الاتحاد

الرياضي

التايمز: سيتي أعظم كيان كروي في حقبة البريميرليج

سيتي توج جهوده بلقب الدوري (رويترز)

سيتي توج جهوده بلقب الدوري (رويترز)

محمد حامد (دبي)

على الرغم من تراجع الحديث في إنجلترا وأوروبا بأكملها في الآونة الأخيرة، عن أن أسطورة مان سيتي في العهد الظبياني ترتبط في المقام الأول بالاستثمارات المالية، فإن البعض لا يزال يتمسك بهذا التفسير الكلاسيكي الجاهز الذي يخلو من النظرة الواقعية، فهناك على سبيل المثال الجار الكبير مانشستر يونايتد الذي يواصل رحلة التراجع منذ رحيل السير أليكس فيرجسون عن تدريبه عام 2013، حيث لم يتمكن «الشياطين الحمر» من الحصول على لقب الدوري طوال السنوات الست الماضية، على الرغم من إنفاق أكثر من 800 مليون يورو، وذلك وفقاً لإحصائية ذكرتها مصادر إنجليزية في أبريل الماضي، وفي المقابل حصد مان سيتي لقب البريميرليج في الفترة ذاتها، وتحديداً منذ اعتزال فيرجسون 3 مرات أعوام 2014 و 2018 و 2019.
الأمور تبدو أكثر عمقاً مما يعتقد البعض، فالمال وحده لا يضمن لأي كيان كروي السيطرة على الدوري الإنجليزي الذي يعد أقوى دوري في العالم، وقد دفع هذا الجدل المثير أوليفر كاي الكاتب بصحيفة التايمز البريطانية إلى طرح الأمور بطريقة صادمة لمن يتحدثون عن أن السيتي صنيعة المال قائلاً: «لقد تحول مان سيتي من مجرد جار صغير مزعج إلى كيان كروي لا يحصل على البطولات فحسب، بل يفعل ذلك من خلال تقديم كرة قدم تتميز بالجاذبية والذوق الرفيع».
وتابع كاي: هذا التحول الكبير في مانشستر سيتي لا يتعلق بالأموال التي أنفقوها فحسب، بل إنهم يملكون رؤية واضحة، وفلسفة كروية يطبقونها بكل كفاءة، وعلى الرغم من كل ما يقال عن أهمية المال في جعل السيتي يسيطر على البطولات ويقدم عروضاً كروية جذابة، فإن النظرة الأكثر عمقاً للأمور، ومن وجهة النظر الكروية البحتة أن هناك الكثير الذي يستحق الإعجاب في منظومة هذا الكيان، ومنها عقلية الفوز التي اكتسبوها، والطريقة التي يلعبون بها، لديهم فلسفة كروية واضحة أصبح صوتها أكثر وضوحاً حينما انتقلت ملكيتهم إلى أبوظبي في عام 2008.
وتناول كاي إنجازات مان سيتي في السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ انتقال ملكيته إلى أبوظبي، وكان التركيز كبيراً على مرحلة ما بعد اعتزال المدرب الأسطوري لمان يونايتد السير أليكس فيرجسون، فقال: «4 بطولات دوري للسيتي في آخر 8 مواسم يبدو أمراً مذهلاً، والأهم من ذلك أن هذا النادي أصبح لديه ثقافة وشخصية البطل والتي تذكرنا بمان يونايتد في فترات توهجه في عهد السير أليكس، لقد حققوا 32 انتصاراً في 38 مباراة الموسم المنتهي، وحصدوا 98 نقطة، وفي الموسم الماضي حصلوا على 100 نقطة، وها هم يحتفظون بلقب الدوري وهو ما لم يفعله أي فريق في السنوات العشر الأخيرة، لقد كانت كل هذه الإنجازات سبباً في جعل البعض يقولون إن سيتي الحالي هو أعظم كيان كروي في حقبة البريميرليج».
وتناولت الصحيفة البريطانية الفجوة التي تتعمق بين السيتي وجاره الكبير مان يونايتد، حيث أشار كاي إلى أن فارق 32 نقطة بين البلو مون المتوج بلقب الدوري وبين مان يونايتد الذي أنهى الموسم سادساً، يؤكد أن الفجوة تتسع بشدة، فقد كان السير أليكس على خطأ حينما قال في عام 2008 بالتزامن مع انتقال ملكية السيتي، إن هذا النادي لن يصبح كبيراً، فهناك نادي سندرلاند الذي كان الأكثر امتلاكاً للأموال في خمسينيات القرن الماضي، ولكنه هبط فيما بعد إلى دوري الدرجة الأدنى، كما وصف السير مان سيتي بالجار الصغير المزعج الذي لن يصبح كبيراً أبداً طوال فترة وجوده على قيد الحياة، ولكن يبدو أن فيرجسون الذي لم يقع كثيراً في الأخطاء، لم يكن على صواب في رؤيته لمستقبل السيتي.
والمفارقة أن كاي كشف عن جانب آخر في الرؤية الخاطئة لفيرجسون، والتي تتعلق بتوقعه الذي كشف عنه في لحظات الرحيل عن تدريب الفريق في 2013، حينما توقع أن يظل يونايتد كبيراً مهما حدث من متغيرات، وتابع الكاتب البريطاني: يمكننا الآن استعادة ما قاله فيرجسون عام 2013، حينما أكد أن قوة الشخصية التي يتمتع بها مان يونايتد، وتاريخ النادي في السيطرة على البطولات، وجماهيريته الكبيرة، وتعطش من يدافعون عن قميص النادي جميعها تضمن له أن يستمر كبيراً، ولا يبتعد عن مشهد الصدارة.
وأضاف مقال التايمز: يمكن القول إن توقعات السير لمستقبل اليونايتد كانت خاطئة، لقد استعانوا بدافيد مويز بتوصية منه ولم يكن خياراً مثالياً، ثم أتوا بالهولندي فان جال، ومن بعده جاء مورينيو، وفي الوقت الراهن منحوا ثقتهم لسولشاير وجعلوه مديراً فنياً دائماً بعد الاستعانة به تحت مسمى مدرب مؤقت في البداية، ويضاف إلى ذلك أن إدارة اليونايتد جلبت العديد من النجوم على مدار السنوات الست الماضية، وأنفقوا الكثير من المال، وكانت المحصلة أن يونايتد أصبح بلا هوية، فيما يتقدم مان سيتي على المستويات كافة.
ومنح كاي في نهاية مقاله ما يكفي من الاحترام لمان يونايتد باعتباره كياناً كروياً كبيراً، وفي الوقت ذاته أقر أن هناك واقعاً ملموساً يقول إن السيتي هو الأفضل، وأضاف: هل لا يزال مان يونايتد كبيراً ؟ الإجابة بالقطع وبكافة المقاييس نعم، ولكن هل هو الأفضل؟ بالطبع لا، لقد أصبح السيتي هو الأفضل بصورة واضحة خلال السنوات الست الأخيرة على وجه التحديد، أي منذ رحيل فيرجسون، والجميع يدركون الآن أن الفجوة تتعمق بين الجارين، لقد أصبح النصف الأزرق السماوي من مدينة مانشستر أكثر توهجاً وبريقاً من نصفها الأحمر.

جانب من احتفالية فوز السيتي بالدوري بحضور الكعبي (من المصدر)

«بطولة زايد» تحتفي بـ«البطل»
احتفت بطولة زايد الرياضية الرمضانية، بفندق نادي ضباط القوات المسلحة، بتتويج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي، بحضور الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة زايد الرياضية، ومحمد سالم الظاهري نائب رئيس اتحاد الجو جيتسو، وعدد من الجماهير والفرق المشاركة في منافسات الكرة الطائرة، حيث أكد الكعبي أن اللقب الذي حققه سيتي يبث الفرحة في نفوس كل إماراتي، وهذا اللقب إضافة جديدة لسجل البطولات التي نجح في تحقيقها تحت قيادة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وقال: «نبارك لسموه هذا الإنجاز الجديد، ونتمنى له مزيداً من التألق والبطولات مستقبلاً».

العواني: تجربة رائدة في الكرة العالمية
استمرت التهاني بمناسبة فوز سيتي بلقب الدوري الإنجليزي، حيث وجه عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، التهنئة إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بمناسبة الإنجاز، مؤكداً أنه حدث تاريخي بكل المقاييس، خاصة إذا ما وضع في الاعتبار أن السيتي حافظ على الدرع للعام الثاني على التوالي، وهي مهمة صعبة للغاية في الملاعب الإنجليزية. وقال: بكل تأكيد الإدارة الواعية والتخطيط السليم والرؤية الثاقبة منذ أن انتقلت ملكية النادي لأبوظبي، هي أسباب رئيسية في ما يتحقق من إنجازات على أرض الواقع.
وأضاف: أصبح السيتي قدوة ومثلاً يحتذى به على مستوى العالم أجمع، في الشأن الإداري والفني، وأصبح بمثابة الملهم لجميع الأندية في إنجلترا وخارجها، حيث أكد أن كل شيء ممكن في حال تم التخطيط له بعناية مثلما حدث في هذا النادي العريق.
وتابع: أتى استثمار أبوظبي ثماره وأصبح مانشستر سيتي أحد أهم المنصات الترويجية العالمية، للعاصمة الإماراتية وللرعاة المحليين الذين حققوا نجاحات كبيرة بالتواجد والشراكة مع الكيان، الذي أضحى عنواناً للنجاح على مستوى العالم.
وشدد على أن السيتي جروب تجربة رائدة في عالم الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص. والكل يتساءل عن أسرار نجاح المجموعة في إنجلترا والولايات المتحدة وإسبانيا وكذلك أستراليا، مشيراً إلى أن هذا الكيان الكبير نجح بفضل البناء على أساس علمي وممنهج، وكذلك الاستناد إلى كوكبة من الكوادر الرائعة والناجحة على الصعيدين الفني والإداري.
وتمنى العواني الاستفادة محلياً من هذه التجربة الرائدة، من خلال الاطلاع عليها ومعايشة التجربة عن قرب، وتطبيق ما يتناسب منها محلياً للارتقاء بكرة الإمارات على صعيد الأندية والمنتخبات.

الجنيبي: السيتي حقق طفرة كبيرة
رفع عبدالله ناصر الجنيبي، رئيس لجنة دوري المحترفين، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بمناسبة الفوز باللقب الثاني على التوالي للدوري الإنجليزي، ليصبح أول فريق يحقق هذا الإنجاز خلال العقد الأخير، وبشكل مستحق.
وقال الجنيبي: تحقيق سيتي للقب أقوى الدوريات العالمية للمرة الرابعة، تحت قيادة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، يؤكد النظرة الثاقبة لسموه والرؤية السديدة للقطاع الرياضي ليس فقط على الصعيد المحلي، بل العالمي أيضاً.
وأضاف الجنيبي: سيتي حقق طفرة كبيرة تحت قيادة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، فالنادي دخل خزينته العديد من الألقاب وصلت إلى 11 لقباً، الفترة الذهبية التي يعيشها النادي على كل الصعد جعلت منه رقماً صعباً.

اقرأ أيضا

القبض على 23 من مشجعي برشلونة بسبب حوادث في إشبيلية