أكد عبد السلام جمعة نجم وسط الجزيرة أنه بغض النظر عن مسمى كأس رابطة المحترفين، إلا أنها تبقى بطولة، وقد لعب العنكبوت فيها 7 مباريات، حتى تأهل للمباراة النهائية، وأن التاريخ سوف يذكرها، ولا يمكن أن يتجاهلها، خاصة في ظل وضعيتها التي أقيمت عليها، وفاز بها العام الماضي بشكلها الجديد فريق العين، وهو ناد كبير، واحتسبت بطولة ضمن الألقاب التي سجلها في الموسم الماضي. وقال: بالطبع لا يمكن أن ننكر بأن طموحنا كان أكبر منها، وكان أملنا يتجاوزها إلى لقب الدوري الذي لم يحصل الجزيرة عليه من قبل، وأيضاً لا أنكر أن أياماً عصيبة مرت علينا، بعد ضياع حلم الدوري، سواء في الموسم الماضي، أو الحالي، لأن اللاعب كصاحب أي مهنة، يعمل طول العام، وينتظر النتيجة في نهايته، وفي كرة القدم المركز الثاني مثل العاشر، وربما تكون معاناة ومرارة الفريق صاحب المركز الثاني أكبر من معاناة كل الفرق الأخرى، لأنه الأقرب للقب، وهذا لم يحدث مع الجزيرة عام أو عامين، بل ثلاثة أعوام على التوالي، ولكن عموماً نحن في الوقت الراهن تركنا هذه الأحزان، خلف ظهورنا، ونركز في لقاء عجمان اليوم، لعله يمسح أحزاننا. وعن عجمان وعناصر الخطورة فيه قال عبد السلام جمعه: أعتقد مثل غيري من أعضاء الفريق أن عجمان ليس سهلاً، وأن المباراة لن تكون نزهة بالنسبة للجزيرة، لأنه يقدم مستويات كبيرة في المرحلة الأخيرة، وبالتحديد في الدور الثاني، ونحن نضع أمام أعيننا نتائج عجمان مع فريق العين، وكيف تمكن هذا الفريق من الإطاحة بالزعيم من كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس رابطة المحترفين، ونتائج عجمان أمامنا أيضاً في الدوري، وكيف أنه أضاع علينا نقطتين مؤثرتين في الدوري هذا الموسم، وظل متقدماً علينا أكثر من ساعة في الدور الثاني، وسر خطورة عجمان تكمن في أنه يملك لاعبين متميزين في الدفاع والوسط والهجوم، ويملك قدرات التحول السريع والمفاجئ من الدفاع إلى الهجوم، ولا يحتاج كثيراً للتحضير في وسط الملعب، وهو من نوعية الفرق التي تسجل من 3 لمسات، ولمستين، ومعظم أهدافه في الدور الثاني بهذه الطريقة، ويملك لاعبين مؤثرين في الهجوم يملكان السرعة والمهارة هما كابي، ومحمد عبد القادر، وبالتالي فلن تكون مهمتنا في وسط الجزيرة سهلة. وأضاف: دور غريب حارب في الفريق المنافس مهم للغاية أيضاً في الوسط والهجوم، وصنع الفارق للبرتقالي أكثر من مرة، وبعيداً عن الملعب أكن له كل تقدير واحترام، وأهنئه هذا العام على المستوى الذي ظهر عليه، وأتمنى له أن يقود فريقه للعودة لدوري المحترفين في الموسم المقبل، أو البقاء في “الأضواء” مع أي فريق آخر، حتى لا تخسره البطولة، وكذلك لديهم مدافع صلب هو كينيث، وهو بالمناسبة الذي صنع هدف عجمان أمام الجزيرة في الدور الثاني من تمريرة بينية خطيرة، فهو لا يدافع فقط، ولكنه يملك مهارة التمرير الطولي الدقيق للمهاجمين. وعن ذكرياته مع عجمان قال عبد السلام جمعه: لم أسجل في عجمان بقميص الجزيرة، ولكني سجلت في شباكه وأنا بالقميص العنابي هدفاً في موسم 2005 - 2006 في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وأتمنى الفوز بغض النظر عن من يسجل، المهم هو إنهاء المواجهة لصالحنا ورفع الكأس. وفي تعليقه على الضغوط التي يلعب الجزيرة تحت تأثيرها في هذه المباراة، وأولها حالة الإحباط الناتجة عن عدم الفوز بالدوري، قال: أي فريق بطل يلعب كل مبارياته تحت ضغوط، ونحن بطل غير متوج في الدوري، وبالتالي ضغوطنا ستكون أكثر من عجمان، ولابد أن نكون على قدر تحملها، ولابد أن نقاتل من أجل تلك البطولة، والجزيرة يملك لاعبين متميزين، ويعرفون ما عليهم من مسؤوليات في تلك المباراة تحديداً، ولمست ذلك من خلال وجودي معهم في تدريبات الأسبوع الأخير، حيث كان الحماس والإصرار هو عنوان العمل في تلك التدريبات، وحذرنا المدرب من فقدان التركيز ولو للحظة واحدة في المباراة، لأنها يمكن أن يحدث الفارق في تلك اللحظة. ولم ينس عبد السلام جمعه تهنئة الوحدة على لقب الدوري، حيث أشار إلى أنه أحرزه عن جدارة واستحقاق، وفي تعليقه على تصريح سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس نادي الوحدة، والذي أكد فيه سموه أن التفريط في عبد السلام كان خسارة كبيرة، قال: أشكر سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان على تلك الكلمات الرقيقة، وأعتبرها وساماً على صدري. وعن توقعاته لسيناريو المباراة قال: أتمنى ألا تذهب إلى وقت إضافي وركلات جزاء ترجيحية، لأن موقفنا سيكون صعباً في هذه الظروف، وأعتقد أنها لن تشهد أهدافاً كثيرة، لأن الفريقين سوف يلعبان بحذر، ولن تكون هناك مساحات واسعة للانطلاق إلا بعد تسجيل الهدف الأول من أي طرف، وفي مباريات الكؤوس الفريق الأسبق في التسجيل تكون فرصة أكبر في تحقيق الفوز. وفي رأيه بشكل عام عن موسم 2009 – 2010 قال: لن أعتبره عاماً للنسيان كما يعتقد البعض، لأنه حافل بالدروس المستفادة، على رأسها التعامل مع كل فرق الدوري بنفس درجة الاهتمام، فلم يعد هناك كبير أو صغير، بدليل أن الجزيرة للعام الثاني على التوالي فقد نقاطاً مهمة مع فرق لا تنافس، وكانت نتائجنا جيدة مع الفرق المنافسة في المواجهات المباشرة. والدرس الثاني هو عدم التفريط بسهولة في أي نقطة على ملعبنا.