الاتحاد

الاقتصادي

العراق يطرح شركات مملوكة للدولة على المستثمرين الأجانب

قال وزير الصناعة والمعادن العراقي أمس إن العراق يأمل بنهاية العام أن يبرم اتفاقات بنظام تقاسم الإنتاج مع الشركات الأجنبية لإعادة تأهيل 35 صناعة رئيسية مملوكة للدولة بما في ذلك مجمعها الوحيد للبتروكيماويات·
وقال الوزير فوزي الحريري إن تحسن الوضع الأمني في البلاد جذب أكثر من 120 شركة واتحاد شركات تطمح جميعها إلى المنافسة على مشاريع مشتركة لأجل عشر سنوات إلى 15 عاماً بهدف تجديد الشركات الصناعية المتداعية في إطار خطة خصخصة طموح تقدر قيمتها بمليارات الدولارات·
وأضاف الحريري أن تقييم عطاءات المستثمرين الأجانب سيتم بحلول الموعد النهائي في 31 يوليو للشركات الأجنبية التي تتطلع إلى ستة مصانع إسمنت ومجمع كبير للبتروكيماويات في البصرة ومنشأة للحديد والصلب ومصانع للدواء والكيماويات والمنسوجات وغيرها·
وأبلغ رويترز في العاصمة الأردنية عمان ''لدينا أكثر من 120 مستثمراً أجنبياً من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا والخليج العربي أرسلوا يبدون اهتمامهم وسيقدمون عروضهم قريباً''·
ومضى يقول: ''بعد الموافقة على قائمة مختصرة من ثلاث شركات في المتوسط لكل مصنع·· آمل أن نبرم هذه الاتفاقات بين أكتوبر ونهاية ديسمبر''·
ولعقود قبل غزو 2003 استثمر العراق الغني بالنفط مليارات الدولارات لاقامة قاعدة صناعية هائلة جعلته يوماً قوة اقتصادية رئيسية في المنطقة·
وفضلاً عن العقوبات التي أصابت بالشلل مختلف الصناعات من البتروكيماويات إلى البناء والتي أقيمت في ظل الاقتصاد الموجه السابق للعراق يقول المسؤولون في أحاديث خاصة إن الوضع تفاقم في أعقاب الحرب من جراء نقص الكهرباء وتفشي الفساد·
وقال الحريري إن المستثمرين سيحصلون على شروط مغرية مثل نسب لتقاسم الإنتاج تمنحهم حصة أكبر من الحكومة لتشجيعهم على استثمار التكنولوجيا والمال من أجل إعادة استغلال الطاقة الإنتاجية المعطلة·
وقال: ''نريد للمستثمرين أن يحققوا عائداً سريعاً على استثماراتهم وهذا ما سيجعل معظمهم يتحمل مخاطرة دخول السوق العراقية''· لكن على المستثمرين أن يكفلوا استثمار معظم رأس المال اللازم في غضون الثلاثة أعوام الأولى·
وأضاف الحريري ''معظم الاستثمارات ينبغي مباشرتها في غضون الأعوام الثلاثة الأولى من الاتفاق·· جميع هذه الصناعات ضروري لدفع جهود إعادة البناء التي تكتسب زخماً· لكن العائد يمكن أن يكون ضخماً''·
وكان العراق قد طرح أول اتفاقات تقاسم الإنتاج في يناير الماضي لثلاثة من أكبر مصانع الإسمنت المملوكة للدولة· لكنه لم ينجح في جذب شركات أجنبية رئيسية·
وقال الحريري إن لافارج الفرنسية التي اعتبر اتفاقها لتقاسم الإنتاج بنسبة 12 بالمئة في يناير متدنياً جداً هي ضمن عدة شركات عملاقة ستدخل المنافسة على أحدث شركات الإسمنت التي يجري طرحها·
وقال إن العراق يدرس أيضاً عرض حصص مساهمة على بعض المستثمرين الأجانب في مرحلة لاحقة إذا مضت إعادة تأهيل المصانع بموجب برامج تقاسم الإنتاج على ما يرام· وفي الوقت الحالي يقتصر حق الملكية الكاملة للأجانب على المشاريع بنظام تسليم المفتاح وليس في المؤسسات المملوكة للدولة·
وقال الحريري إن المستثمرين الذين يتطلعون إلى إمكانات العراق الهائلة يبحثون عن موطئ قدم استراتيجي في واحدة من أكثر الأسواق المجزية بالشرق الأوسط والتي حرمت طويلاً من الاستثمار· ويبدي مستثمرون أجانب مثل رويال داتش شل وداو كميكال وماروبيني اليابانية وريلاينس الهندية اهتماماً محموماً بمصنع البتروكيماويات الرئيسي للبلاد قرب البصرة·
ويعرض العراق أول الأمر اتفاقاً لتقاسم الإنتاج مقابل ضخ 150 مليون دولار على الأقل لإعادة تأهيل المجمع الذي تبلغ طاقته السنوية 100 ألف طن من الإثيلين·
وقال الحريري: ''الشركات الكبرى جميعها يجس النبض في هذا المشروع الذي يلقى اهتماماً كبيراً''·
وفي مرحلة ثانية يحصل المستثمرون على اتفاق لتقاسم الإنتاج في إطار توسعة للمصنع تقدر قيمتها بمبلغ 1,5 مليار دولار بهدف زيادة الإنتاج إلى أكثر من مليون طن سنوياً من المنتجات·

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت