صحيفة الاتحاد

الرئيسية

قوات الإمارات تواصل تطهير اليمن من ألغام الحوثي

(أرشيفية)

(أرشيفية)

تقوم الفرق الهندسية التابعة للقوات المسلحة الإماراتية وقوات دعم الشرعية في اليمن والقوات السودانية ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بعمليات نزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيات الحوثية في الطرق التي يستخدمها سكان مناطق الساحل الغربي في اليمن.

وتواصل الفرق الهندسية التابعة للقوات المسلحة الإماراتية عملها بشكل يومي في تطهير المناطق المحررة التي زرعتها مليشيات الحوثي بآلاف الألغام والعبوات الناسفة في الطريق الواقع بين المخا ومدينة الخوخة.
وتتنوع أشكال الألغام التي يقوم الحوثيون بزرعها فمنها ما هو صناعة يدوية على شكل صخور إذا كانت المنطقة جبلية وعلى شكل كتل رملية بالإضافة إلى الألغام المعروفة الأخرى بكل أنواعها.
وتتعمد مليشيات الحوثي زرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي في الطرقات والمنازل والمزارع من المناطق التي يتم طردها منها دون مراعاة للمدنيين من أطفال وشباب ونساء وكبار السن.
وأظهرت تقارير حقوقية محلية ودولية أن مليشيات الحوثي زرعت أكثر من نصف مليون لغم في المحافظات اليمنية المحررة بينها ألغام محرمة دولياً أودت بحياة المئات من المدنيين وتسببت بآلاف الإعاقات الدائمة لآخرين.
وتوجه الأهالي الذين يستخدمون الطرق المؤدية إلى مدينة الخوخة في اليمن بالشكر إلى دولة الإمارات وقوات التحالف العربي الذين أخدوا على عاتقهم القيام بهذه المهمة الصعبة والمحفوفة بالمخاطر وكل ذلك في سبيل توفير الأمن والأمان للشعب اليمني والتخفيف من أوجاعه وآلامه فهم خير مثال للتضحية والوفاء والعطاء.
وأكدوا أنه ليس هناك عطاءات وتضحيات أسمى وأنبل من أن ينذر الإنسان نفسه لإبعاد شبح الموت المتفجر من الأرض عن أخيه الإنسان فينزعه وينثر مكانه المحبة.
وقال ضحايا ألغام مليشيات الحوثي في تصريح لوكالة الأنباء الإماراتية: إن الألغام والعبوات الناسفة التي وضعتها مليشيات الحوثي لم تفرق بين طفل وامرأة وشاب ومسن واستهدفت جميع المدنيين بل أيضاً لم تسلم منها الحيوانات.
وطرق إرهاب «مليشيات الحوثي» منزل الطفل عبدالمجيد عبده الذي قام للهو واللعب خارج منزله لبضعة دقائق مع أصدقائه عندما تفجرت أمام جسده الضاني عبوة صغيرة ألحقت به «إعاقة أبدية».
ويقول عبدالمجيد «لم أشعر بشيء بعد انفجار القنبلة وعلمت بعد ذلك أن الأهالي قاموا بنقلي إلى مستشفى المخا العام ومنها إلى عدن حيث تم بتر يدي بسبب الانفجار» مضيفاً أن «الحوثيين هم من زرعوا الألغام ويقومون بزرعها بكثافة على الطرقات ويستهدفوننا جميعاً».
وتجسد قصة روضة أحمد الطويل دليلاً آخر على إرهاب مليشيات الحوثي التي زرعت بأيادي الشر الألغام على الطرقات لتنسف أحلام عائلة كاملة بعد أن قتلت الأخ وأصابت الأخت والأم بإصابات بالغة.
وتصر روضة على التحدث إلينا رغم معاناتها بسبب الإصابة الشديدة وتقول «خلال تواجدي في سيارة على الطريق برفقة أخي وأمي فوجئنا بانفجار لغم بجوار السيارة فإذا بي من شدة الانفجار أندفع خارج السيارة أنا وأمي ونصطدم بقوة بشيء صلب في الطريق».
وتضيف «لم تتوقف المأساة عند هذا الحد فمليشيات الحوثي قامت بعد ذلك بإطلاق النيران علينا بشكل عشوائي للتأكد من موتنا إلا أن إرادة المولى عز وجل شاءت أن أبقى على قيد الحياة مع أمي».
وتابعت روضة بكلمات مبكية «مات أخي» واليوم أواصل حياتي بدونه بعد أن قتل في هذا الانفجار مؤكدة أن الحوثيين يقومون بزرع الألغام بكثافة وبشكل عشوائي على الطرقات ويستهدفون المدنيين.
وأشارت إلى أنه عقب هذا الحادث المأساوي تم نقلها إلى مستشفى المخا العام ومنه إلى مدينة عدن لتلقي العلاج اللازم حيث تم تركيب صفائح معدنية لها في الظهر وتعاني كثيراً اليوم من عدم القدرة على المشي ومازالت تحتاج لفترة كبيرة من العلاج.
وانتقل إرهاب مليشيات الشر الحوثي ليستهدف هذه المرة المواطن اليمني حزام عبدالله راعي حين قرر أن يستقل إحدى السيارات بصحبة عدد من أبناء بلده سعياً للرزق إلا أن «ألغام الحوثي» كانت تترقبه وتنتظره لتتركه بإعاقة أبدية بعد أن تم بتر إحدى قدميه.
ويقول عبدالله «خلال مرور السيارة على الطريق فوجئنا بانفجار عبوة ناسفة قتلت على الفور سائق السيارة والراكب الذي كان يجلس بجواره وتركتنا نعاني إصابات بالغة».
ويضيف «تم نقلنا بعد ذلك إلى مستشفى المخا العام ومنها إلى عدن بسبب شدة الإصابة حيث تم بتر قدمي».
وأكد أن مليشيات الحوثي تقوم بزرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي على الطرقات وهناك آلاف المدنيين الذين قضوا بسببها، متوجهاً بالشكر إلى قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن على جهودها لنزع هذه الألغام وحماية أرواح المدنيين.
كما تقدم بالشكر إلى دولة الإمارات وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي مؤكداً أن هناك حرصاً كبيراً على دعم الأسر اليمنية وتوفير كل مستلزماتها ورعايتها ومساعدتها على التخلص من المعاناة التي عاشوها بسبب مليشيات الحوثي.