الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد والرئيس المصري يشهدان فعاليات مهرجان شرم الشيخ التراثي

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وفخامة عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة فعاليات «مهرجان شرم الشيخ التراثي» في مدينة شرم الشيخ المصرية والذي يستمر حتى يوم 18 من شهر يناير الجاري.

ويعد المهرجان أحد الملتقيات التراثية التي تترجم قوة العلاقات وتعكس التلاحم عبر التراث المادي والمعنوي الذي يجمع بين البلدين الشقيقين فيما شهد المهرجان إقامة المعرض الإماراتي - المصري التراثي الذي يشمل قرية تراثية متكاملة تعرض صوراً متنوعة من التراث يقدمها أبناء الإمارات ومصر.

وبدأت فعاليات المهرجان بإزاحة الستار عن لوحة افتتاح مضمار شرم الشيخ الدولي للسباقات بعدها عزف السلامان الوطنيان لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.

وألقى خالد فوده محافظ جنوب سيناء كلمة ترحيبية قدم خلالها لمحة عن فعاليات مهرجان شرم الشيخ التراثي وأهم الأهداف التي حققها في عرض التراث المشترك للبلدين وتمسك شعبيهما بالموروث الثقافي والشعبي والمحافظة عليه.

وقال: ‏«نرحب بكم في حدث فريد ومناسبة تعكس أصالة تراثنا العربي الأصيل.. إنه افتتاح أكبر مهرجان للتراث العربي في أكبر وأحدث مضمار لسباق الهجن».

وأضاف: «إنه حدث يؤكد أن تراث الأمم ورصيدها الحضاري والثقافي جزء لا يتجزأ من هويتها العربية الأصيلة، تراث صنعه أهلنا من البدو عبر التاريخ وبدعم من قيادتنا السياسية انتقلنا به من المحلية إلى العالمية».

‏وأشاد بالدعم الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والذي كان له الأثر الكبير والفاعل في إنجاح وتوسع هذا الحدث.. فالكل يعرف الرصيد التاريخي والإرث الثري لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال سباقات الهجن.. بفضل أحب الرجال إلى قلوب المصريين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».

بعدها انطلقت عروض الهجن التي تضم مجموعة من الهجن نقلت خصيصاً من دولة الإمارات إلى مصر والتي بلغ عددها 84 برفقة الهجانة من أبناء الدولة الذين يقودون مسيرة الهجن أمام المنصة الرئيسية إضافة إلى تقديمهم «فقرة» العرضة «التي رفعوا معها أعلام البلدين بجانب فقرات الهجانة» للركوب والنزول عن ظهر الهجن أثناء جريها وغيرها من العروض المتميزة.

ثم أقيم على ميدان شرم الشيخ الدولي سباق خاص بالهجن المصرية عبر شوطين خصص الأول «للقايا الأبكار والجعدان» لمسافة أربعة كيلو مترات والثاني «للزمول».. وشهد السباق تنافساً كبيراً بين ملاك الهجن والمضمرين في محافظة جنوب سيناء والمحافظات القريبة التي يسعى من خلالها ملاك الهجن إلى تحقيق إنجاز والفوز بالناموس.

وشملت الفعاليات الرئيسة مسيرة الهجن وركض العرضة اللذين يمثلان أحد أهم العروض التراثية الإماراتية بوصفها رسالة من الماضي إلى الحاضر، كما قدم أبناء الإمارات عدداً من الاستعراضات المتنوعة والمتميزة من وقوف على ظهر الهجن والركوب والنزول عنها.

بعدها قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفخامة عبدالفتاح السيسي بجولة في «القرية التراثية» التي أقيمت لعرض التراث المشترك والعادات العربية الأصيلة التي تجمع الشعبين الشقيقين، خاصة المأكولات الشعبية ونظام الحياة التقليدية التي شملت مختلف أنواع «السدو والغزل والخزف» والحرف اليدوية الأخرى.. كما قدمت الفرق الشعبية لكلا البلدين مختلف الفنون التي تميز عراقة وأصالة تراث شعبيهما.

وتبادل سموه والرئيس المصري الأحاديث الودية مع المشاركين في القرية التراثية وأعربا عن سعادتهما بتمسك أبناء البلدين بعاداتهما وتقاليدهما الأصيلة.

وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. القائمين على تنظيم هذا الحدث التراثي والمشاركين فيه والمساهمين بنجاحه وتميزه ولأهدافه في توثيق والحفاظ على التراث الشعبي.

وثمن سموه اهتمام القيادة في جمهورية مصر العربية بالرياضات التراثية العربية، خاصة رياضات الهجن بهدف تأصيل هذا الموروث العربي العريق وإبرازه في الثقافة العربية.. مشيراً إلى أن سباقات الهجن تعد إحدى الرياضات التراثية العربية الأصيلة، التي حظيت باهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وحرصه على صونها والحفاظ عليها من الاندثار فكانت نقله نوعيه في تثبيت رياضة الهجن الأصيلة في الموروث الوطني الأصيل.

ونوه سموه بشعبية هذه الرياضة التراثية وما تمثله من أصالة وإرث تاريخي للمنطقة العربية تتوارثه أجيالها على مر العصور.. مؤكداً أن الرياضات التراثية تعد مكوناً رئيساً من مفردات الموروث الشعبي العربي بمختلف تفاصيله وأهمية إتاحة الفرص للنشء لتعريفهم بها والإسهام في المحافظة عليها واستدامتها.

من جانبه أعرب معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي للاهتمام الذي يوليانه للمحافظة على الموروث العربي الأصيل بأشكاله كافة والتعريف به وإبرازه ليشكل رافداً غنياً للأجيال المقبلة يرسخ لديهم اعتزازهم بهويتهم العربية وتاريخهم وثقافتهم.. مشيراً إلى أن التراث بمكوناته المختلفة يعد ثروة للشعوب وجزءاً هاماً من تاريخها وثقافتها وحضارتها تستمد منه عاداتها وتقاليدها وقيمها الأصيلة ويربط ماضيها بحاضرها.

حضر الفعاليات.. معالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة وسعادة اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي وسعادة محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي وسعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى مصر.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات