الاتحاد

الاقتصادي

«الاقتصاد» تؤكد استقرار أسعار السلع الأساسية في 2013

متسوقون في أحد منافذ البيع بالدولة حيث أكدت «الاقتصاد» توافر المخزون السلعي بمنافذ البيع الكبرى لفترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر

متسوقون في أحد منافذ البيع بالدولة حيث أكدت «الاقتصاد» توافر المخزون السلعي بمنافذ البيع الكبرى لفترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر

أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن أسعار السلع الغذائية في الأسواق المحلية مستقرة وثابتة حتى نهاية العام الحالي، مشيراً إلى تم مخاطبة منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية الاستهلاكية بعدم عرض أي سلع ترتفع أسعارها من جانب الموردين والتجار إلا بموافقة رسمية من الوزارة.
وقال النعيمي في تصريحات صحفية أمس، إن الوزارة طالبت هذه المراكز التجارية بتفعيل مبادرة تثبيت أسعار 2000 صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية، والتي تم الاتفاق بشأنها الشهر الماضي، وتسلمت الوزارة القوائم المبدئية لهذه السلع، وتشمل إضافة 400 صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية إلى القائمة الحالية والبالغة 1600 صنف تم تثبيت أسعارها خلال العام الماضي.
وأضاف أن الخطة تتضمن تنفيذ مبادرة طرح أصناف من 20 سلعة غذائية أساسية بأسعار مخفضة بنسب تتراوح بين 10 إلى 20%، وذلك حتى نهاية العام الجاري.
ولفت إلى أن الوزارة طالبت منافذ البيع المشاركة في المبادرة بإرسال قوائم هذه السلع لتفعيل مبادرة السلع المنخفضة الأسعار اعتباراً من الشهر الحالي.
وتتضمن هذه المبادرة أصنافاً من سلع الأرز والسكر والطحين وزيوت الطعام والسمن والدواجن والخبز والمياه المعدنية والصلصة والجبن والألبان ومنتجاتها، وغيرها من السلع الاستراتيجية.
تغريم المحال
وتابع النعيمي: “شددت الوزارة على منافذ البيع برفض السلع التي ترتفع أسعارها، وإبلاغ الوزارة بالموردين رافعي الأسعار، وحذر من أنه في حال عدم التزام هذه المراكز التجارية بتوجيهات الوزارة سيتم سحب السلع المطروحة بأسعار مرتفعة، وتغريم المحال التي تعرضها بقيمة تتراوح بين10 إلى 100 ألف درهم للسلعة الواحدة”.
وأشار إلى أن الوزارة أبلغت منافذ البيع، خلال اجتماعات متعددة في العام الماضي، بالإجراءات القانونية التي ستنفذها لمواجهة الممارسات الخاطئة والضارة بالمستهلكين، مؤكداً أن الوزارة تعمل بمنطلق الشراكة مع منافذ البيع والجهات المحلية المختصة.
وكشف النعيمي عن أن الموافقات السابقة من جانب اللجنة العليا لحماية المستهلك بزيادة أسعار سلع محددة، ومنها نوعان من الدواجن “ساديا والإسلامي” للمجمد و”رأس الخيمة” للدواجن الطازجة ارتبطت بارتفاع أسعار كلف الإنتاج داخلياً للطازج وارتفاع أسعار المجمد الوارد من البرازيل.
وأضاف أن الوزارة تتابع السوق العالمية وفي حال زوال أسباب الزيادة، ستتم دراسة الأسعار مجدداً، وطرح السعر المناسب بناءً على ظروف السوق.
وحول طلبات موردين بزيادة أسعار سلع غذائية واستهلاكية، أوضح النعيمي أن الوزارة تدرس الطلبات المقدمة من الجوانب كافة، لطرحها على اللجنة العليا لحماية المستهلك.
ونوه بأن النتائج الحالية لدراسة هذه الطلبات أظهرت أن الأسعار التي تباع بها هذه السلع مناسبة لكلف إنتاجها واستيرادها، وتوفر هامش ربح للأطراف كافة.
وقال النعيمي: “إن منافذ البيع الكبرى يتوافر لديها مخزون من السلع الغذائية لفترة مستقبلية تتراوح بين3 إلى 6 أشهر بصورة دائمة، وفقاً للتعاقدات المبرمة بين مراكز البيع والموردين”.
مراقبة السلع
وأضاف: “أظهر برنامج مراقبة السلع إلكترونياً والذي تم إطلاقه رسمياً العام الماضي، استقرار الأسواق سواء من حيث الأسعار أو الكميات المتوافرة”.
وأشار إلى أن البرنامج يعمل خلال المرحلة الأولى على مراقبة 200 سلعة عبر 40 منفذ بيع رئيسياً وفروعها المختلفة بالدولة عبر عملية ربط إلكتروني مع ثلاث جهات.
وبدأ “برنامج المراقبة الإلكترونية للسلع” نهاية عام 2011، للتأكد من اكتمال البنية التحتية اللازمة له، وتوافر الربط الإلكتروني مع مراكز البيع، والمنافذ الجمركية، والدوائر المحلية المختصة.
وأفاد النعيمي بأن “مراقبة السلع” تهدف إلى تشديد الرقابة على الأسعار في السوق، وتوجيه المستهلك إلى المنافذ الأقل سعراً في الدولة، لافتاً إلى أن هذه المنافذ تشكل مع فروعها أكثر من 80% من حجم سوق التجزئة في الدولة.
كما يرتبط البرنامج إلكترونياً بمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، للتعرف إلى أسعار السلع عالمياً، فيما يحقق الربط مع الهيئة الاتحادية للجمارك الاطلاع على أسعار السلع بالجملة محلياً، والربط مع منافذ البيع يحقق معرفة أسعار السلع نفسها عند بيعها بالتجزئة، ما يتيح الاطلاع على الأسعار المحلية ومقارنتها بالسوق العالمية، ومعرفة أي ارتفاع محتمل لأسعار السلع، وما إذا كان السبب في ذلك محلياً أو عالمياً، والتدخل إذا دعت الحاجة إلى ذلك، في حال وجود ارتفاع محلي كبير مقارنة بالأسعار العالمية.
وأوضح النعيمي أن من أبرز السلع التي تتم مراقبتها، وفقاً لهذا البرنامج “ الأرز، والقمح، والدواجن، والسكر، والحليب، والشاي، واللحوم، والبيض، والزيوت والأسماك”.
ولفت إلى أن منافذ البيع التي تتم مراقبتها تضم الجمعيات التعاونية في الدولة وفروعها، و”اللولو هايبر ماركت”، و”كارفور”، و”أسواق الإمارات”، و”شو يترام”، و”سبينيس”.
وتابع النعيمي “يعمل نظام المراقبة الإلكتروني للسلع، وفقاً للرقم التعريفي الموحد للسلع، أو ما يعرف بـ (البار كود)، لكل سلعة محلية أو عالمية، إذ يتيح النظام الاطلاع على السلعة في منافذ البيع في الدولة، ومعرفة أسعارها، والكميات الواردة منها عبر المنافذ الجمركية المختلفة، أو حجم الإنتاج محلياً، ونسبة الكميات التي تم بيعها من تلك السلعة”. وأضاف أن المشروع يوفر وبشكل أسبوعي أسعار السلع الرئيسة عالمياً، وسعر الجملة، وفقاً لفواتير استيرادها، والتي يتم تقديمها للمنافذ الجمركية بشكل دائم.
وأكد أن برنامج مراقبة السلع إلكترونياً يسهم في منع التلاعب بالأسواق، من خلال زيادة أسعار بعضها أو خفض الكميات المعروضة منها في السوق بشكل متعمد، كما يدعم المنافسة بين منافذ البيع ويساهم في خفض أسعار السلع.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسوماً بتشكيل مجلس أمناء «دبي للتحكيم الدولي»