الاتحاد

دنيا

صيفنا مميز في أبوظبي تنتصر للتراث في زمن العولمة

 صيفنا مميز  في أبوظبي

صيفنا مميز في أبوظبي

عندما دشّن مجلس أبوظبي للتعليم في 8 يونيو الماضي، مراكز صيفنا مميز التي بلغت 68 مركزاً توزعت على أبوظبي، والعين، والغربية، واختتمت فعالياتها يوم الخميس الماضي، كانت العيون على التراث، انطلاقاً من مقولة القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد طيب الله ثراه : من لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل ، وبتوجيهات من صاحب الســمو الشــيخ خليفــة بن زايــــــد
آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ·
وهكذا شرعت هذه المراكز في تقديم دورات تدريبية للنشء في المراحل الدراسية المختلفة من الصف الأول الابتدائي
حتى الصف الثاني عشر·


يؤكد هذا المعنى، ما قاله لـ ''الاتحاد'' معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام ''مجلس أبوظبي للتعليم'': ''إن تدريب هؤلاء الطلاب والطالبات على أعمال التراث يجسد توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' بأن يكون هذا العام عاماً للهوية الوطنية· وبالطبع فإن التراث يعتبر أحد الركائز القوية لهذه الهوية التي نعتز بها، وبما تحويه من قيم أصيلة ومبادئ سامية''·
ويذهب محمد سالم الظاهري، مدير منطقة أبوظبي التعليمية، إلى أن ''التراث لا يعني إعادة الأبناء إلى حياة الأجداد، ولا يعني أننا نطلب من هؤلاء الأبناء الذين يعيشون اليوم في رغدٍ من العيش، أن يتخلوا عن حياة الرفاهية والخير التي وفرتها لهم القيادة الرشيدة، ويعودوا إلى شظف العيش وقسوة الحياة والصراع اليومي مع الطبيعة من أجل البقاء''·
وإذ يؤكد الظاهري على حجم الإقبال الذي شهدته مراكز ''صيفنا مميز''، إذ استقطبت أكثر من 20 ألف طالب في المناطق التعليمية الثلاث، ينوه إلى أن ''ما قدمته هذه المراكز يمثل إضافة حيوية لكل طالب أو طالبة من المشاركين·
ويلفت الظاهري إلى أن ''هذه الدورات التراثية المتنوعة، تولى الإشراف عليها وتنفيذها عدد من المدربين والمدربات الأكفاء الذين حرصوا على تدريب الطلاب والطالبات على مفردات التراث وعناصره الأصيلة، وكذلك المظاهر المرتبطة بكل قيمة تراثية من تلك القيم التي تزخر بها منظومة التراث الوطني في بلادنا''·
في مراكز ''صيفنا مميز'' في أبوظبي يشعر المرء وكأن عقارب الساعة عادت إلى الوراء· وللوهلة الأولى لا يصدق المرء عينيه عندما يرى حياة الأجداد في الماضي تتجسد في ربوع تلك المراكز وما تضمه من أروقة تراثية· فهناك السوق الشعبي القديم الذي يجلس فيه ''بوخماس'' يبيع الحنطة، وإلى جواره محل يبيع ''النخّي''، وآخر يقدم الحلوى لزبائنه، ورابع يصنع الدخون وتفوح من بين أركان دكانه رائحة دهن العود الأصيلة·
في مراكز ''صيفنا مميز'' بأبوظبي، لا تخطئ العين تلك المظاهر التراثية الجميلة التي تعود بنا إلى الماضي الجميل· وتحملنا عشرات السنين إلى تاريخ الأجداد الذين واجهوا بعزم وصلابة قسوة الطبيعة، وشظف العيش، وتفاعلوا مع بيئاتهم التي عاشوا فيها سنوات طويلة في البر والبحر والحضر، وتركوا لنا هذه الثروة الغالية التي لا تزال صامدة في وجه العولمة·

اقرأ أيضا