دبي (الاتحاد) أجمع خبراء في قطاع الطاقة على أن الاستدامة والابتكار في صميم جميع العمليات التشغيلية المتعلقة بتجارة تجزئة وتسويق وتوزيع الوقود في أرجاء المنطقة، خلال الدورة الافتتاحية من «مؤتمر الشرق الأوسط للتجزئة والتسويق والتوزيع» الذي استضافته مجموعة «إينوك» مؤخراً ضمن فعاليات أسبوع الشرق الأوسط للنفط والغاز 2017. وناقش نخبة من المشاركين في قطاع تجزئة الوقود، مثل مجموعة «إينوك» و«أدنوك للتوزيع»، «إمارات»، وشركة نفط البحرين «بابكو» وشركة النفط العمانية للتسويق، إلى جانب عدد من شركات التوزيع الأخرى في المنطقة، تحديات زيادة الطلب على الوقود، ومحدودية هوامش الربح، وتذبذب أسعار النفط، والقوانين واللوائح، والتغير في احتياجات العملاء، ومستقبل قطاع محطات الوقود التقليدية. وأشار زيد القفيدي، المدير التنفيذي لقطاع التجزئة في مجموعة «إينوك» ورئيس المؤتمر، في كلمته إلى ريادة دولة الإمارات وجهودها في رفع الدعم عن الوقود وآثار تحرير أسعار الوقود على عمليات «إينوك»، وكيف ساهم ذلك في تسريع النمو من حيث توسيع شبكة التجزئة التابعة لها. و قال «شهدنا على مدار ستة العقود الماضية تغيراً كبيراً في البنية التحتية للبلاد، ما أدى إلى حاجة ملحة لتطور القطاع. كما لاحظنا وجود فجوة في السوق تمثلت في عدم توافر المؤتمرات التي تسلط الضوء على التحديات والفرص المتاحة في قطاع تجزئة الوقود. ونتيجة لذلك، قامت إينوك باستضافة الدورة الأولى من مؤتمر الشرق الأوسط للتجزئة والتسويق والتوزيع، الذي حقق نجاحاً كبيراً، حيث سلط الضوء على التوجهات العالمية وحركة تجزئة الوقود من خلال استضافة قادة وخبراء القطاع من مختلف أنحاء العالم لتبادل المعلومات والآراء ووجهات النظر في هذا الشأن.» وعلى مدار يومي المؤتمر، استعرض طاهر دياب، مدير أول الاستراتيجية والتخطيط في المجلس الأعلى للطاقة في دبي، خطة المجلس الرامية إلى تعزيز النمو المستدام في المنطقة وهدفه لزيادة استخدام مصادر طاقة نظيفة في دبي بنحو 7% بحلول عام 2020، و25% بحلول 2030، و75% بحلول 2050 من خلال الغاز الطبيعي المضغوط، والوقود الحيوي، والمحطات العاملة بالطاقة الشمسية، والمركبات الكهربائية. وناقش المؤتمر عدداً من المواضيع الرئيسية الأخرى، بما في ذلك «مبادرة دبي للتنقل الأخضر»، وهي توجه حكومي يسعى إلى تحفيز استخدام وسائل النقل المستدامة المتمثلة في المركبات الهجينة والكهربائية، والتوجهات في قطاع تجزئة الوقود عالمياً، وتمكين التحول الرقمي لعمليات محطات الخدمة والتجزئة. كما سلط المؤتمر الضوء على أهمية اعتماد التقنيات في ظل ازدهار قطاع تجزئة الوقود والمساهمة في نموه المستدام. وأضاف القفيدي «ينبغي ألا ننظر إلى قطاع تجزئة الوقود على أنه مجرد قطاع نقوم بإدارته، بل إنه يعد بنية تحتية رئيسة للدولة، ويجب على هذا القطاع مواكبة مسيرة التنمية في البلاد، وقد شهد القطاع تطوراً تدريجياً، بدءاً بتوفير حلول ذكية لتعزيز تجربة العملاء، ونتيجة لذلك قمنا بتحديد الاستدامة والابتكار والتكنولوجيا كعوامل رئيسة محركة ساهمت في توسيع عمليات شبكاتنا». وفيما ركز اليوم الأول للمؤتمر على التوجهات الرئيسة والابتكار في تجزئة الوقود، شملت فعاليات اليوم الثاني تطور الأعمال غير المتعلقة بالوقود.