حاتم فاروق (أبوظبي) رفعت شركة الإمارات للاتصالات «اتصالات» عدد محطات الإرسال التي تغطي المناطق الحدودية في الدولة إلى أكثر من 550 محطة إرسال نهاية أبريل الماضي، حسب المهندس سعيد الزرعوني النائب الأول للرئيس لشبكات الهاتف المتحرك في الشركة. وقال الزرعوني لـ«الاتحاد» إن توسعة محطات الإرسال الحدودية يأتي كجزء من خطط التطوير والتحديث للبنية التحتية للشبكات في الدولة، مؤكداً أن مشاريع توسعة هذه المحطات شملت شبكات الجيل الثاني 2G والجيل الثالث 3G والجيل الرابع 4G. وأضاف أن زيادة عدد محطات الإرسال الحدودية يسهم في تعزيز نطاق وجودة التغطية لتلك الشبكات ، كاشفاً أن الشركة تعتزم إضافة المزيد من المحطات في المناطق الحدودية خلال النصف الثاني من العام الحالي 2017. وأشار النائب الأول للرئيس لشبكات الهاتف المتحرك في «اتصالات»، إلى أن الأعمال الجارية في سياق استثمارات البنية التحتية للعام الجاري رفعت مستويات التغطية في الدولة لشبكتي الجيل الثالث والرابع في المناطق المأهولة بالسكان إلى 99.6% و97.5% على الترتيب، وذلك من خلال أكثر من 10.000 محطة إرسال خارجية وداخلية تغطي جميع المدن والمباني والمراكز التجارية والمطارات والفنادق بكل أرجاء الدولة. وأكد الزرعوني أن شبكة «اتصالات» للجيل الرابع 4G/‏LTE هي الأوسع من نوعها في الدولة، وهي توفر سرعات اتصال فائقة تصل حتى 600 ميجابت في الثانية. وكانت «اتصالات» قد أعلنت عن ميزانية فاقت ثلاثة مليارات درهم لعام 2017 لتطوير وتحديث الشبكات. وفي سياق متصل، أضاف أن «اتصالات» استثمرت الإمكانات العالية لشبكة الجيل الرابع وأعلنت مؤخراً عن توسيع نطاق خدمة المكالمات الصوتية عبر شبكة الجيل الرابع (VoLTE) لتشمل سلسلة جديدة من الهواتف الذكية المتطورة، مشيراً إلى أن إجراء المكالمات عبر شبكة الجيل الرابع ستتيح للعملاء الاستفادة من مستويات أعلى من جودة المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو، والاستمتاع بمستويات أسرع بكثير على صعيد زمن إعداد المكالمة دون التأثير على جودة الاتصال بالإنترنت. وأكد الزرعوني أن من خلال شبكات الجيل الثالث والرابع والألياف الضوئية التي توفرها «اتصالات» في الدولة، يتمتع المستخدمون بجملة واسعة جداً من الإمكانات غير المحدودة، ابتداءً من خدمات الهاتف المتحرك، والإنترنت السريع، ووصولاً إلى خدمات الترفيه المنزلي التي تقدم «اتصالات» من خلالها واحدة من أفضل تجارب التلفزيون المنزلي عبر شبكة الألياف الضوئية على مستوى المنطقة. وأضاف أن شبكة الألياف الضوئية تشكل بنية تحتية حيوية لمختلف القطاعات، بما في ذلك المصارف، والتعليم والصحة، والضيافة. وأشار إلى أن الإمكانات الفائقة للبنية التحتية لشبكات «اتصالات» وقدرتها على استضافة منظومات الاتصال الآلي بين الأجهزة (M2M) وإنترنت الأشياء (IOT) مكنت الشركة من تقديم مستويات ومشهود لها من خدمات الربط الشبكي، مما جعل «اتصالات» شريكاً موثوقاً من قبل العديد من الجهات الحكومية والشركات الخاصة. وأضاف أن استثمارات الشركة في شبكة الألياف الضوئية مكنت من ربط أكثر من مليون و700 ألف منزل في الدولة بهذه الشبكة والاستمتاع بسرعة الإنترنت العالية التي تقدمها، والتي تصل إلى 1 جيجابت/‏ ثانية لعملاء خدمة eLife والعملاء الشركات على حد سواء، معبراً عن فخره بأن تكون «اتصالات» مساهماً في تصدر الإمارات العربية المتحدة قائمة دول العالم لأعلى نسبة نفاذ لشبكة الألياف الضوئية الواصلة إلى المنازل (FTTH) بنسبة 93.7% في التقرير الصادر مؤخراً عن المجلس العالمي للألياف الضوئية الواصلة للمنازل لعام 2016. وحول شبكة الجيل الخامس 5G قال الزرعوني إن الشركة نفذت العديد من الاختبارات الميدانية بالتعاون مع مزودين عالميين لحلول التكنولوجيا، ومن بينها مؤخراً اختبار تقنية الجيل الخامس للاتصالات المتنقلة في البيئات المفتوحة في مقر «اتصالات» الرئيس في أبوظبي، والذي حققت من خلاله الشركة نقلة نوعية جديدة لشبكة الجيل الخامس في المنطقة، حيث تمكنت من تحقيق أداء أفضل بأكثر من 20 مرة مقارنة بالأداء الحالي لشبكة الجيل الرابع. وأوضح أن تقنية الجيل الخامس تعزز منظومة الخدمات القائمة وتمنحها قدرات إضافية، وسرعات أعلى وزمن وصول أقل، إلى جانب دعم عدد كبير من الأجهزة المتصلة، مضيفاً أن شبكة الجيل الخامس تمثل البنية التحتية الأساسية للمجتمع الشبكي المتصل وبناء منظومة المدن الذكية المنشودة في الرؤية الوطنية للدولة. ونوّه الزرعوني إلى أن مشاريع التحديث والتطوير المستمرة للشبكات أسهمت في دعم مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في عدد من المؤشرات العالمية، بما في ذلك الإعلان مؤخراً عن تصدر الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر «نسبة تغطية شبكة الهاتف المتحرك للسكان»، وفقاً لتقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي 2016. وأكّد أن استراتيجية التطوير المستمر للبنية التحتية في الدولة تستهدف أن تكون «اتصالات» مساهماً فعالاً في تحقيق الأجندة الوطنية الرامية إلى جعل دولة الإمارات واحدة من الدول العشر الأوائل في مؤشر جاهزية الشبكية على مستوى العالم بحلول العام 2021.