خافيير فالديز صحفي مكسيكي بارز وخبير في قضايا تهريب المخدرات كان يتعاون مع وكالة فرانس برس حتى قتلوه بالرصاص. اغتال مجهولون فالديز (50 عاما) في مدينة كولياكان (شمال غرب) بالقرب من مقر نشرة ريودوسي التي أسسها في 2003 مع اثنين من زملائه.. وهو خامس صحفي يقتل في 2017 في المكسيك التي تعد ثالث أخطر بلدان العالم على الصحافيين بعد سوريا وأفغانستان وفق منظمة «مراسلون بلا حدود». عمل فالديز لفرانس برس لأكثر من عشر سنوات في ولاية سينالوا معقل كارتل بارون المخدرات خواكين «ال تشابو» غوزمان المسجون حاليا في الولايات المتحدة.ونشر فالديز كتباً عدة حول التحقيقات المتعلقة بتهريب المخدرات. وكان فالديز مراسلا لصحيفة «لا خوردانا» أيضاً. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن جريمة الاغتيال تأتي بعدما نشر فالديز عددا من التحقيقات حول تهريب المخدرات. وقد صدر آخر كتاب له يحمل عنوان «صحافة المخدرات: الصحافة بين الجريمة والإدانة». وقد أكد فيه أن العمل «كصحافي يعني أن يصبح على لائحة سوداء». وقال شقيقه رافايل فالديز بعيد الاغتيال «سألته مرات عدة ما إذا كان خائفا. قال لي: نعم، وإنه شعور إنساني». وأضاف «سألته لماذا يجازف بحياته ورد: إنه أمر أحبه وعلى أحد ما أن يقوم به، يجب الكفاح لتغيير الأمور». وكان خافيير فالديز صرح في 2011 عند تسلمه الجائزة الدولية لحرية لصحافة التي تمنحها «لجنة حماية الصحافيين» أنه «في كولياكان في سينالوا، من الخطر أن تكون حيا وتعمل في الصحافة، إنه أشبه بالسير على خط خفي رسمه الأشرار الذين يهربون المخدرات وأولئك الموجودون في الحكومة». وأضاف «يجب أن نحمي أنفسنا من كل شيء ومن الجميع». و99,7 بالمئة من جرائم قتل الصحافيين تبقى بلا عقاب في المكسيك على الرغم من إنشاء قضاء خاص لهذه القضايا. كما أن وضع آلية حكومية لحماية الصحافيين لم يكن فعالا أيضاً، على حد تأكيد المنظمة غير الحكومية «ارتيكولو 19» التي تقول إن 105 صحافيين اغتيلوا و23 فقدوا منذ العام 2000. وكان آخر موضوع كتبه لفرانس برس قبل عشرة أيام، يتعلق بالنزاع الداخلي في كارتل سينالوا بعد تسليم زعيمه جواكين «ال تشابو» غوزمان الذي يتمتع بنفوذ كبير.