القدس المحتلة (وكالات) قال مسؤولون فلسطينيون أمس، إن هناك تعييرات في الموقف الإسرائيلي إزاء إضراب مئات المعتقلين الفلسطينيين عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهم، الذي دخل يومه الرابع والثلاثين. وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية «هناك حراك داخل السجون وخارج السجون». وأضاف: «حسب الأسرى داخل السجون، هناك لجنة شكلتها إسرائيل للحوار مع المعتقلين المضربين، ولكن لا يعرف أحد إلى أي مدى سيصل أو إلى أي مدى تبدي هذه اللجنة جدية أو تملك صلاحية». وتابع: «هناك حراك خارج السجن يتمثل في اتصالات مع إسرائيل من قبل مسؤولين فلسطينيين». وبدأ مئات المعتقلين إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 17 أبريل بقيادة مروان البرغوثي (59 عاماً) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمسجون منذ 16 عاماً والصادرة بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبد. ويطالب المعتقلون بتحسين ظروف حبسهم، إضافة إلى إنهاء الاعتقال الإداري وسياسة العزل وترتيب زيارات والسماح بإدخال كتب وتركيب هاتف عمومي للاتصال بذويهم. وتقول إسرائيل إن الإضراب سياسي ولا يتعلق بمطالب إنسانية.وحذّر قراقع، من موت أسرى، مشيراً إلى أن الاحتلال اعترف بخطورة الوضع الصحي للأسرى بصورة غير مباشرة بتجميعهم في ثلاثة سجون قريبة من مستشفيات إسرائيل.وأوضح قراقع، أنّه وحسب المعلومات الواردة للهيئة من الصليب الأحمر والمحامين، هناك حالات خطيرة جداً بين المضربين. ورأى قراقع، أنّ إسرائيل «قد تكون مضطرة للتعامل مع إضراب الأسرى وتحديداً قُبيْل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة، من باب تفضيل إسرائيل أن تكون الأجواء غير متوترة وقت الزيارة، وأن يكون الشارع الفلسطيني خالٍ من المواجهات والغضب الذي يتواصل هذه الأيام دعماً للأسرى». مُطالبـاً المجتمع الدولي بالتحرك الفوري للضغط على إسرائيل بالاستجابة إلى مطالب الأسرى. وقال قدروة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني «إسرائيل غيرت موقفها في ظل استمرار الإضراب، وقالت إنها مستعدة لبحث مطالب المعتقلين». وأضاف «هذا تغيير في موقف إسرائيل من رفض التفاوض مع المضربين إلى الاستعداد لبحث المطالب». ولم يصدر تعقيب إسرائيلي. وقال فارس إن عدداً من المضربين عن الطعام نقلوا إلى مستشفيات إسرائيل إضافة إلى عشرات ينقلون يومياً إلى مستشفيات ميدانية داخل السجون. وأعلنت لجنة وطنية لمساندة الإضراب عن إضراب جزئي في الأراضي الفلسطينية اليوم الأحد وإضراب شامل يوم الاثنين وتنظيم مسيرات يوم الثلاثاء. ويرى مراقبون أن استمرار الإضراب سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية والتي يزورها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد غد الثلاثاء. وأكّدت الّلجنة الإعلامية لإضراب الحرّية والكرامة أمس أن الأسرى المضربين ما زالوا يسطّرون أسمى معاني الصّمود والثّبات رغم كل الإجراءات التّنكيلية والقمعية الإسرائيلية. جاء ذلك في رسالة وصلت للّجنة الإعلامية من سجن «عسقلان»، خطّها الأسير ناصر أبو حميد. «ما زلنا نطرق أبواب الزنازين من «شطة» إلى «عسقلان»، ومن «نفحه» إلى «النقب»، ومن «الجلمة» إلى «أيلون»، ومن عزل «مجدو» إلى «هداريم» و«السبع» و«نيتسان»، جيش باسل من خيرة أبناء الشعب، نصرخ مكبّرين ومهلّلين ومتحدّين للسّجان وبطشه وإجرامه الوحشي. ميدانياً، اعتقلت إسرائيل أمس طفلة فلسطينية على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، بحجة محاولة تنفيذ عملية طعن. وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال إن «الطفلة وصلت إلى حاجز قلنديا وأمرتها الشرطة بالتوقف، إلا أنها لم تفعل، وواصلت التقدم وهي تحمل وترفع سكينًا بيدها». إلى ذلك، قالت شرطة الاحتلال إنّ مستوطنا متشددا طُعن أمس قرب باب الأسباط في البلدة القديمة بالقدس وأُصيب بجروح طفيفة بعد مشاجرة مع شاب فلسطيني. وقامت شرطة الاحتلال بإغلاق أبواب البلدة القديمة كافة، ونصبت حواجز في الطرقات.ونقل طفل فلسطيني رضيع (سنة ونصف السنة) إلى المستشفى بسبب خطورة حالته، جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الاحتلال في قرية عابود قرب رام الله. كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس، عدداً من الشبان خلال اقتحامها بلدات ومدن الضفة. واندلعت مواجهات عنيفة في بلدة بيت أمر شمال الخليل. في المقابل، أصيب جنديان إسرائيليان، بالحجارة خلال المواجهات في مدينة رام الله. وذكر الاحتلال أن مجندة أصيبت بجروح جراء رشقها بالحجارة خلال مواجهات في منطقة النبي صالح شمال غرب رام الله. وأفادت المصادر بإصابة جندي آخر بمواجهات قرب قرية عابود شمال غرب المدينة.