الاتحاد

عربي ودولي

استشارات تشكيل الحكومة اللبنانية تصطدم بحقول ألغام المعارضة


بيروت-الاتحاد: بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة عمر كرامي امس الاستشارات البرلمانية وسط ما وصفه مراقبون بـ'حقول الالغام' التي زرعتها المعارضة للحؤول دون نجاحه عبر رفضها المشاركة والدفع باتجاه اعتذاره عن التكليف والتمهيد لطرح النائب بهية الحريري بديلا لهذه المهمة لا سيما بعد الخطاب الذي القته في يوم الوفاء للشهيد رفيق الحريري والذي طرحت خلاله مواقف وصفت بالتوافقية بين المعارضة والموالاة·
وفي اليوم الاول لمشاوراته المرجح ان تستمر الى اليوم الاربعاء، سجل 'حزب الله' نقلة نوعية بابداء استعداده للمشاركة في حكومة اتحاد وطني اذا كان ذلك يسهل مهمة كرامي وذلك لاول مرة منذ عام ،1984 وقال النائب محمد رعد باسم كتلة نواب 'الوفاء للمقاومة' ان الكتلة وضعت في تصرف كرامي كل ما يتوجب منها لانجاح مسعاه وانه اذا كانت مشاركة الحزب في حكومة اتحاد وطني تحل المشكلة فستدرس هذا الامر· كما اجمع نواب الموالاة على المطالبة بحكومة اتحاد وطني للانقاذ، وناشدوا المعارضة الانضمام الى جهود هذه الغاية·
وكان كرامي بدأ استشاراته بلقاء رئيس البرلمان نبيه بري ثم رئيس البرلمان السابق حسين الحسيني الذي اعلن تضامنه الكامل مع الرئيس المكلف في سعيه لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة الصعوبات
تعطي جريمة اغتيال الحريري الاولوية وتضع قانون انتخاب وفق احكام اتفاق الطائف والدستور· فيما طالب نائب رئيس البرلمان ميشال المر باسم كتلة نواب الوفاق 'المتني' ايضا بحكومة اتحاد وطني، وهو الامر الذي تبناه كذلك النائب انور الخليل باسم كتلة 'التنمية والتحرير' التي يترأسها بري، داعيا الى قيام حكومة تمثل جميع شرائح المجتمع·وشدد النائب سامي الخطيب باسم كتلة 'البقاع الغربي' على حكومة اتحاد وطني تستطيع ان تضع سلم اولويات في مقدمتها كشف حقيقة اغتيال الحريري ومحاسبة المقصّرين ووضع قانون لانتخابات حرة ونزيهة، فيما طالب النائب نقولا فتوش باسم 'الكتلة الشعبية' بتشكيل حكومة وحدة وطنية تحدد قتلة الحريري وتعاقب المسؤولين، وهو ما تبناه ايضا النائب جهاد الصمد باسم كتلة 'نواب الشمال' التي يترأسها وزير الداخلية سليمان فرنجية·
وامتنع تكتل نواب طرابلس الذي ينتمي الى المعارضة عن المشاركة في الاستشارات، حيث دعا النائب محمد الصفدي باسم التكتل كرامي الى استخلاص العبر والخروج من وهم الثقة النيابية والاعتراف بواقع فقدان الثقة الشعبية به وبالسلطة، معتبرا ان الشعب لن يرضى به رئيساً لحكومة تشرف على الانتخابات، كما اعتبر النائب نجيب ميقاتي الذي قاطع ايضا الاستشارات بانها صورية ولن تؤدي الى اي شيء، ودعا كرامي الى الاستقالة حفاظاً على ماء الوجه·
وقال كرامي بعد جولته انه سيواصل السعي الى حكومة اتحاد وطني، واضاف انه اذا وفّق في مهمته كان به والاّ فلكل حادث حديث· ومن المقرر ان ينهي استشاراته اليوم بلقاء وفد نواب المعارضة الذي يضم النائبين غنوة جلول وفارس سعيد الذي جدد المطالبة بتحقيق دولي حول اغتيال الحريري واقالة المدعي العام التنفيذي عدنان عضوم ورؤساء ستة اجهزة امنية، وقال:'نطالب بتشكيل حكومة انتقالية تكون مكلفة الاشراف على الانسحاب السوري الكامل من لبنان واجراء انتخابات نيابية حرة· فيما ابدت مصادر نيابية خشيتها من عودة الازمة الى بداياتها، واتجاه كرامي الى الاعتذار عن تشكيل الحكومة كونه سيواجه صعوبة كبيرة في امكانية الخروج من المأزق·

اقرأ أيضا

الادعاء الهولندي يوجه تهمة الإرهاب لمنفذ هجوم أوتريخت