الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات والسعودية تطالبان المجتمع الدولي بمعاقبة المتسببين في تهديد الملاحة والتجارة

ناقلة النفط «المرزوقة» التي تعرضت لعملية تخريبية قرب المياه الإقليمية للإمارات (رويترز)

ناقلة النفط «المرزوقة» التي تعرضت لعملية تخريبية قرب المياه الإقليمية للإمارات (رويترز)

عواصم (الاتحاد، وام ووكالات)

أدان المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الشورى السعودي في بيان مشترك أمس، تعرض أربع سفن شحن تجارية مدنية لأعمال تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للإمارات. وأكدا في بيان خلال اجتماع معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى في الرياض، أن هذا العمل الإجرامي الذي يشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية، والمهدد للسلم والأمن الإقليمي والدولي، لابد من محاسبة الجهة التي تقف خلفه بالدعم أو التأييد أو التخطيط له. ودعا البيان المجالس البرلمانية في الدول الشقيقة والصديقة والاتحاد البرلماني الدولي إلى إدانة هذا العمل التخريبي الإجرامي، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته حيال معاقبة المتسببين بهذه الأعمال التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدد الملاحة الدولية وتعرقل التجارة الدولية.
وتواصلت الإدانات للعمليات التخريبية ضد السفن، حيث وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هذا العمل بالإجرامي والتخريبي الذي يزيد من حدة التوتر في المنطقة، وأكد في بيان على الموقف الفلسطيني الثابت بالوقوف مع الإمارات والدول العربية الشقيقة كافة ضد أي عدوان خارجي. كما أكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان رفضها أي تهديد لسلامة حركة الملاحة البحرية في تلك المنطقة أو أي ممر مائي دولي، وأي محاولة لتهديد أمن واستقرار الإمارات والمملكة العربية السعودية الشقيقتين أو استهداف مصالحهما التجارية، وأعلنت دعم السودان الكامل للإجراءات التي تتخذها الإمارات والسعودية لحماية أمنهما وسلامة الملاحة البحرية في المياه الإقليمية للبلدين. كما أكدت جمهورية القمر أن هذا العمل الإجرامي يمثل انتهاكا صارخا للاتفاقيات والقوانين الدولية المعنية بالسلم والأمن الإقليمي والدولي، وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن تضامنها الكامل مع حكومة الإمارات العربية المتحدة.
إلى ذلك، قال مسؤول أميركي مطلع على أحدث تقييمات للولايات المتحدة إن وكالات الأمن الوطني الأميركية تعتقد أن وكلاء متعاطفين مع إيران أو يعملون لحسابها ربما هاجموا السفن قرب الإمارات، وليس القوات الإيرانية نفسها. وأضاف أن من بين المهاجمين المحتملين جماعة الحوثي في اليمن أو فصائل شيعية تدعمها إيران وتتخذ من العراق مقراً لها، لكنه أردف أن واشنطن لا تمتلك دليلاً دامغاً على مخربي السفن. وقال مسؤول آخر «إن إيران أو أي من وكلائها استخدموا متفجرات لإحداث ثقوب كبيرة في تلك السفن». وقال السفير الأميركي لدى السعودية جون أبي زيد إن على واشنطن أن تقوم بما وصفه بـ«رد معقول لا يصل إلى حد الحرب» بعد تحديد الجهة التي تقف وراء الهجمات على ناقلات نفط قرب المياه الإقليمية للإمارات. وأضاف في تصريحات «نحن بحاجة لإجراء تحقيق واف لفهم ما حدث ولماذا حدث ثم نأتي بالرد المعقول بما لا يصل إلى حد الحرب». وتابع «ليس من مصلحتها (إيران) وليس من مصلحتنا وليس من مصلحة السعودية أن يتفجر صراع».

«الإمارات لحقوق الإنسان»: العمليات التخريبية إخلال صارخ بالأمن الدولي
شجبت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان وأدانت بشدة الأعمال الإرهابية التخريبية التي تعرضت لها السفن التجارية قرب المياه الإقليمية لدولة الإمارات قبالة سواحل إمارة الفجيرة والتي قام بها المخربون بغرض تعطيل سير التجارة الدولية، ونشر الأعمال الإرهابية، وتهديد حركة الملاحة الدولية. وقالت في بيان، إن الجمعية تابعت باهتمام وقلق بالغين هذا العمل التخريبي الذي يعد انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، ويمثل تهديداً للأمن القومي العربي ولسلامة الملاحة البحرية في الخليج وحركة التجارة العالمية، خصوصاً اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار فيما يتعلق بالمسطحات المائية لعام 1973، والاتفاقية الدولية لقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية لعام 1988 والمُصدقة بالمرسوم الاتحادي لعام 2005 وغيرها من القواعد والأعراف الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة.
وأكدت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان موقفها الثابت وإدانتها القوية للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، أياً كان مرتكبوه، وحيثما ارتكب، وأياً كانت أغراضه، حيث إنه يعد من أكبر الانتهاكات جسامة لحقوق الإنسان، وهو الاعتداء على الأمن الإنساني، وسيادة الدول على أراضيها. كما يستوجب هذا الاعتداء ملاحقة الجناة، وضمان محاسبتهم، ومنع إفلاتهم من العقاب، وهي مسؤولية تقع على عاتق الأسرة الدولية بأكملها لضمان استقرار الثوابت الدولية فيما يتعلق بالسلم والأمن الدوليين. وقالت إن هذا العمل الإجرامي يعد إخلالاً صارخاً بالأمن الدولي والحقوق والحريات التي تكفل سهولة سير التجارة البحرية الدولية في منطقة بحرية تعتبر رافداً بحرياً عالمياً مهما يصب في خدمة المجتمع الدولي والإنسانية، لافتة إلى أن هذا العمل الإرهابي العدواني الذي عرض حياة الملاحين المدنيين العاملين على متن هذه السفن للخطر يكشف دناءة مرتكبيه ومدى استهتارهم بالأرواح والممتلكات ومدى استهتارهم بالقوانين والنظم الدولية التي تمنع مثل هذه الأعمال الإرهابية.

اقرأ أيضا

حزب الرئيس زيلينسكي يفوز بانتخابات البرلمان الأوكراني