الاتحاد

أخيرة

«الإنترنت» متنفس للسخط الشعبي في الصين

عبر سماحها باستخدام “الإنترنت”، أتاحت الصين للملايين من مواطنيها التعبير عن آرائهم أكثر من أي وقت مضى، لكن النظام الشيوعي يمارس اليوم رقابة متزايدة على 360 مليون مستخدم صيني لـ”الإنترنت” وشبكاتها الاجتماعية المستمرة في الزيادة. وأصبحت الشبكة العنكبوتية المنبر الأول لسماع صوت السخط الشعبي والسياسي.
وأظهر تقرير نشرته مؤخراً أكاديمية العلوم الاجتماعية في الصين أن المواضيع الأكثر تداولاً بين الصينيين على “الإنترنت” في 2009 كانت المتعلقة بـ”حماية حقوق المواطنين والإشراف على طريقة استخدام السلطات للقوة، والحفاظ على النظام العام وتعزيز الأخلاق العامة”.
وظهر تأثير “الإنترنت” في قضية الشابة دينغ يوجياو التي لوحقت بتهمة قتل مسؤول محلي في مدينة هوبيي التي أكدت أنها كانت في حالة دفاع مشروع عن النفس. وساهمت الحملة التي نظمها مستخدمو “الإنترنت” لصالحها في تجنيبها الملاحقة. وأكد الباحثون في أكاديمية العلوم الاجتماعية في الصين زو هواخين وشان خويجانغ وهو جيانجشون ظهور “طبقة جديدة ممن يعبرون عن آرائهم”. وأوضحوا في تقريرهم أنه “عندما تنفجر قضية ما، تبرهن هذه الطبقة الجديدة دوماً عن تأثيرها الهائل على الرأي العام”.
إلا أن الحكومة تمارس على مستخدمي “الإنترنت” مراقبة، مشددة تجنباً لأي خروج عن الحدود المرسومة ولاحتواء أي غضب شعبي محتمل. وفي 2009، أغلقت الحكومة عشرات الآلاف من المواقع الإلكترونية تحت شعار مكافحة الإباحية. واعتقلت أكثر من 5000 شخص ومنعت الوصول إلى العديد من شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات الحوارية.
ويؤكد رينو دي سبينس الخبير في وسائل الإعلام الحديثة في الصين أن “هذا الأمر يظهر بالتأكيد كيف تربط السلطة بين (الإنترنت) ومخاطر الانفجار الاجتماعي”.
وفي مقال طويل نشر في ديسمبر الماضي، أعلن وزير الأمن العام مينج جيانشو أن “(الإنترنت) أصبحت وسيلة قوية للقوى المعادية للصين للقيام بأعمال تخريب وتسلل”. وأضاف “هذا الأمر يمثل تحدياً للشرطة التي عليها أن تحافظ على الاستقرار الاجتماعي والأمن في البلاد”.

اقرأ أيضا