الاتحاد

كرة قدم

المباريات السعودية الإيرانية.. «اللعب بالنار»!

علي معالي (دبي)

أصبحت كرة القدم الآسيوية مهددة بالدخول في دوامة التعصب والمشاكل في ظل التوتر الذي تشهده مباريات دوري أبطال آسيا، خاصة بين الفرق السعودية ونظيرتها الإيرانية، هذه حقيقة واقعة نعيشها حالياً، وبات واضحاً أن معاناة الأندية السعودية تبدأ منذ اللحظة الأولى لدخولها الأراضي الإيرانية، ودائماً ما تميل الجماهير الإيرانية إلى الطائفية الكبيرة عندما تلتقي الأندية السعودية، بل وتصل المباريات في كثير من الأحيان إلى عنف لا نجده في أي مباراة أخرى بالبطولة الآسيوية.

ولم يعد هناك خيار أمام الاتحاد الأسيوي لكرة القدم سوى الاستجابة لطلب الأندية السعودية المشاركة في دوري أبطال آسيا التي تنطلق فبراير المقبل، بعدما أعلنت أندية الهلال، والنصر، والأهلي، والاتحاد، رفضها اللعب في إيران، وأبدت رغبتها المشتركة بنقل المباريات إلى ملعب محايد.

وهذا الطلب أصبح مدعماً بقوة من كل الرياضيين في السعودية على رأسهم اتحاد اللعبة، وهذا المطلب السعودي لم يكن وليد اللحظة، حيث سبق وأن أعلنت الأندية السعودية تذمرها من اللعب في إيران بسبب ما تتعرض له من مضايقات واستفزازات لا حصر لها.

«الاتحاد»، تواصل فتح هذا الملف الشائك، واليوم في حلقتنا الثالثة نسلط الضوء فيها بالكامل من الجانب السعودي، وقبل الخوض في الكثير من التفاصيل نحدد بعض المواقف والأحداث التي تعرضت لها الأندية السعودية موثقة بالتواريخ الخاصة بالمباريات التي شهدت أحداثاً متنوعة من التعصب الأعمى للجماهير الإيرانية.

حالات الشغب

ونرصد بعض التجاوزات الإيرانية للفرق السعودية خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهي كالتالي: في عام 2011 حضر المشجعين الإيرانيين لمباراة الاتحاد وبيروزي بالقمصان السوداء الموحدة بمجسمات لمعالم خليجية تحتوي على عبارات مسيئة، في نفس العام أيضاً كانت هناك شبهة بتقديم أحد الفنادق الإيرانية مياه مسممة لبعثة نادي الهلال، وتستمر المشاكل في نفس العام أيضاً «2011»، حيث رفعت الجماهير الإيرانية في مباراة النصر والاستقلال لافتات طائفية وإساءات للمملكة، وفي 2012 أوقف حكم مباراة الأهلي وسباهان المباراة بعد رمي الجماهير الإيرانية مقذوفات نارية إصابات لاعبي الأهلي، وفي 2015 رمي ألعاب نارية خطيرة على لاعبي النصر في مباراتهم أمام بيروزي، وفي 2015 أيضاً استفزاز لاعبي الهلال بعبارات مسيئة ورمي الألعاب النارية إصابات حارس الهلال ودكة الاحتياط الهلالية في مباراتهم أمام بيروزي، وفي 2015 تعرضت بعثة الأهلي لحادث سير يعتقد أنه متعمد وكذلك للاستفزاز وتأخير البعثة في المطار قبل مباراة الفريق أمام تراكتور الإيراني 2015.

ذبح الهلال

ولعلَّ ما يمكن وصفه بالعنصرية والتعصب الديني أمر بسيط للغاية، حيث عنونت صحيفة بيروزي الإيرانية في صفحتها الرئيسية، يوم الثلاثاء 19 مايو الماضي بعنوان بعيد عن الروح الرياضية والأخلاقية، إذ كتبت «ذبح الهلال الليلة حلال» قبل مواجهة مع بيروزي على ستاد أزادي طهران ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا.

وعندما كتبت صحيفة «بيروزي» هذا العنوان على صفحتها الأولى دعمته بصورة للاعب مهدي طارمي، وهو يشير بيده إلى رقبته كمحاكاة عنيفة لقطع الرأس، وهي صورة للاعب من مباراة بيروزي ضد النصر السعودي، ليس هذا فحسب، بل نشرت صحيفة «أبرار ورزشي» الإيرانية، المعروفة بعناوينها المناهضة للعرب، مقالاً تحت عنوان «100 ألف جندي في ملعب أزادي»، في إشارة واضحة إلى أن مباراة الفريقين السعودي والإيراني تخطت حدود الرياضة عند الإعلام الإيراني.

والآن وبعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وسحب السفير السعودي من طهران وإغلاق القنصلية في مشهد، وإيقاف حركات الملاحة الجوية السعودية إلى إيران، أصبح لزاماً على الاتحاد الآسيوي التحرك بشكل عاجل للبت في هذا الملف الشائك قبل اقتراب موعد انطلاق البطولة، نقل المباريات إلى ملاعب محايدة، يعتبر أخف ضرر من اللعب في إيران، لكنه يبقى حلاً مؤقتاً وليس اقتلاعاً للمشكلة من جذورها فالمفترض التحرك لأجل حل دائم من خلال إبعاد الأندية الإيرانية عن مجموعة الغرب ونقلها لفرق شرق آسيا حتى نتفادى تكرار المشكلة مستقبلاً.

أمر محزن

ووسط هذه التحديات الضخمة التي تواجه الكرة السعودية حالياً قمنا بالتوجه إلى رأس الهرم الرياضي في الكرة السعودية، وهو الأمير عبدالله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب بالمملكة، والذي كان واضحاً وصريحاً للغاية في تصريحاته لـ «الاتحاد» قائلاً: «إيران لم تستطع حماية السفارة السعودية لديها، وهذا أمر مخجل ومحزن في نفس الوقت، لأن حماية المقرات الدبلوماسية أمر بدهي وطبيعي جداً في كل دول العالم، وهذا يدفعني إلى التساؤل: كيف ستحمي إيران بعثة رياضية كبيرة، لن تكون من لاعبين وإداريين ومدربين فقط، بل من جماهير ومسؤولين في نفس الوقت».

أكد الأمير عبدالله بقوله: «من جانبنا ننظر إلى حماية أبناءنا في هذه المحافل، وبالتالي علينا أن نتخذ كافة السبل لحماية هؤلاء الرياضيين كوننا مسؤولين عنهم في هذا المجال، وواصلت كثيراً مع اتحاد كرة القدم السعودي لمناقشة الموقف من كافة الأبعاد».

وأضاف: «ننتظر الاجتماع الآسيوي خلال أيام في العاصمة القطرية الدوحة على هامش التصفيات الأولمبية، وبعد قرار الاتحاد الآسيوي وما يراه في الموقف الراهن بين الكرة السعودية والإيرانية سيكون لها وقتها القرار المناسب».


خليل جلال: لو أن هناك لجنة تقصي حقائق لكشفت الفضائح

دبي (الاتحاد)

قام خليل جلال الحكم الدولي السعودي السابق بإدارة العديد من المباريات في الملاعب الإيرانية، وكان ذلك منذ عام 2004، ويروي لنا الحكم السعودي الكثير من التجاوزات الإيرانية قائلاً: «واجهت الكثير من أنواع التعصب في الملاعب الإيرانية، حيث هناك ضغط جماهيري كبير على الحكام، وكانت مبارياتي هناك حساسة للغاية ودائماً ما نكون تحت ضغوط جماهيرية وإعلامية، وذات مرة كانت لي مباراة في أصفهان، ونزلت مطار طهران، وكانت المفاجأة أنني ركبت «ميكروباص» إلى أصفهان، لم أركبه طوال حياتي، حيث وصلت ملعب أصفهان وكاد ظهري أن ينشطر نصفين من الألم والتعب بسبب الجلوس غير الصحي مطلقاً، كما أن غرف الحكام وما بها لا يليق تماماً، وهي أشبه بالعدم، وعندما نتكلم عن دوري محترفين آسيوي، فإن هذه الأمور التي نشاهدها في إيران تجعل كرتهم بعيدة تماماً عن التمثيل القاري».

وانتقل خليل جلال إلى نقطة أخرى قائلاً: «لابد أن يعلم الاتحاد الآسيوي أن الكرة الإيرانية متأخرة كثيراً في كيفية استقبال ضيوفها خاصة من الخليجيين، وكذلك التأخر في ملاعبها ومستواها والمطارات وكافة الإمكانيات، وللأمانة أتعجب كثيراً من وجود فريق إيراني في دوري أبطال آسيا، وإيران لديها سيطرة كبيرة على الأوضاع الكروية الآسيوية بدون وجه حق، فهل يعقل أن يتواجد ما بين 6 إلى 7 حكام سنوياً يتم وصفهم آسيويا بأنهم حكام النخبة، بينما يتواجد من الإمارات، والسعودية عدد أقل من ذلك بكثير، فالسعودية لديها 3 فقط، والإمارات اثنان، وقطر اثنان، و6 أو 7 حكام مقيمين، ودول الخليج الباقية ما بين واحد أو اثنين من كل دولة، وهناك دعم خفي لوجود كل هذا العدد في هذا النطاق تحديداً بخلاف التواجد في مناطق أخرى ومراكز معينة بالاتحاد، ولولا هذا الدعم الخفي فلن تستطيع التواجد بهذه الكثافة في الاتحاد الآسيوي».

وحكى لنا خليل جلال قصة أخرى قائلاً: «أتذكر مرة عندما كنت هناك ومعي الحكم الإماراتي عيسى درويش الحكم المساعد، وكانت مباراة إيران ضد تايلاند في تصفيات كأس العالم 2005، وكنت مع عيسى درويش في المصعد، وكان عيسى يتحدث ببعض كلمات من اللغة الفارسية، والأمن المخصص لنا كان يستغرب من أننا حكام صغار قادمون لندير مباراة كبيرة مثل هذه وأمام هذه الجماهير الكبيرة في الملاعب الإيرانية».

وأضاف: «أصبح الموقف صعبا للغاية بين الكرة الخليجية والإيرانية، ولابد للاتحاد الآسيوي أن يكون شجاعاً ويسيطر على هذا الموقف ويحد من التطاولات التي ظهرت في الفترات الأخيرة من الجماهير الإيرانية في الملاعب وهو ما شاهدناه مع الكرة السعودية تحديداً، ولا بد أن يكون الاتحاد منصفاً للحفاظ على الروح الرياضية، وكذلك حياة اللاعبين الذين سيذهبون للملاعب الإيرانية إذا تقرر ذلك، والمفروض أن يضع الاتحاد الآسيوي في ذهنه الوضع المتوتر».

وختم خليل جلال بقوله: «لو توجد هناك لجنة تقصي حقائق فيما يخص الملف الإيراني لخرجت الكثير من الفضائح عن الاتحاد الإيراني، حيث هناك لعب كثير في أمور متنوعة، ولا ينطبق على إيران في الوقت الراهن سوى شرط واحد من شروط دوري أبطال آسيا للمحترفين وهو شرط الجمهور فقط، وبقية الشروط لا تنطبق عليهم مطلقاً ومع ذلك يغمض الاتحاد الآسيوي عيونه عن كل التجاوزات».

المفرج: حبسونا في الملعب ساعتين بعد مواجهة سابا باتري

دبي (الاتحاد)

يروي فهد المفرج مدير الكرة بنادي الهلال السعودي الكثير من المواقف الصعبة التي عاشها على مدار 7 مرات حضر فيها في إيران بصفتين، الأولى كلاعب، والثانية مديراً للكرة، وكان شاهداً على الكثير من التجاوزات في الملاعب ضد الكرة الهلالية.

يقول فهد المفرج: «خلال المرات الـ 7 التي تواجدت فيها في إيران كانت هناك الكثير من التجاوزات المختلفة التي تدفعنا بالفعل إلى ضرورة الوقوف عند هذا الحد لكي نبدأ صفحة أخرى بخلاف الصفحات السوداء السابقة التي شهدناها مع الكرة الإيرانية».

أضاف: «لعبت أمام بيروزي، والاستقلال، وسابا باتري، وسباهان، وفي كل مباراة من هذه المباريات هناك العديد من القصص والقضايا، ومنها على سبيل المثال أبرزها حيث كانت هناك طقوس دينية بعيدة تماماً عن مجال كرة القدم وكانت بين شوطي المباراة مع الاستقلال من 4 سنوات، حيث كانت حلقة ذكر غريبة في أرض الملعب وطقوس غريبة ونمتلك تصوير فيديو كامل بذلك، والمرة الأخرى أننا في ظل تعودنا على المضايقات الإيرانية حرصنا على الذهاب إلى هناك بطائرة، خاصة تقليلاً من المشاكل، ولكن مع ذلك لم نسلم من المشاكل، فمن الطبيعي أن إجراءات الطائرة الخاصة تكون من مناطق مختلفة وسريعة، ولكن كانت المفاجأة أنهم أدخلونا مع الطيران المحلي وأصبحنا بين الركاب الإيرانيين، وهنا كانت الصدمة، حيث جلسنا لساعات طويلة نفترش أرض المطار، وأخذوا خطوط التليفونات الخاصة بنا ومنعونا من التواصل مع أي جهة، ومنعوا عنا المياه، وحتى من يريد أن يقوم بالتدخين تم منعه في أجواء غير طبيعية من الاستفزاز».

وقال: «تعودنا أن نسمع الكثير من الشتائم من جماهيرهم، والقذف بالزجاجات الفارغة وكل ما يخطر ببالك من مضايقات، ورفع شعارات تسيء لنا جميعاً سواء كدولة أو دين».

وذكر لنا فهد المفرج موقفاً صعباً للغاية لفريقه الهلال مع سابا باتري وكانت موسم 2008 - 2009، وقال: «لم نخرج من أرض الملعب بعد المباراة لمدة ساعتين ونحن نفترش أرض الملعب بحجة أن الجماهير متذمرة خارج الملعب، ولو خرجنا سيتم الفتك بنا، لذلك وجدنا أنفسنا تحت حصار رهيب وحالة نفسية صعبة للغاية».

وتابع: «لم تعد بيننا وبين إيران كرة قدم، لأن كرة القدم في ظل ما تفعله الجماهير والأندية الإيرانية في منأى تماماً عن ذلك، وخروج الكرة عن هذا النطاق لابد من النظر جيداً للمستقبل». وأضاف: «ذات مرة بدلاً من أن نصل إلى الملعب في 20 دقيقة، ظلت الحافلة تسير بنا لأكثر من ساعة حيث تعمد سائق الحافلة أن يسير بنا من أماكن مختلفة وبعيدة تماما، وهو عمل متعمد لمزيد من الإرهاق للاعبينا، وكذلك الذهاب بالمدرب الذي كان متجهاً لحضور مؤتمر صحفي قبل المباراة إلى مكان بعيد، حيث عاد لنا المدرب قرب انتهاء التدريب وهو بالطبع عمل غير أخلاقي بالمرة من جانبهم».

وختم فهد بقوله: «على مستوى العالم هناك خلافات كثيرة ولكن في مجال كرة القدم يتم الابتعاد عن الطائفية فيها إلا في إيران، والتي يجب أن يكون ضدها موقف قبل وقوع حوادث كارثية، ولا بد أن تتفق الاتحادات الخليجية بما يحمي مصلحة وأرواح لاعبيها وجماهيرها».

طارق كيال: منعت جميع اللاعبين والإداريين من التعامل مع الإيرانيين

دبي (الاتحاد)

يرى طارق كيال نجم الكرة السعودي ومدير الكرة بالنادي الأهلي أن المضايقات في الملاعب الإيرانية تختلف من مدينة إلى أخرى، وقد تواجد كيال في الملاعب الإيرانية 4 مرات خلال 2011 - 2012، مشيراً إلى المشاكل في أصفهان مثلاً في أرضية الملعب وعدم صلاحيتها الكاملة».

وقال كيال: «هناك مشاكل كثيرة في إيران ليست فقط في الملعب، بل في مجرد الوصول لهذا البلد من مشاكل متنوعة نلقاها في المطار والسكن، وكنت دائماً أطلب مندوب الاتحاد الآسيوي ليكون في الاستقبال بالمطار ليرى المعاناة التي نواجهها، حتى يقوم برؤية كل الإجراءات، ولديهم تعقيدات كبيرة، ويبحثون عن كل وسائل الاستفزاز للضيوف، خاصة نحن الخليجيين، وهم يدفعوننا للزعل من مجرد الوصول لإيران، حتى يدفعوننا بعدها للخطأ».

وأضاف: «تعلمت كيفية التعامل مع الإيرانيين من وجود مجموعة في المنطقة الشرقية بالسعودية وكيفية تفكيرهم وسلوكهم، ولذلك عندما كنا نذهب إلى إيران كنت أمنع أي فرد من بعثة الأهلي من التعامل مع أي فرد إيراني سواء في المطار أو الفندق أو الملاعب، وكنت أتحمل بمفردي كل هذه المتاعب لأنني لو تركت بعثتي للتعامل معهم، فسوف تحدث مشاكل كبيرة جداً».

وقال مدير الكرة بالأهلي السعودي: «وضعت نفسي في الواجهة معهم لأنني أفهم «ألاعيب» الإيرانيين في التعامل، وأن يجعلوك تصل لمرحلة الضيق والملل والقرف في نفس الوقت لكي نصل إلى مرحلة الخطأ، وكل ما يطلبونه كنت أقوم بتنفيذه وأنا درست عقيدتهم وما يغضبهم وما لا يغضبهم، وتعاملهم سيئ للغاية فوق ما يتوقع فرد، وكنت أكتفي شرهم في كل مكان».

ضرب طارق كيال مثالاً غريباً لما يقومون به في التعامل معهم في إيران قائلاً: «صدموا السيارة الصغيرة التي كنا نستقلها عن قصد عام 2011، ولم نتقدم بالشكوى حتى تمر الأزمة».

وقال: «أكبر معاناة نجدها في المطار، حيث نظل 4 ساعات لإنهاء الإجراءات، وكأنهم يريدون أن يجعلوا الجميع يلعنون اليوم الذي نهبط فيه بأي مطار إيراني، ومطاراتهم فقيرة جداً، وكأنك في غرفة وليس مطاراً مجهزاً بالشكل المناسب».

وتابع: «عندما أهبط في إيران أقول للمترجم المتواجد معنا ألا يقوم بترجمة أي شيء إلا من خلالي، حيث لو قام المترجم بترجمة المكتوب على اللوحات المعروضة أو ما تقوله الجماهير لعاش الجميع في رعب كبير، واطلب من المترجم الالتزام الكامل بما أقوله له حتى نخرج في أمان بشأن لاعبي فريقي، لأنني أسمع الكثير من الشتائم والعبارات المسيئة لنا».

وقال: «في السابق كانت هناك سفارة وتعامل دبلوماسي على أعلى مستوى، فما بالك حالياً بعدم وجود هذا التمثيل الدبلوماسي، وهو ما يسبب الكثير من المشاكل، ليس في المطار فقط، بل في كل تحركات الفرق الخليجية التي ستذهب إلى هناك تحديداً السعودية، وأصبح الأمر ضرورياً بوجود أرض محايدة للعب عليها بين الفرق السعودية والإيرانية، لأنها أصبحت أجواء بعيداً عن الكرة».

وختم طارق كيال بقوله: «نصطحب معنا دائماً طباخا خاصا بنا يراقب كل الأمور من أكل وشرب، خاصة وأننا لا نأمنهم تماماً ولا توجد حماية كافية، وكانت تعليماتي للطباخ المرافق لنا بأن يضع عينيه على كل صغيرة وكبيرة، والمراقبة الإيرانية كبيرة، حيث نشعر بالمراقبة على خطوط التليفونات، وخدمة الإنترنت عندهم غاية في الصعوبة».

اقرأ أيضا