الاتحاد

عربي ودولي

الغموض يكتنف التحقيق حول الهجوم الكيميائي بسوريا

فريق الخبراء الكيميائيين يغادر الفندق متوجهاً إلى دوما أمس (أ ف ب)

فريق الخبراء الكيميائيين يغادر الفندق متوجهاً إلى دوما أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

يكتنف الغموض مكان وجود وفد من المفتشين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي وصل إلى سوريا الأسبوع الماضي للتحقيق بشأن ما يزعم من هجوم بسلاح كيماوي في مدينة دوما قرب دمشق، فقد أفادت المنظمة بتعرض الفريق الأمني التابع للامم المتحدة لإطلاق نار في دوما، ما دفع الفريق إلى تأجيل دخول خبراء المنظمة إلى موقع الهجوم. في حين أعلن السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن خبراء المنظمة لم يبدأوا بعد تحقيقاتهم في الهجوم الكيميائي المفترض لأنهم ينتظرون الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي.

وقال مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو أمس، إن فريق الأمم المتحدة الذي كان يتأهب للقيام بعملية تأمين موقع كان قد شهد هجوما بالأسلحة الكيميائية في سوريا، تعرض لإطلاق نار، مؤكدا أنه لم يصب أحد. وأضاف أن الفريق كان يعد المنطقة حتى يمكن لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بدء عملهم ، وأضاف أن عبوة ناسفة استخدمت أيضا في الهجوم.

وقال أيضا، إن نشر المحققين في دوما يتوقف على السماح «بوصولهم من دون عقبات»، مضيفا أنه لا يعلم متى يمكن نشرهم. وقال «سأنظر في هذا الانتشار فقط بعد الحصول على موافقة» فريق الأمني الأممي «شرط أن يتمكن فريقنا من الوصول من دون عقبات إلى المواقع».

وأضاف»لا نعلم في الوقت الراهن متى يمكن نشر الفريق في دوما». وأكد أوزمجو أن «هذا الحادث يؤكد مجددا الأجواء غير المستقرة التي تعمل في ظلها بعثة التحقيق والأخطار الأمنية التي تواجهها طواقمنا». وأوضح أن الفريق الأمني التابع للأمم المتحدة توجه إلى موقعين أمس الأول في دوما، ترافقه الشرطة العسكرية الروسية.

وتابع أن «حشدا كبيرا» من المتظاهرين استقبله في أحد المواقع مطالبا إياه بالمغادرة، وفي الموقع الثاني «تعرض الفريق لإطلاق نار من أسلحة خفيفة».

وكان السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أعلن أمس الأول، أن خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لم يبدأوا بعد تحقيقاتهم في الهجوم الكيميائي المفترض في دوما لأنهم ينتظرون الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي.

من جانبها، قالت مصادر أمنية في دوما إن «خبراء اللجنة دخلوا بعد ظهر الثلاثاء إلى المدينة وتحت حماية وحراسة الشرطة العسكرية الروسية، حيث توجهوا فورا إلى المستشفى الذي يتم فيه معالجة مصابي الهجوم الكيميائي المفترض».

وذكرت المصادر أن «اللجنة ستقوم، بلقاء كوادر المستشفى الوحيد في دوما واستجوابهم إضافة إلى لقاء عدد من المصابين في الهجوم». وتواجه البعثة مهمة صعبة في سوريا بعدما استبقت كل الأطراف الرئيسية نتائج التحقيق، بما فيها الدول الغربية.

وفي شأن متصل، قال رائد الصالح مدير منظمة (الخوذ البيضاء) السورية للإغاثة أمس، إن المنظمة حددت للمفتشين الدوليين أماكن دفن ضحايا هجوم دوما. وقال الصالح من تركيا عبر خدمة للرسائل النصية «زودنا لجنة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة الدولية لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية بكل المعلومات الموجودة عندنا فيما يتعلق بالهجوم الكيماوي» بما يشمل مكان دفن الضحايا.

وقال عاملون بمستشفى دوما بقوا في المدينة بعد سيطرة الجيش عليها، إن المصابين ليلة وقوع الهجوم لم يتعرضوا لأسلحة كيماوية.

وقال الصالح إن جثث الضحايا دفنت سريعا بسبب القصف المكثف، وإن موقع المقابر ظل سرا لمنع أي تلاعب بالأدلة. وأضاف أن الوضع في دوما كان كارثيا منذ اليوم السابق للهجوم بسبب القصف المتواصل، وهو ما أدى إلى عدم توفر الوقت للتعرف على هوية الضحايا وتوثيق وفاتهم. وقال: كانت الأولوية هي دفنهم بأسرع ما يمكن.
 

اقرأ أيضا

ثوران بركان جبل أجونج يلغي رحلات جوية في إندونيسيا