عربي ودولي

الاتحاد

عباس هدد رايس بالاستقالة ووقف المفاوضات

عباس خلال اجتماع  تنفيذية  منظمة التحرير أمس

عباس خلال اجتماع تنفيذية منظمة التحرير أمس

صرح نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني محمود عباس امس، بأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه عباس مع محمود الزهار القيادي في حركة ''حماس'' لتعزيته بمقتل نجله في قصف إسرائيلي ''لفتة إنسانية وأخلاقية ولا يحمل أي مدلول سياسي''·
وأكد عمرو في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ''وفا'' امس ''أن الحوار مع حركة ''حماس'' يصبح ممكنا إذا ما لبت هذه الحركة الشروط المعروفة لإجرائه، وأولها التراجع العلني والرسمي عن الانقلاب الدموي الذي وقع في قطاع غزة، إضافة إلى الشروط الأخرى التي تعرفها ''حماس'' جيدا''·
وأضاف مستشار عباس ''أن كل قطرة دم تسيل على أرض القطاع وكل شهيد يسقط تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى الحكومة الإسرائيلية، التي تعمل من أجل تحويل غزة إلى كابوس يجثم على صدر الفلسطينيين وقيادتهم الشرعية''·
وكان عباس قد أجرى اتصالا هاتفيا بالزهار هو الاول من نوعه منذ سيطرة حركة ''حماس'' على الأوضاع في قطاع غزة بالقوة منتصف يونيو من العام الماضي، لتعزيته في مقتل نجله، ووصفت الحكومة المقالة التي تديرها ''حماس'' أجواء الاتصال بالحميمية، معربة عن أملها في أن تساهم هذه الخطوة في عودة الحوار الوطني الفلسطيني·
وأكد مصدر فلسطيني رفيع المستوى من جهة اخرى، أن الرئيس عباس أجرى منذ الليلة قبل الماضية، سلسلة مشاورات مع رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني احمد قريع والوفد المرافق له بشأن وقف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي بسبب ارتكاب اسرائيل مجزرة في قطاع غزة، واستمرارها في حركة بناء المستوطنات وتوسعها·
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إن عباس تلقى امس اتصالات عدة من المسؤولين الأوروبيين ووزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس بشأن تلك القضية· وأوضحت المصادر أن عباس أكد لرايس ان المفاوضات في ظل استمرار اسرائيل في تصعيد عدوانها على الشعب الفلسطيني، وخصوصا في قطاع غزة، يجعل منها أمرا صعبا وعبثيا لا جدوى منها· وأشار المصدر الى أن رايس ضغطت على عباس وقريع من أجل الاستمرار في اللقاءات والاجتماعات مع الجانب الاسرائيلي في خضم مفاوضات الحل النهائي، وذلك تطبيقا لرؤية الرئيس الاميركي بوش في اقامة الدولة الفلسطينية قبل انــــتهاء ولايته·
وكشف المصدر أن عباس هدد واشنطن بتقديم استقالته، وحل كافة لجان التفاوض مع الجانب الاسرائيلي اذا استمرت اسرائيل في تصعيد عدوانها ضد ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل، مشيرا الى ان رايس وعدت عباس بالضغط على الحكومة الاسرائيلية من أجل وقف تصعيد عدوانها ضد الفلسطينيين ووقف تام لبناء المستوطنات في اسرائيل·
وشكك رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس، في قدرة الوفد الفلسطيني على الاستمرار في المفاوضات، في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة·
وقال عريقات في تصريح صحافي: ''لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تقبل بمواصلة المفاوضات، جنبا إلى جنب، مع تواصل الاعتداءات والاستيطان ''مؤكدا'' أنهما خطان لا يلتقيان أبدا''· وردا على سؤال حول إمكانية تعليق المفاوضات، قال: ''إنها لم تبدأ أصلا، ولن تبدأ في ظل هذه الاعتداءات''، مؤكدا أن اللقاء الأخير، الذي قيل إنه تناول قضايا الوضع النهائي، لم يتناول سوى قضيتي المستوطنات وضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية· وأضاف ''اللقاء لم يناقش أيا من قضايا الوضع النهائي''·
وأكد أحمد عبدالرحمن الناطق الرسمي باسم حركة ''فتح'' وجود إصرار دولي على مواصلة المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية· لكنه أوضح أن الجانب الفلسطيني ''ليس لديه أوهام بأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الحالية يمكن أن تؤدي إلى نتيجة بدون تدخل دولي''·

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا