الاتحاد

الاقتصادي

551 مليار درهم حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين في 2010

سفينة تفرغ حمولتها في ميناء جبل علي

سفينة تفرغ حمولتها في ميناء جبل علي

بلغ حجم التبادل التجاري الصيني العربي نحو 551 مليار درهم(150 مليار دولار) في العام 2010، مقارنة مع 134 مليار درهم( 36,7 مليار دولار) في العام بنمو نسبته 311%، بحسب غرفة تجارة وصناعة الشارقة.
تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بإمارة الشارقة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة فعاليات مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، الذي ينظّم بالتعاون مع جامعة الدول العربية، ووزارة الخارجية في دولة الإمارات، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في البلاد العربية، واتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، وذلك يومي 18و19 يناير الجاري.
وقال حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة" تتشرف دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة الدورة الرابعة من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، الذي يعدّ محطّة مهمة على طريق تطوير العلاقات الاقتصادية بين الصين والدول العربية، حيث يهدف هذا المؤتمر إلى استكمال ما تمّ تحقيقه في الدورات الثلاث السابقة، بما يصبّ في مصلحة الجانبين، ويشكّل دفعاً للعلاقات المتبادلة نحو مزيد من التطوّر والقوّة".
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن هناك تماثلاً بين الجانبين العربي والصيني من حيث الطاقات الكامنة للتطور والنمو الاقتصادي لدى كل منهما، كما أنهما يتسمان بالتكامل أيضاً، ما يشير إلى وجود آفاق رحبة أمام التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، فالدول العربية وخاصة الخليجية منها من أغنى مناطق العالم من حيث حجم احتياطي النفط وكميات إنتاجه، علاوة على وفرة المواد البتروكيماوية والموارد الطبيعية الأخرى التي تعتمد الصين عليها اعتماداً رئيساً في استدامة التنمية السريعة لاقتصادها الوطني، ما يؤكد أن خارطة المصالح المشتركة بين البلدان العربية والصين قد توسعت إلى درجة كبيرة.
ووفقاً للإحصاءات المتاحة، تبلغ نسبة الصادرات إلى الدول العربية من إجمالي الصادرات الصينية 4,4 %، ما يعني تحقيقها صعوداً من 2,7 %، في مقابل واردات الصين من العالم العربي في الفترة نفسها التي ارتفعت إلى 70,3 مليار دولار من 7,5 مليار دولار، وتضاعفت نسبتها من إجمالي الواردات إلى 6,2 %.
وتتزايد احتياجات الصين من النفط بمعدل 15 % تقريباً كل عام، وهو ما يعني مزيداً من الاعتماد على النفط المستورد الذي يأتي القسم الأعظم منه من الدول العربية، وتتوقع الدراسات أنّ بحلول عام 2015، ستستورد الصين 70 % من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، ومعظمه من الدول العربية، التي تمتلك 60% من الاحتياطي العالمي للنفط و30 % من احتياطي الغاز.
وبالمقابل هناك السوق الصينية، ذات القدرة الشرائية المتنامية أيضاً، والتي تمثل سوقاً واعدة لصادرات السياحة العربية وصادرات المواد الخام والمواد الأولية، من رخام وفوسفات ومنتجات زراعية. فالصين مرشحة لأن تكون أكبر شريك تجاري لكثير من الدول العربية بحلول عام 2015 وربما قبل ذلك.
تُظهر قراءة أرقام التبادل التجاري بين الصين والدول العربية خلال الخمس والعشرين سنة الأخيرة، حجم النمو المتزايد في هذه العلاقات، فقد شهد حجم التبادل التجاري بين الجانبين في السنوات الأخيرة نمواً سريعاً ومتصاعداً، فقد بلغ حجم التبادل التجاري الصيني- العربي 134 مليار درهم( 36,7 مليار دولار) سنة 2004 و51.3 مليار دولار سنة 2005 و65.4 مليار دولار سنة 2006 و80 ملياراً سنة 2007 ليصل إلى 133 مليار دولار سنة 2008، ليرتفع إلى نحو 150 مليار دولار(551 مليار درهم) في العام الماضي 2010، وحسب المتخصصين، ثمة جهود حثيثة تُبذل من أجل أن يرتفع التبادل التجاري العربي- الصيني إلى 200 مليار دولار خلال العام المقبل.
ويؤكد لافشين مولاوي، الخبير الاقتصادي والباحث في مؤسسة "أميريكان فاونديشن"، ومؤلف كتاب "طريق الحرير الجديد"، أن الصين وليست الولايات المتحدة تمثل مستقبل النمو للصادرات النفطية العربية‏، ويدعم هذا التصور بتوقعه أن تستورد الصين ثلاثة أضعاف ما تستورده الولايات المتحدة من بترول دول الخليج‏ العربية بحلول عام ‏2025‏، مشيراً إلى أن ما يطلق عليه اسم "طريق الحرير الجديد" سيكون شرياناً للرخاء بين الدول المار بها‏، وهو ما فعله الطريق التاريخي القديم.
ويقول خبراء الاقتصاد إن تمتين الصين لعلاقاتها الاقتصادية مع الدول العربية يهدف، ضمن أهداف عديدة، إلى تعزيز وتوثيق روابطها السياسية مع تلك الدول، في إطار استراتيجية صينية لتعزيز العلاقات مع ما يسمى بدول الجوار الموسع والتي تشمل دول آسيا الوسطى ودول الشرق الأوسط.
وعلى الجانب الآخر، فإن الدول العربية تحقق فوائد استراتيجية جمة من توثيق علاقاتها الاقتصادية مع الصين، فعلاقات عربية صينية أوثق وأعمق تعطي ثقلاً ومجال مناورة أرحب، يُعظم من مكاسب الدول العربية في علاقاتها مع القوى الدولية الأخرى.

اقرأ أيضا

تسوية "قروض المواطنين" تعتمد "الإيبور" بتاريخ تقديم الطلب