الاتحاد

الاقتصادي

شركات تتجه إلى الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي في زيادة الإنتاجية

مستخدمة لموقع فسيبوك في العاصمة الأميركية واشنطن (أ ف ب)

مستخدمة لموقع فسيبوك في العاصمة الأميركية واشنطن (أ ف ب)

تعكف المؤسسات والشركات على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي الداخلية في زيادة الإنتاجية وتيسير الشؤون الإدارية ومعرفة من هم صناع القرارات الحقيقيون. ويطبق ذلك في مجالات تتفاوت على سبيل المثال ما بين تجارب طعم نوع جديد من البرجر والبحث عن آلية تسهل التنسيق الجماعي لأعمال المفوضية الأوروبية.
وقال مراقبون إن شركات متمركزة في سان فرانسيسكو مثل يامر التي اشترتها مايكروسوفت عام 2012 مقابل 1.2 مليار دولار وجايف وخدمة دردشة سيلزفورس دوت كوم تقوم بإتاحة تواصل موظفيها في أنحاء العالم مع فتح المجال لمديريها لمتابعة المتحدثين ومعرفة المواضيع التي يتحدثون عنها.
وقال معهد ماكنزي العالمي إن الشركات في مقدورها توفير ما يتراوح بين 900 مليار دولار و1.3 تريليون دولار سنوياً من خلال استخدام تقنيات التواصل الاجتماعي.
وقالت ديلويت إنه حتى الآن ربما لم يتم الاستفادة من 80% من قيمة وسائط التواصل الاجتماعي بسبب أنه يتم التركيز على شبكات تواصل الأفراد مثل فيسبوك وتويتر دون استغلال البيانات المفيدة التي يمكن أن تستقي من الموظفين الذين يستخدمون الشبكات في أعمالهم.
الاستفادة من المعلومات
وقال آدم بيسوني أحد مؤسسي شركة يامر ومديرها التكنولوجي إن شبكات تواصل الشركات الاجتماعي يمكن أن تحدث طفرة في الاستفادة من المعلومات والأحاديث الدائرة بين موظفي الشركة. وأضاف بيسوني: «صنع العالم شبكة عملاقة لم تستطع الشركات مواكبتها بسبب احتفاظها بنظام إدارتها الهرمي الهيكلة الجامد ذي الهيكل التراتبي التقليدي». كما قال بيسوني: «رغم الطفرة التي حدثت في تبادلنا للمعلومات وتفاعلنا في حياتنا الشخصية، لم تتغير الشركات منذ تخطيطها من 100 سنة مضت». وقال: إن ريد روبن سلسلة وجبات الأطعمة السريعة الأميركية، كان الأمر يستغرق منها 18 شهراً لتصنيع برجر جديد انتظاراً لنتائج التجارب التمهيدية،ولكن من خلال استخدام مطوري البرجر لشبكة يامر للتواصل الاجتماعي أضحى في وسعهم سرعة معرفة مدى تجاوب العملاء الأمر الذي قلّص فترة التجارب إلى أربعة أسابيع.
وقال مايك جرافام رئيس قسم العملاء في يامر إنه حتى المفوضية الأوروبية التي تعد المؤسسة البالغة البيروقراطية - حسب رأيه - تستخدم شبكات تواصل اجتماعي داخلية. وقال «يتعين اشتراك حوالي 100 شخص في محادثة تخص سياسات مزارع السمك أو السياسات الزراعية المشتركة في الاتحاد الأوروبي. وهذه آلية رائعة للبحث عمن لديه معلومات».
وقالت ماريا بودلاسك زيجلر مدير عام التعليم والثقافة في المفوضية الأوروبية إنها انبهرت ببناء شبكات تغطي المنظمة البالغ عدد العاملين فيها 38000 شخص وأبدت إعجاباً شديداً بهذه الفكرة».
وتقوم شركة ويستفيلد المتخصصة في مراكز التسوق، باستخدام يامر في التخطيط لجولة برنامج إكس فاكتور السنوية حول أستراليا الأمر الذي يتيح لموظفيها مشاهدة الطريقة التي ينظم بها المركز الفعاليات. وخلال دورة أوليمبياد لندن 2012، استخدم مطار جاتويك يامر لضمان تعرف الموظفين على طريقة تشغيل المطار بشكل مباشر.
وقال ناثان رولينز نائب رئيس جايف لشؤون الإنتاجية: «إن الشركات تشهد زيادة إنتاجية متوسطها 15% حين تستخدم خدمته». وأضاف: «ربما تكون مجموعة بالمملكة المتحدة منشغلة بمحاولة حل ذات المشكلة التي تسعى مجموعة أخرى في المكسيك إلى حلها، وإن إدخال المحادثة في شبكة تواصل اجتماعي يعني أنه يمكن تبادل معلوماتها ونشرها بين المتواصلين بحيث لا يضطر الموظفون إلى تكرار ما سبق اكتشافه». وأضاف أنه من ضمن أكثر المعلومات فائدة هو ما يستقي من وظائف الأشخاص السابقة.
وفي الوقت الذي يعني فيه التنفيذيون بأن يكون لديهم نظرة شاملة على الشركة، يتردد بعض الموظفين في الانضمام لشبكات من هذا القبيل خوفاً من افتقارها للخصوصية، وتشجيعاً لهم، تمنح جايف نقاط تحفيزية للمستخدمين. وقال رولنز:« يمكن تحفيز المستخدمين على ممارسة أنشطة معينة تريد أن يؤدوها عن طريق تحويل الأنشطة إلى نوع من المباراة الذهنية الشيقة. وقد ثبت أن هذه الخاصية تجذب المستخدم بالفعل».
وقالت سيلزفورس دوت كوم إن استخدام خدمتها تشاتر (دردشة) خفض حجم رسائل البريد الإلكتروني بنسبة الثلث.
وقال بيتر كوفي نائب رئيس سيلزفورس لشؤون بحث منصة تشاتر، إن جنرال إلكتريك تستعمل الخدمة لتقليل الزمن المقطوع في معالجة أخطاء الماكينات. وقال: «من غير الضروري أن تضيء الماكينة النور الأحمر، إنها تكتفي بتحديث الحوارات اللازمة. وبذلك يقل زمن الاستجابة لمعالجة الماكينة من أسبوع واحد إلى عدة دقائق، نظراً لأنه في مقدور تشاتر سرعة تجميع المعلومات اللازمة».
وإذا بلغ الموظفون عدداً كافياً على المنصة، يمكن توفر بيانات قيمة متاحة للمدراء لرصد الكيفية التي يعمل بها أكفأ الأفراد والفرق.
وترى داتا سيفت التي ركزت جهودها في تحليل بيانات من شبكات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وتويتر، أن شبكات تواصل الشركات ستكون الفرصة الكبرى القادمة.
وبعد جمع 40 مليون دولار أخرى في منتصف ديسمبر قال نيك هولستيد مؤسس الشركة، إنه يعتقد أنه في مقدور داتا سيفت أن تزيد جداً من قيمتها السوقية، لتتجاوز مليار دولار من خلال تحليل بيانات الشركات.

عن - فاينانشيال تايمز
ترجمة - عماد الدين زكي

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة