الاتحاد

عربي ودولي

الجيش يسقط طائرة تجسس تركية في ضواحي طرابلس

طائرة التجسس التركية التي أسقطها الجيش الليبي (صورة من المصدر)

طائرة التجسس التركية التي أسقطها الجيش الليبي (صورة من المصدر)

أحمد البنك (بنغازي)

أسقط الجيش الليبي طائرة تجسس تركية تقوم بالتقاط صور ومقاطع فيديو عبر جهاز تحكم عن بعد لتمركزات قوات الجيش في ضواحي طرابلس.
وكشف قيادي في الكتيبة «152 مشاة» التابعة للجيش الليبي لـ«الاتحاد» عن إسقاط طائرة تجسس تركية مزودة بحوالي 9 كاميرات ذات جودة عالية وسعة تخزينية كبيرة، لافتاً إلى أن الطائرة مزودة ببطارية يتم شحنها عن طريق سلك شحن كهربائي، ما يجعلها تحلق لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات متواصلة. يأتي ذلك بعد إسقاط الجيش الوطني لطائرتين تركيتين خلال اليومين الماضيين، وذلك بعد استهداف إحدى الطائرات في ضواحي طرابلس والأخرى في محيط منطقة الجفرة وسط البلاد. وقال اللواء عبدالسلام الحاسي، آمر مجموعة عمليات المنطقة الغربية التابعة للجيش الليبي، لـ«الاتحاد» إن الطائرات التركية من دون طيار يتم تسييرها من القاعدة العسكرية في مدينة مصراتة غرب البلاد.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الليبي ومليشيات مسلحة تتبع حكومة الوفاق في محور طريق الرملة - السواني. وتكبدت مليشيات الوفاق خسائر في العتاد والأرواح. وقالت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي: إن مليشيات تتبع حكومة الوفاق قصفت منازل المدنيين في منطقة قصر بن غشير جنوبي طرابلس، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى المدنيين ووقوع خسائر مادية فادحة. وقال اللواء إدريس مادي، قائد المنطقة الغربية التابعة للجيش الليبي، إن معركة تحرير طرابلس ليست للتمسك بالأرض أو المواقع، ولكنها تهدف للتخلص من العصابات والمليشيات المسلحة والجماعات التكفيرية في العاصمة الليبية.
وأكد اللواء إدريس مادي لـ«الاتحاد»، متحدثاً من غرفة العمليات الرئيسية، أنه حال القضاء على الميليشيات المسلحة والجماعات التكفيرية أو استسلامها ستعود الأمور إلى طبيعتها، وتتولى الأجهزة الأمنية تأمين طرابلس كما هو معلوم. وقلل المسؤول العسكري الليبي من إمكانية تأثير الدعم التركي للمسلحين والإرهابيين على المشهد العسكري على الأرض، وذلك لعدم وجود حاضنة شعبية للمليشيات المسلحة أو الجماعات الإرهابية في المنطقة الغربية، مضيفاً: «نحتاج فقط لصبر شعبنا وتحملهم لمشقة الأمر عليهم للتقليل من الخسائر وتقطيع جسد الأفعى للوصول إلى رأسها وإنهاء هذه المهزلة». وتقدم تركيا وقطر دعماً لوجستياً ومالياً وإعلامياً للمليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق في مدن المنطقة الغربية، وهو ما يقلق دول الجوار الليبي والدول الكبرى المعنية باستقرار الأوضاع في ليبيا.
وأدان المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة الدعم الإخواني التركي للمجموعات الإرهابية وهو ما يرفضه الشعب الليبي، لافتاً إلى أن قتالَ القوات المسلحة الليبية للقضاء على الميليشيات الإرهابية التي تتستر بما يُعرف بحكومة الصخيرات غير الشرعية يعتبر «مهمةً مقدسة» وواجباً أصيلاً لتنعم ليبيا بسيادتها ويعيش شعبها في أمن وأمان. ودعت غرفة عمليات الكرامة في بيان صحفي لها، ما تبقى من ميليشيات مسلحة مع أسامة الجويلي (آمر المنطقة العسكرية الغربية التابع لحكومة الوفاق) لتسليم أسلحتهم أو الانضمام للقوات المسلحة الليبية أسوة بأبناء وطنهم، محذرة من تجنيد جويلي للشباب للاستمرار في مواجهة الجيش الليبي.
وأشار البيان إلى فتح حكومة الوفاق الوطني لمنافذ تسيطر عليها جماعة «الإخوان» والمجموعات الإرهابية المتسترة لنقل عدد من الإرهابيين المطلوبين دولياً، وذلك لدعم الميليشيات التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق ودعمها بعناصر تنتمي لتنظيم داعش الإرهابي الذي قد يرجح تواجد زعيمه في البلاد. وأوضحت الغرفة أن تجمع قبائل ليبيا شرقها وغربها وجنوبها وشمالها أرسلوا أبناءهم لدعم جيش شرعي للقضاء على العصابات وتنظيم «الإخوان»، وهو ما يعكس مدى إدراك الشعب الليبي لحقيقة هذا التنظيم الإرهابي.
إلى ذلك، استنكر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، بمجلس النواب، طلال الميهوب، ما وصفه بالتحركات غير الحيادية، التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بشكل حثيث للتأثير على المجتمع الدولي، لغض الطرف على ميليشيات الإرهاب والمال العام في طرابلس ومحاولة إهمال دور قوات الجيش الليبي في حربها على الإرهاب. وطالبت اللجنة، في بيان صحفي، فجر الأربعاء، رئاسة مجلس النواب الليبي لتوجيه خطاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة، باعتبار أن المبعوث الدولي في ليبيا، شخص غير مرغوب فيه، لعدم حياديته.
وفي أول ردة فعل من حكومة الوفاق حول بيان الاتحاد الأوروبي من الأوضاع في طرابلس، قال المجلس الرئاسي الليبي: إن دول الاتحاد الأوروبي اتخذت موقفاً موحداً بالإجماع إزاء الوضع في ليبيا بعد أن اتضحت حقائق الصراع وما يمثله من مخاطر محدقة بأمن البلاد واستقرار كامل المنطقة. ورحب البيان بما وصفه «الموقف الجاد» الذي تضمنه بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين رفضوا الحرب على تخوم طرابلس بين قوات الجيش الليبي والقوات التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، لكونها حرباً مهددة للأمن والسلم الدوليين واستقرار ليبيا وتضاعف التهديد الإرهابي في جميع أنحاء البلاد. ورجحت وسائل إعلام إيطالية زيارة القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر إلى العاصمة روما خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد زيارته إلى باريس، لبحث تطورات الأوضاع الراهنة في العاصمة طرابلس وتعزيز فرص الحل السياسي.

اقرأ أيضا

جرحى في إطلاق نار بولاية نيو جيرسي الأميركية