الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا تخطو بحذر تجاه حماس

وصل امس، وفد فرنسي عسكري رفيع المستوى إلى معبر رفح المصري، للمساهمة في إعادة اعمار غزة وإزالة القنابل والمفرقعات بأنواعها، المتواجدة داخل الأحياء السكنية في غزة، وعلى طول الشريط الحدودي مع مصر·
وقد بدت فرنسا وكأنها تخطو خطوة حذرة باتجاه حركة ''حماس'' اذ اعتبرها وزير الخارجية برنار كوشنير ''محاورا'' محتملا اذا وافقت على عملية السلام وشاركت في حكومة وحدة وطنية فلسطينية· فقد اكد كوشنير الثلاثاء امام مجلس النواب الفرنسي ان ''حماس'' المدرجة على لائحة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة للمنظمات الارهابية، هي احد ''اطراف الحوار'' في الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني· وتابع '' في رأينا - وقد تيقنا من ذلك منذ فترة طويلة- ان ''حماس'' هي احد اطراف الحوار''·
واضاف ''نعتقد انه ينبغي التحاور معهم عندما يوافقون على عملية السلام· عندما يقبلون بالانخراط في المفاوضات''· واعلن كوشنير تأييده دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم اعضاء من حركتى ''فتح'' و''حماس''· وقال ''آمل ان يتم تفعيل جهود التوحيد بين المعسكرين الفلسطينيين'' مشددا على دعم دعوة عباس ''لتشكيل حكومة وحدة وطنية''، باعتبارها ''نقطة البداية''·
وبعد بضعة ايام على انتهاء الهجوم الاسرائيلي الدموي على قطاع غزة، اعطت فرنسا اشارة تدل على تغيير في موقفها من ''حماس'' التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو عام 2007 وشدد الوزير الفرنسي على اهمية رفع الحصار عن قطاع غزة، وعلى الجهود التي تبذلها بلاده في هذا الاطار· وردا على سؤال لأحد النواب قال ''سوف نواصل ليس فقط التشجيع، وانما الضغط باتجاه رفع الحصار'' لأنه ''دون رفع الحصار عن غزة - ونأمل ان يتحقق ذلك في الايام القادمة - سوف يتكرر ما حدث ''·
واضاف كوشنير ''لكن كان لدينا وسطاء للحوار مع حماس'' خصوصا مصر· وتابع ''والخيار الكبير الذي اتخذناه كان بانتقاء مصر كمحاور، لقدرتها على محاورة السلطة الفلسطينية وحماس''·
وكان كوشنير قد اقر منذ مايو الماضي، بأن باريس ''تجري اتصالات'' غير مباشرة مع هذه الحركة·
وقبيل إلقاء كوشنير كلمته، رد الناطق باسم وزارة الخارجيةالفرنسية اريك شوفالييه ، على سؤال حول ما اذا كانت باريس لا تزال تشترط قبل اي اتصال مع ''حماس'' تخلي الحركة عن العنف والاعتراف بإسرائيل والاتفاقات المبرمة بين اسرائيل والفلسطينيين· وشدد شوفالييه في رده على ان ''هناك عنصرا اساسيا جدا هو التخلي عن العنف'' ملمحا الى ان فرنسا تركز على هذا الجانب· وبذلك لمح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الى ان بلاده تفضل هذا التوجه بينما الدول الاوروبية والولايات المتحدة تعهدت الاستمرار في عزل ''حماس'' طالما انها لم تعترف بدولة اسرائيل

اقرأ أيضا

الشرطة التركية تعتقل عضواً في الحزب الحاكم اعتدى على زعيم المعارضة