محمد سيد أحمد (أبوظبي) أظهر الوحدة توهجه ورغبته الكبيرة في حصد «البطولة الأغلى» هذا الموسم، بأداء قوي ونتائج متميزة بشكل خاص، في دور الـ16 وربع النهائي، وواصل مشواره بثبات في «مربع الذهب»، ليصل إلى المحطة النهائية، ويتوج بأغلى البطولات، مسجلاً حصيلة رائعة في مبارياته الأربع، حيث أحرز 13 هدفاً، واستقبل هدفاً واحداً فقط، وتميز الوحدة في البطولة بـ «الصبر» الذي يعد «مفتاح البطولة»، خاصة في مباراته الأولى، وفي نصف النهائي، ليقوده إلى معانقة الكأس بعد 17 عاماً، ويتصدر المجري جوجاك قائمة هدافي «العنابي»، في البطولة بخمسة أهداف، ويليه الأرجنتيني تيجالي وله ثلاثة أهداف، بينما حملت بقية الأهداف توقيع سلطان الغافري وحمدان الكمالي وإسماعيل مطر ومحمد برغش، وطارق الخديم. قمة المعاناة مع «النواخذة» انطلاقة صعبة ومعاناة كبيرة عاشها «أصحاب السعادة» في مباراته الأولى أمام دبا الفجيرة بدور الـ16، وكاد يودع الفريق البطولة خلالها، بعد أن تأخر في النتيجة، حتى الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، إلا أن «العنابي» نجح في العودة، ثم حسم الأمور في الشوطين الإضافيين، ليحجز مقعداً في دور الثمانية. واستهل الوحدة لقاء دبا الفجيرة بتشكيلة ضمت عادل الحوسني في حراسة المرمى «أعير إلى الشارقة في فترة الانتقالات الشتوية حتى نهاية الموسم»، وفي الدفاع محمد برغش وحمدان الكمالي ووشانج ريم وأحمد راشد، وفي الوسط جوجاك ومحمد عبد الباسط وسلطان الغافري وسهيل المنصوري، وأمامهم في الهجوم محمد العكبري وسباستيان تيجالي. ولم يفلح الوحدة، في زيارة مرمى «النواخذة»، خلال الشوط الأول، وفي الشوط الثاني استقبل مرمى عادل الحوسني الهدف الوحيد لدبا الفجيرة، عبر إدريس فتوحي، في الدقيقة 55، الأمر الذي وضع «العنابي» تحت ضغط كبير بعد ذلك، ويصبح مهدداً بمغادرة البطولة، ويتدخل مدربه أجيري ببعض التغييرات في الدقيقة 55، في مغامرة هجومية على حساب الدفاع، وتستمر المغامرة بشكل أكبر، بمشاركة إسماعيل مطر بدلاً عن محمد عبد الباسط لاعب المحور، حتى يتمكن من تسجيل هدف التعادل بتوقيع سلطان الغافري «الجندي المجهول» في «كتيبة العنابي»، ويحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين، ويسجل الكمالي وإسماعيل مطر ليفوز الوحدة 3-2 ويتأهل إلى دور الثمانية. «السداسية المرعبة» في شباك الجزيرة لم تكن مواجهة الوحدة والجزيرة في ربع النهائي عادية، بل رافقها الاهتمام الكبير، فهي تجمع الجارين في «ديربي العاصمة»، فضلاً عن أن الجزيرة حامل اللقب، إلا أن السعادة كانت لأصاحبها بنتيجة كبيرة، قوامها ستة أهداف.ودفع خافيير أجيري بتشكيلة ضمت الحارس راشد علي في أول مشاركة له مع الوحدة، بعد انتقاله من الوصل، في فترة الانتقالات الشتوية، ومن المفارقات أنه يخوض أول مواجهة له بشعار «العنابي» على ملعب ناديه السابق، وفي الدفاع محمد برغش، حمدان الكمالي وشانج ريم وأحمد راشد، وفي الوسط جوجاك وسلطان الغافري ومحمد عبد الباسط وطارق الخديم، وفي الهجوم إسماعيل مطر وتيجالي. وقدم الوحدة أجمل مبارياته في الموسم على الإطلاق، وفرض أسلوبه، وضغط بقوة، وتحتسب ركلة جزاء لمصلحة تيجالي تقدم فيها بالهدف الأول لـ «أصحاب السعادة» في الدقيقة 23، قبل أن يعزز نفس اللاعب التقدم بهدف ثانٍ بعد دقيقتين فقط، وأتبعه جوجاك بهدف ثالث من ركلة جزاء، احتسبت لمصلحة تيجالي بالذات في الدقيقة 27، ليحسم الوحدة مواجهته مع الجزيرة في توقيت مبكر جداً، وخلال أربع دقائق فقط، أحرز فيها الثلاثية الأولى. وفي الشوط الثاني، تواصلت السيطرة الوحداوية، وترجمها إلى ثلاثة أهداف أخرى، بتوقيع جواك الذي أضاف هدفه الشخصي الثاني والرابع لـ «العنابي» في الدقيقة 54، وزاد محمد برغش الغلة بالهدف الخامس في الدقيقة 72، قبل أم يختتم تيجالي مهرجان الأهداف بالهدف السادس في الدقيقة 81. القبض على «الملك» في المحاولة الأخيرة في نصف النهائي، لم تكن مواجهة الوحدة والشارقة، على استاد آل مكتوم بنادي النصر، من المواجهات العادية، لأن تأكيد الجدارة والبحث عن الثأر شعار رفعه الفريقان، خاصة بعد فوز الوحدة على «الملك» في الدوري ذهاباً وإياباً 7 - 1 و5 -1، ليكون نصف النهائي على صفيح ساخن. ومثل الوحدة راشد علي، محمد برغش، سالم سلطان، حمدان الكمالي، شانج ريم، جوجاك، وسلطان الغافري، محمد عبد الباسط، طارق الخديم، إسماعيل مطر وتيجالي. وشهدت المباراة الظهور الأول لفالديفيا مع «العنابي» في البطولة، عندما شارك بدلاً من محمد عبد الباسط، مع بداية الشوط الثاني، وأعقبه تغييران آخران، بدخول خليل إبراهيم بدلاً من طارق الخديم في الدقيقة 68، وأحمد العكبري بدلاً من إسماعيل مطر في الدقيقة 93.ولم تخالف المباراة التوقعات وجاءت قوية ومثيرة، وتأخر الفوز فيها حتى الدقيقة الثانية، حيث كانت في طريقها إلى أشواط إضافية، وفي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع وبضربة جزاء صحيحة ارتكبها ريفاس مهاجم «الملك» المتراجع للدفاع، عندما أبعد الركنية التي نفذها إسماعيل مطر بيده بعد تمويه من فالديفيا، ولم يتردد الحكم محمد عبد الله حسن في احتسابها بشجاعة كبيرة، وتصدى لتنفيذها جوجاك بنجاح في مرمى «الملك» ليقود «العنابي» إلى النهائي الغالي، بعد معاناة استمرت طوال الوقت الأصلي. وقدم الفريقان أداءً قوياً، وبتركيز عالي وتنظيم دفاعي جيد، لتكون المواجهة تكتيكية بامتياز، ورغم قوة الأداء، لم يضطر الحكم إلي إشهار بطاقات ملونة كثيرة ووزع فقط 3 إنذارات، منها اثنان لثنائي الشارقة يوسف سعيد ورودريجو بينما الثالث لسلطان الغاري رمانة ميزان «العنابي» وتسبب الإنذار في حرمانه من المشاركة في النهائي. ظفر باللقب الثاني «السعادة» عنوان المحاولة السابعة معتصم عبدالله (دبي) لم يفوت «العنابي» فرصة الوجود في النهائي السابع في تاريخه، والثاني أمام غريمه النصر منذ أول مواجهة في نسخة 1988- 1989، ليظفر باللقب الثاني في تاريخه والأول منذ نحو 17 عاماً، حينما توج بالبطولة على حساب منافسه الوصل بالفوز بركلات الترجيح، بعد التعادل 1-1 في الأوقات الأصلية. وبرهن «أصحاب السعادة» بتتويجه باللقب الأغلى في ختام موسم 2016- 2017، رغبته الجادة في تغيير تاريخه مع مباريات النهائي، والذي أستهل موسم 1988- 1989 أمام النصر، حيث نجح الأخير في حصد لقب بطولة الكأس للمرة الثالثة في تاريخه، في أعقاب خسارة «العنابي» بهدف حمل توقيع عبد الرحمن محمد، ليتوج العميد باللقب تحت قيادة مدربه المواطن رجب عبد الرحمن الذي أسند له الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم رئيس مجلس إدارة نادي النصر آنذاك تدريب الفريق. 1995 - 1996 الظهور الثاني انتظر الوحدة طويلاً، من أجل العودة إلى أجواء المباريات النهائية لينال الفرصة في موسم 1995- 1996 أمام منافسه الأهلي، قبل أن يكتفي بالحصول على المركز الثاني في أعقاب الخسارة 1-4 أمام الفرسان، في موسم لن ينساه الأهلاوية، ففاز الفريق بكأس رئيس الدولة في الموسم نفسه الذي هبط فيه الفريق إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى، فيما ذهب المركز الثالث إلى بني ياس، بعد فوزه على الشارقة 4- 2. 1999 -2000 الفرحة الأولى حملت النسخة 24 في تاريخ نهائيات كأس رئيس الدولة الفرحة الأولى الوحدة أيضاً، وبعد محاولتين لم يكتب لهما النجاح في المباراة النهائية، يفوز بالكأس للمرة الأولى في تاريخه وبركلات الترجيح على الوصل، بعد تعادل الفريقان 1-1 بهدفي كونتي للوحدة والداوودي للوصل، ليضيف اسمه في قائمة الشرف، أما ابرز المفاجآت هو حتا الذي أخرج العين حامل اللقب والشباب وصيف حامل اللقب بركلات الترجيح التي خذلته في نصف النهائي أمام الوصل وخرج من البطولة مرفوع الرأس. 2002 - 2003 منافس جديد خاض الوحدة نهائي نسخة 2002- 2003 أمام منافس جديد بالنسبة لـ «العنابي» ومعروف على مستوى ألقاب البطولة فريق الشارقة الذي استغل مواجهة «العنابي» للعودة إلى تحقيق اللقب للمرة الثامنة في تاريخه، بعد الفوز في المباراة النهائية على الوحدة بركلات الترجيح بعد تعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1، وعلى غرار تتويج النصر بلقب 1988- 1989 تحت قيادة مدرب مواطنه، نال «الملك» الأفضلية في مواجهة الوحدة على أيدي المدرب الوطني جمعة ربيع الذي انتشل الفريق من مؤخرة الجدول في الدوري، إلى منطقة الوسط، ثم أعاد الشارقة إلى منصة البطولات، بعد خمس سنوات عجاف لم تشهد «المملكة الشرقاوية» لها مثيلاً. 2004 - 2005 كلاسيكو العاصمة للمرة الأولى في تاريخ مواجهات النهائي، جمعت المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة 2004- 2005 قطبي العاصمة الوحدة والعين في «الكلاسيكو»، وجاء تأهل «العنابي» إلى الدور النهائي بفوزه على الأهلي 3-2، فيما تخطى العين الوصل بهدفين. وخاض «العنابي» النهائي أمام منافسه العين على استاد مدينة زايد الرياضية، ونجح مدافعه حيدر ألو علي في إدراك التعادل، بعدما تقدم العين بهدف البرازيلي إديسلون، وحمل دقائق الأشواط الإضافية مفاجآت غير سارة لـ «أصحاب السعادة»، حينما تمكن «الزعيم» من تسجيل هدفين على التوالي بواسطة شهاب أحمد وسانجو، ليظفر باللقب. 2010 - 2011 ذكرى للنسيان بعد أن تكررت نتيجة الفوز 4- 1 مرتين في نهائي كأس رئيس الدولة موسم 1995-1996 بين الأهلي والوحدة، و2006- 2007 بين الوصل والعين، خسر الوحدة اللقب في موسم 2010- 2011 أمام الجزيرة، بعدما حقق الأخير أكبر فوز في تاريخ نهائيات كأس رئيس الدولة، بتغلبه على «العنابي» 4-0 حملت توقيع لاعبيه البرازيلي جادير باري الذي سجل هدفين، مقابل هدف لمواطنه لمواطنه ريكاردو أوليفييرا، وآخر لأحمد جمعة. 2016 - 2017 الفرحة الثانية ختم الوحدة مشوار موسم 2016- 2017 بشكل مثالي، بعدما ظفر باللقب الثاني في تاريخه على حساب النصر بثلاثية نظيفة ليثأر من الخسارة أمام الأخير في الظهور الأول، ويظفر ببطاقة المشاركة القارية في أبطال آسيا 2018، وترجم الفوز باللقب المسيرة المميزة للعنابي في مشوار البطولة، والتي استهلها بالفوز على دبا 3-0 في دور الستة عشر، وتفوقه على الجزيرة بسداسية نظيفة في ربع النهائي، قبل أن يتخطى الشارقة بهدف جوجاك الثمين «الدقيقة 92» في نصف النهائي.