الاتحاد

دنيا

لبلبة: أنا متصالحة مع نفسي ومرآتي تعكس حقيقتي

 لبلبة

لبلبة

لبلبة فنانة لكل العصور، غيرت جلدها الفني أكثر من مرة لتظل دائماً ''نجمة'' متألقة، يمتد عطاؤها في دروب متعددة، وموهبتها المبكرة جعلتها تحمل لقب أصغر ''منولوجست'' معتمدة في الإذاعة المصرية وعمرها 9 سنوات، اشتهرت بالتقليد والاستعراض والغناء، ووقفت بجوار كبار النجوم تمثل وهي طفلة لا تتجاوز السابعة·
تحولت من بطلة سينمائية للعديد من الأفلام الكوميدية والاستعراضية إلى ممثلة من العيار الثقيل تحصد أفلامها الجوائز وتشارك في المهرجانات الدولية· وتظل ''نونيا'' كما يناديها الأصدقاء، صاحبة الخلطة السحرية والمواهب المتعددة، وفي حديثها للمرآة قالت: ''أنا من مواليد برج العقرب، واقعية، وعندما أنظر في المرآة أشعر بأن مرآتي صادقة وتعكس حقيقتي كما هي· اسمي الحقيقي ''نوشكا مانول كوباليان''، ولدت في منطقة ''كامب شيزار'' بالاسكندرية، لأسرة فنية من أصول أرمنية تنتمي إلى الطبقة المتوسطة· أعتز بأنني مصرية مائة بالمائة، وكان والدي يعمل بالتجارة ووالدتي ربة منزل، وأنا آخر العنقود بين أربعة أبناء''·
لم يتصور والدها -كما تقول- أن تحترف ابنته الصغرى الفن رغم مواهبها في الغناء والتقليد، لكن ظروفاً صعبة واجهته في أعماله التجارية وأدت إلى إصابته بوعكة صحية شديدة، فتحملت الصغيرة المسؤولية، وكانت الوحيدة بين أشقائها التي تستطيع أن تحصل على دخل يساعد الأسرة على الاستقرار·تقول عن طفولتها: ''أشعر بالدهشة عندما أتذكر طفولتي، فقد كان الأطفال يرتدون ملابس جديدة ويخرجون للنزهة في الأعياد، بينما كنت أستعد للعمل بكل ما فيه من متعة وعذاب، كان عمري 6 سنوات حين بدأت بحمل مسؤولية أسرتي، ولم أمسك ''عروسة'' لذلك فإن بيتي الآن مملوء بالعرائس ولكل منها اسم اختاره لها''·
الالتزام والرومانسية والدقة في المواعيد جزء من تكوينها وأحد أسباب نجاحها واحتفاظها بمكانتها في الفن· أما سرّ الشباب الدائم فيعود إلى أنني ''لا أحب السهر· أنام في الثانية عشرة مساء وأستيقظ في الثامنة صباحاً ولا أغير عادتي هذه تحت أي ظرف· كما أمارس الرياضة بانتظام خاصة ''الايروبيك'' والمشي، ولا أحب الأكل كثيراً وأراقب وزني باستمرار''·حققت لبلبة نجاحاً كبيراً، منذ كانت طفلة تغني على المسرح وفي الحفلات العامة إلى جوار كبار المطربين (عبدالحليم حافظ وفايزة أحمد وشريفة فاضل)· وقدمت العديد من الأفلام كان أولها ''حبيبتي سوسو'' للمخرج نيازي مصطفى· أدركت قيمة موهبتها وتذوقت طعم النجومية مبكراً، وتعزو السبب في ذلك إلى أنه ''لم يكن مسموحاً لي بالفشل ولم أشعر بأن هناك شيئاً يمكن أن يوقفني عن الاستمرار وكنت أجتهد وأحفظ أدواري جيداً وأبحث عن جديد لأطور نفسي ولا أتوقف أمام فشل فيلم أو اثنين''·
فتحت قلبها للحب عندما دق ابن الجيران الفنان حسن يوسف الباب ليطلب يدها وهي في السابعة عشرة، وتزوجته لكنها لم تتخلَّ عن مسؤوليتها تجاه أسرتها· واستمر زواجهما حوالي ثمانية أعوام ثم حدث الانفصال· لم تتزوج ''لبلبة'' مرة أخرى؛ لأنها رفضت الابتعاد عن الفن· أما محنة الانفصال فتجاوزتها ''بمزيد من الأعمال الفنية الناجحة'' على حد قولها· وكانت النتيجة ''سلسلة من الأفلام الكوميدية والاستعراضية مع عادل إمام، حيث شكَّلنا ثنائياً فنياً حقق إيرادات عالية من خلال أفلام عدة، منها: ''خللي بالك من جيرانك'' و''البعض يذهب للمأذون مرتين'' و''عصابة حمادة وتوتو''·
على الجانب الآخر من شخصيتها، تخاف لبلبة ''المرض والمجهول والفشل والزلازل، وتكره الكذب''· وتقول: ''أنا فريسة سهلة للخداع؛ لأني حسنة الظن بالآخرين، وأحب الوضوح· وهذه الصفات سببت لي مشكلات وجروحاً عديدة لكنني لم أندم طوال حياتي، ولو خطوت خطوة سيئة أحاول التعلم منها''·
ربما لا يعرف الكثيرون أنها تعلمت التمريض ''لتشرف بنفسها على علاج والدتها التي ارتبطت بها بشدة وتعتبرها صديقتها وابنتها''·
وعن شعورها بالوحدة، تقول: ''أحياناً أشعر برغبة في وجود أحد بجواري، أتحدث معه بصدق، و''يطبطب عليّ''، ويحمل همي، ويمسح دمعتي· لكنني أطرد هذا الشعور وأركز في عملي· وأمارس أمومتي مع أبناء أخواتي·
أما بالنسبة إلى السن، فهي تتعامل معها بواقعية، ولذلك ''أتقبل الواقع وأرفض تقديم أدوار أصغر من سني حتى لو كان شكلي يصلح لأنني أعرف أن هناك تغيراً حدث بالفعل، ولا نستطيع إن نقول للسنوات توقفي بعض الوقت· وكل وقت له جماله، وأنا أعيش حالياً أجمل سنوات عمري؛ لأنني متصالحة مع نفسي''·

اقرأ أيضا