنية والفسيولوجية.
ويقدم الدكتور أسامة كامل اللالا استشاري النشاط البدني وأسلوب الحياة دراسة متكاملة عن الصيام والرياضة حيث يؤكد: يؤدي الصيام إلى العديد من التغيرات في السلوك التغذوي والمعيشي خلال مدة زمنية تصل إلى 29-30 يوما وفي فترة زمنية يومية تصل من 15 -17 ساعة الأمر الذي يترتب عليه إحداث تغيرات فسيولوجية وحيوية في الجسم، حيث تتجلى هذه التغيرات في وزن الجسم ومكوناته وفي مكونات الدم التي من أهمها سكر الدم «الجلوكو» والكولسترول والدهون الثلاثية وحمض البول او حمض اليوريك وهرمون اللبتين «جين السمنة»، فالصوم له فوائد عديدة خصوصا إذا كان سبب تلك الأمراض في الطعام لان الإفراط يفسد المعدة ويضعف الجسد ولاسيما إذا كان الإنسان خاملا ولا يمارس النشاط البدني، فالصيام يمكن أن يعالج العديد من الأمراض وينصح به لأنه يمنح الجهاز الهضمي قسطا من الراحة، حيث تقل المركبات العضوية واضطرابات ضغط الدم كما انه يعد مثاليا لمعالجة مرضى السكري من النوع الثاني ويساعد على خفض نسبة الكولسترول منخفض الكثافة الضار بالدم LDL، فالصوم الحقيقي لا يعني الإسراف في تناول الطعام عند الإفطار او في السحور.
ويقول اسامة كامل اللالا: الصلاة تؤدي إلى رفع معدل التمثيل الغذائي والمساهمة في تسريع هضم الطعام من خلال رفع كفاءة الجهاز الهضمي وتنشيطه، وأكدت الدراسات الحديثة بان أداء صلاة الترويح في رمضان وممارسة الأنشطة البدنية الخفيفة «كالمشي، الاعمال المنزلية» بعد تناول الطعام باعتدال ودون إسراف يؤدي إلى رفع معدل التمثيل الغذائي بما يقارب من 10 – 15% في حين يؤدي الإفراط في تناول الطعام والركون للخمول والكسل والنوم غير الكافي وزيادة ساعات السهر لليلا أمام شاشات التلفاز إلى قلب الساعة البيولوجية للإنسان مما يزيد من هذه المشاكل الصحية، فهذه عوامل كلها تؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية وتؤثر سلبا على الصحة مستقبلا.
واكد أن الحركة المنتظمة تعمل على رفع كفاءة أجهزة الجسم ولاسيما الجهاز القلبي الوعائي وتجعل المسلم قادراً على اداء العبادات على أتم وجه، كما يعد الصوم من انجح الوسائل وافضلها للحد والتخلص من التدخين، والحقيقة العلمية التي تغيب عن كثير من الناس بان الصيام يرفع من مستوى الإنجاز والإنتاج على عكس ما يشاع عن تردي الإنتاجية وانخفاض الكفاءة والقدرة على العمل خلال ساعات الصيام، في حين أن الحركة والنشاط البدني وأداء العبادات تزيد من كمية الدم في العضلات والدماغ فتتحسن وظائف الدماغ تحت تأثير الأنشطة البدنية والحركية، كما تؤدي ممارسة الأنشطة البدنية المنتظمة مثل الجري والألعاب الهوائية والوثب إلى تحسين الوظائف المعرفية مثل زيادة القدرة على التركيز والتحليل والاستيعاب والتذكر والتركيز الذهني والتخطيط واتخاذ القرار كما تحسن الذاكرة قصيرة المدى والتفكير الإبداعي، وذلك نتيجة لزيادة مستويات المادة الرمادية في المخ المسئولة عن المحافظة على صحة الخلايا العصبية، وتفسير ذلك بأن الدماغ يحتاج أثناء الراحة حوالي 900 ملم في الدقيقة من الدم في حين يحتاج الى 1200 ملم في الدقيقة تقريبا من الدم المدفوع اثناء النشاط البدني والحركي.

اقرأ أيضا

«فطوركم سحورهم» للحد من الاستهلاك وحفظ النعمة