الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي تحتل المرتبة الثانية عشرة عالمياً في الجدارة الائتمانية

منظر من مدينة أبوظبي

منظر من مدينة أبوظبي

حافظت إمارة أبوظبي على تصنيفها ضمن قائمة الاقتصادات الأقل مخاطرة في أسواق الائتمان، والأكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها الائتمانية خلال الربع الأخير من عام 2011، بتبوئها المرتبة الثانية عشرة عالمياً، في تصنيف مؤسسة “سي. ام. ايه داتا فيجن” للجدارة الائتمانية للجهات المصدرة للديون السيادية.
ووفقاً لتقرير “مخاطر الديون السيادية للربع الرابع من عام 2011، الذي أصدرته المؤسسة أمس، تصدرت أبوظبي، وقطر التي جاءت في المرتبة الحادية عشرة، والمملكة العربية السعودية التي جاءت في المرتبة الثالثة عشرة، البلدان العربية وبلدان الشرق الأوسط في التصنيف الذي يقيس قدرة الدول المصدرة لسندات سيادية على الوفاء بديونها، حيث تحصل الدول على تصنيف أعلى كلما كانت احتمالية عدم الوفاء متدنية.
واستقر متوسط تكلفة التأمين على ديون أبوظبي لأجل 5 سنوات خلال الربع الأخير من عام 2011 عند مستوى 127?4 نقطة أساس، لتصل بذلك نسبة احتمالية تعرضها لعدم الإيفاء بالالتزامات نحو 8?8%، مقارنة مع 3?9% للنرويج التي تصدرت قائمة أفضل بلدان العالم في الجدارة الائتمانية بكلفة تأمين قدرها 44?6 نقطة أساس.
وأفادت بيانات التقرير بخروج إصدارات دبي السيادية من دائرة المخاطر المرتفعة التي تضم البلدان العشرة الأكثر عرضة للمخاطر خلال الربع الأخير من 2011، وذلك بعد التراجع الكبير في كلفة التأمين على المخاطر بنحو 38 نقطة أساس لتستقر عند 452?2 نقطة بنهاية عام 2011 مقارنة مع 490?49 نقطة أساس في نهاية الربع الثالث من عام 2011.
وتراجع بالتزامن معدل احتمالات التعرض لعدم الإيفاء بالالتزامات المالية لديون دبي السيادية من نسبة 30?4% في نهاية الربع الثالث من 2011، إلى 28% بنهاية العام، مقارنة مع معدل احتمال للتعثر قدرة 93?8% بالنسبة لليونان التي تصدرت قائمة الاقتصادات العالمية الأعلى مخاطرة والأدنى قدرة على الوفاء بديونها السيادية، الأمر الذي يعكس تزايد مستويات الثقة بإصدارات دبي السيادية.
ومنحت المؤسسة إصدارات أبوظبي تصنيفاً ائتمانياً عند مستوى “أيه أيه”، وهو التصنيف ذاته الممنوح لخمسة عشر اقتصاداً ضمن تصنيف أفضل 20 جهة إصدار سيادي في أسواق الائتمان خلال الربع الأخير من عام 2011.
وأضاف التقرير “إنه على الرغم من الزيادة الطفيفة في معدل تكلفة التأمين مقارنة مع المعدل المسجل خلال الربع الثالث والبالغ 122?09 نقطة أساس بنهاية أغسطس الماضي، فإنها تمكنت من القفز 9 مراتب والصعود إلى المرتبة 11 عالمياً في الربع الأخير من عام 2011 في قائمة الاقتصادات الأدنى مخاطر ائتمانية، مقارنة مع المرتبة 20 عالمياً خلال الربع الأخير من 2010، وذلك نتيجة الثقة التي تتمتع بها في أسواق الائتمان”.
وأشار التقرير إلى أن الأوضاع التي شهدتها الأسواق العالمية خلال النصف الثاني من عام 2011 خاصة فيما يتعلق بالتصنيف الائتماني للولايات المتحدة وتفاقم مخاطر الديون السيادية في منطقة اليورو، أسهمت في ارتفاع تكلفة التأمين بشكل عام على الإصدارات السيادية للجهات المصدرة كافة، ومنها الدول التي تصدرت قائمة أفضل دول العالم في الجدارة الائتمانية مثل النرويج والولايات المتحدة وسويسرا.
وتعرف الديون السيادية بالديون التي تنشأ بسبب طرح الدولة سندات في السوق العالمية بالعملات الصعبة بهدف الحصول على هذه العملات، وتمثل عملية اقتراض عن طريق هذه السندات التي يتم طرحها، وسميت بالديون السيادية لتمييزها عن الديون الحكومية أو المحلية التي تنشأ عن طرح هذه السندات بالعملة المحلية داخل الدولة نفسها.
ويتفق تقييم “سي. ام. ايه داتافيجن” مع أحدث تقييم منحته وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش، والتي قامت بتثبيته خلال الأسبوع الماضي عند مستوى “أيه أيه” مع نظرة مستقبلية مستقرة، والذي اعتبرته الوكالة انعكاساً للقوة المتواصلة لموازنة أبوظبي السيادية، وقدرة اقتصادها على امتصاص صدمات الاقتصاد العالمي، بسبب تمتعها بملاءة قوية توفرها لها أصولها الأجنبية التي من المتوقع أن تنمو، بحسب الوكالة 10%. كما يتواكب التقييم، مع توقعات “فيتش” بأن تبقى ميزانية أبوظبي قوية للغاية، وأن نمو الأصول الأجنبية بأسعار النفط الحالية سيرتفع بقوة، مشيرة إلى أن تلك الأصول ستوفر لها ملاءة قوية لامتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية، وتلك الناجمة عن تذبذب أسعار النفط.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي 620?2 مليار درهم بنمو 16%، ليتجاوز جميع التوقعات والتقديرات التي أعلنت عنها “فيتش” سابقاً بعض الجهات المحلية والعالمية، وحقق اقتصاد العاصمة مكاسب قياسية بلغت نحو 85 مليار درهم بالأسعار الجارية خلال العام الماضي.
وتعكس القفزة الكبيرة في تصنيف أبوظبي على قائمة البلدان الأكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها الائتمانية خلال الربع الثالث من 2011، التحسن القوي والمتواصل في الأداء المالي للإمارة وراسخة ثقة المستثمرين بمتانة الأوضاع الاقتصادية والمالية في أبوظبي.
وشهد تصنيف مؤسسة “سي. ام. ايه داتا فيجن” للربع الأخير من عام 2011 تحولات لافتة، حيث انضمت نيوزيلاند وألمانيا لقائمة اقتصادات العشرة الأدنى احتمالاً لعدم الوفاء بالتزاماتها الائتمانية، حيث جاءت ألمانيا في المرتبة العاشرة ونيوزيلندا في المرتبة الثامنة.
وحافظت النرويج على صدارة التصنيف بعد أن سجلت أدنى نسبة لاحتمال عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها بلغت 3?9%، وجاءت مصر باعتبارها البلد العربي الوحيد ضمن قائمة الأعلى مخاطرة في أسواق الائتمان باحتمال تعرض للتعثر قدره 36?3%.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018