الاتحاد

عربي ودولي

تجدد المعارك بوادي بردى وتضارب حول استمرار الهدنة

مسلحون على أطراف مدينة الباب شمال سوريا  (رويترز)

مسلحون على أطراف مدينة الباب شمال سوريا (رويترز)

عواصم (وكالات)

تدهور الوضع الميداني أمس، في وادي بردى قرب دمشق، حيث قتل سبعة مدنيين بقصف مدفعي لقوات النظام، في حصيلة هي الأعلى خلال يوم واحد في المنطقة منذ بدء الهدنة قبل أكثر من أسبوعين، التي تباينت التصريحات بشأن إلغائها أو استمرارها.وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأن منطقة وادي بردى خزان مياه دمشق، شهدت أمس اندلاع معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين من «حزب الله» اللبناني من جهة والفصائل المعارضة ومقاتلين من «جبهة فتح الشام» من جهة أخرى.
وقال المصدر، إن قوات الحرس الجمهوري سيطرت ظهر أمس، على مرتفع رأس الصيرة الاستراتيجي المشرف على بلدتي عين الفيجة ودير مقرن بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المسلحة. وأضاف أن القصف الصاروخي والمدفعي على بلدة عين الفيجة تركز على معاقل المسلحين وألحق بهم خسائر كبيرة بالآليات، مؤكداً أن القصف تمهيدي ويسبق التحضير لعملية برية للسيطرة على قرية عين الفيجة بعد أن انقلب المسلحون على الاتفاق مع الحكومة السورية.
وذكر المصدر أن القوات الحكومية تمكنت من تثبيت نقاط تمركز في قرية عين الخضرا، الأمر الذي يسهل مهمة القوات المشاركة في العملية البرية المزمعة على قرية عين الفيجة.
وأحصى المرصد مقتل «سبعة مدنيين على الأقل في قصف مدفعي لقوات النظام على قرية دير قانون في وادي بردى، في حصيلة هي الأعلى خلال يوم واحد في المنطقة منذ بدء الهدنة» التي تشهدها الجبهات الرئيسية في سوريا منذ 30 ديسمبر بموجب اتفاق روسي تركي.
وتسبب القصف بإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح بعضهم في حالة خطرة. وبحسب الهيئة الإعلامية في وادي بردى، استهدف القصف مركز تجمع للنازحين في القرية.
وتوتر الوضع الميداني في المنطقة منذ أمس الأول إثر إقدام مسلحين مجهولين على اغتيال رئيس لجنة التفاوض في المنطقة اللواء المتقاعد أحمد الغضبان، بعد 24 ساعة من تكليفه الإشراف على تنفيذ اتفاق مصالحة بين السلطات والفصائل.
وقال مصدر في وزارة المصالحة السورية أمس «رغم اغتيال المسلحين للواء أحمد الغضبان، إلا أن التسوية لم تنهر بشكل كامل في وادي بردى». وتحدث عن «اتصالات ومساع جديدة بالتوازي مع العمل العسكري الجاري حاليا». لكن الناطق الرسمي باسم «الهيئة الإعلامية في وادي بردى» عمر الشامي قال، إن الاتفاق يعتبر ملغى بعد خرقه من النظام مرات عدة خصوصا بعد مقتل الغضبان.
من جهة أخرى، أفاد المرصد بأن تنظيم «داعش» حقق في شرق سوريا أمس، تقدما على الأطراف الجنوبية لمدينة دير الزور حيث يشن منذ السبت هجوما هو «الأعنف» منذ عام سعيا للسيطرة على كامل المدينة. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن التنظيم «تقدم في محيط مطار دير الزور العسكري وفي الأطراف الجنوبية للمدينة، حيث سيطر على عدد من التلال المشرفة على المطار».
وأحصى المرصد مقتل 5 مدنيين بينهم طفلان وسيدتان أمس، جراء غارات قوات النظام على مواقع المتشددين في المدينة.
من جهته، قال مصدر عسكري سوري إن «الطيران السوري شن غارات مكثفة على مواقع داعش في تلال الثردة» جنوب المطار.
وأكد مصدر عسكري سوري في دير الزور أن «داعش حشد قواته لمهاجمة دير الزور بهدف تحقيق خرق ميداني فيها ولفصل المدينة عن المطار العسكري».
من ناحية ثانية، توقفت العمليات العسكرية الواسعة التي بدأتها القوات الحكومية والمسلحين الموالين في منطقة تدمر أمس، بحسب ما أفاد مصدر ميداني في القوات الحكومية السورية. وذكر المصدر أن العملية توقفت بسبب الظروف المناخية القاسية وتشكل الضباب الذي حد من الرؤية، مما يجعل القيام بأي هجوم بري محفوف بالمخاطر بسبب العربات المفخخة والكمائن، التي ينصبها تنظيم «داعش» المتطرف.
إلى ذلك، أعلن الجيش التركي أمس، أن قواته استهدفت 198 هدفا تابعا لتنظيم «داعش» أمس في شمال سوريا، وقضت على 9 من مسلحي التنظيم. ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن بيان للجيش أنه تم أمس قصف 186 هدفاً للتنظيم بالمدافع الثقيلة والدبابات وراجمات الصواريخ.
وأضاف أن مقاتلات تابعة لسلاح الجو التركي نفذت 12 غارة جوية على مواقع التنظيم في مدينة الباب وقرية «بزاغة» بريف محافظة حلب شمال سوريا.

فصائل المعارضة المسلحة تبحث موقفها من «أستانة» في أنقرة
عواصم (وكالات)

استأنفت المعارضة السورية المسلحة الموجودة بالعاصمة التركية أنقرة أمس، اجتماعاتها لحسم موقفها من المشاركة في مفاوضات أستانة المزمع عقدها في 23 من يناير الجاري، وذلك بعدما عبرت الهيئة العليا للمفاوضات عن دعمها لمحادثات أستانة، وسط ترجيحات بموافقة الفصائل على المشاركة دون شروط.
وأضافت المصادر أن المعارضة السورية أجلت مؤتمرها الختامي الذي كان مقررا انعقاده أمس الأول لإعلان موقفها النهائي بسبب استمرار المشاورات مع حركة «أحرار الشام» التي لم توافق حتى الآن على المشاركة في المفاوضات.
وكانت مصادر إعلامية نشرت مسودة توافقت عليها فصائل المعارضة المجتمعة بأنقرة، باستثناء حركة «أحرار الشام» التي ربطت مشاركتها في مفاوضات أستانة بتحقيق وقف إطلاق نار شامل وحقيقي في البلاد. ورجحت المصادر أن تعلن فصائل المعارضة المسلحة مشاركتها بمفاوضات أستانة دون شروط معلنة، مع ضمانات تحصل عليها من روسيا وتركيا لوقف إطلاق النار.
وقالت المعارضة إن القصف الروسي في إدلب وتصعيد النظام وحلفائه في وادي بردى يعكسان «عدم جدية موسكو في وقف إطلاق النار»، مما جعل بعض الفصائل تتردد في المشاركة في مفاوضات أستانة. ومن المقرر أن يتوجه لاحقا وفد تركي إلى روسيا حاملا نتائج الاجتماعات مع المعارضة، وأسماء وفدها لمحادثات أستانة إذا تم الاتفاق على المشاركة فيها.
وكانت الهيئة العليا للمفاوضات السورية أعربت عن أملها بأن تكون محادثات أستانة المرتقبة فرصة لبناء الثقة من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي نزف الدم السوري، وأكدت دعمها للوفد العسكري المفاوض واستعدادها لتقديم الدعم اللوجيستي له.

اقرأ أيضا

تشيلي تعلن اختفاء طائرة على متنها 38 شخصاً