الاتحاد

عربي ودولي

مباحثات ماراثونية في فيينا وموسكو وبكين بشأن الملف الإيراني

مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جون نجروبونتي خلال لقاء مع الصحفيين في بكين

مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جون نجروبونتي خلال لقاء مع الصحفيين في بكين

كثفت الأطراف الدولية مباحثاتها بشأن الملف النووي الإيراني أمس ما بين فيينا وبكين وموسكو، وذلك قبل أيام من اجتماع القوى الكبرى في برلين الثلاثاء المقبل· في الوقت الذي أعربت فيه إسرائيل عن قلقها إزاء إرسال روسيا شحنات وقود نووي إلى طهران·
ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير المجتمع الدولي إلى ''البقاء حازماً'' إزاء الملف النووي الإيراني· وقال شتاينماير في تصريح قبل مباحثاته مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إنه جاء للاطلاع على مدى رغبة طهران في التعاون قبل اجتماع 22 يناير المقبل في برلين للقوى الست الكبرى·
وصرح شتاينماير بأنه ''من المهم معرفة وجهة نظر محمد البرادعي إثر مباحثاته في طهران وتقديره بشأن التوصل إلى حل مع إيران''· وأضاف ''لا تزال هناك أسئلة مفتوحة ينبغي على إيران الرد عليها إذا رغبت في إرساء مناخ ثقة، سنبقى حازمين لأن المجتمع الدولي لا يمكنه السماح بتطوير تكنولوجيا السلاح النووي في المنطقة''· وأوضح ''سنبحث كيفية تجسيد الحزم الذي اعتمدته المجموعة الدولية حتى الآن، في المستقبل''· وقال إن ''ما تقوله أجهزة الاستخبارات الأميركية مهم بالتأكيد (هذه الأجهزة أكدت أن إيران أوقفت برنامجها النووي العسكري في 2003) غير أن هذه الأجهزة قالت أيضا إن المشكلة لم يتم حلها''· وإثر المباحثات لم يدل البرادعي ولا شتاينماير بتصريحات·
وكانت الخارجية الألمانية حذرت أمس الأول إيران من الاستهانة بـ''تكاتف المجتمع الدولي وحزمه'' فيما يتعلق بالنزاع حول البرنامج النووي الإيراني· وأكد المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتين ييجر ضرورة إصدار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا آخر لمعاقبة إيران·
من جانبها، دعت الصين كلا من إيران والغرب إلى التحلي بالمرونة قبل مناقشات تستهدف استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يزيد العقوبات على إيران بسبب أنشطتها النووية· ويزور سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الايرانيين الصين· كما يزورها جون نيجروبونتي نائب وزيرة الخارجية الاميركية لإجراء محادثات مع المسؤولين الصينيين تتطرق الى المشكلة الإيرانية·
وقالت جيانج يو المتحدثة باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي ''نأمل أن تلتزم إيران بقرارات مجلس الامن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة وأن تستمر في إظهار مرونة وتعاون كامل مع المجتمع الدولي· ''نأمل أيضا أن يكثف المجتمع الدولي جهوده للخروج من المأزق·''
وصرح نيجروبونتي بأن تقرير الاستخبارات الأميركية لا يلغي الحاجة إلى فرض عقوبات مشددة على ايران· وقال للصحفيين قبل محادثاته مع نائب وزير الخارجية الصيني داي بينج جو ''نعتقد أنه من المهم أن يصدر قرار إضافي لمجلس الأمن لأن إيران لم تلتزم بالقرارات السابقة·''
وصرح حسين كاظمبور اردبيلي مندوب إيران الدائم في أوبك بأنه لا يعتقد أن مجلس الأمن سيتمكن من الاتفاق على فرض عقوبات جديدة على إيران· وقال لصحيفة إيران ''في رأيي من غير المرجح أن ينضم الصينيون والروس إلى قرار ثالث·'' وصرح بأن أي عقوبات تفرض على الاستثمار في قطاع الطاقة بإيران يمكن أن تضر بإمدادات الطاقة وتؤثر على الدول المستهلكة·
وقال جليلي إن الغرب فشل في محاولاته فرض ضغوط على طهران لوقف أنشطتها النووية· وأوضح جليلي في بداية زيارة للصين أن ''تلك الدول التي فرضت حتى الآن عقوبات وتمارس ضغوطا على إيران لم تحقق أي نجاح· ''اليوم التطورات العالمية وسلوك إيران المنطقي لا يسمح لأحد بالقيام بذلك·''
وفي موسكو، صرحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بأن الوقود قد يساعد إيران في تطوير برنامج أسلحتها النووية· ونقلت وكالات أنباء روسية عن ليفني قولها ''الآن وقد بدأت روسيا في تسليم وقود نووي إلى بوشهر فإن تخصيب اليورانيوم (بإيران) يمكن أن يخدم أهدافا عسكرية·''

اقرأ أيضا

ترامب يحض الجيش الفنزويلي على التخلي عن مادورو