الاتحاد

الإمارات

الإمارات تحث على تحقيق العدالة لضحايا العنف الجنسي أثناء النزاعات

 لانا زكي نسيبة

لانا زكي نسيبة

نيويورك (وام)

حثت دولة الإمارات المجتمع الدولي على تكثيف الجهود للتصدي لجرائم العنف الجنسي أثناء النزاعات، وإخضاع مرتكبي هذه الجرائم للمساءلة وتحقيق العدالة للضحايا، مؤكدة أهمية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كعنصر أساسي لمكافحة هذه الجرائم والتصدي لها.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به لانا زكي نسيبة، المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، أمس الأول أمام المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول مسألة العنف الجنسي في حالات النزاعات، مستعرضة خلال البيان، موقف الدولة الداعم للجهود الدولية الهامة المبذولة على مدار السنوات العشر، منذ اعتماد مجلس الأمن للقرار 1820 واعترافه للمرة الأولى باستخدام العنف الجنسي كأداة حرب، وتأثير ذلك على مسألة السلم والأمن الدوليين.
وتعهدت الدولة بمواصلة دعمها لجهود التصدي لجرائم العنف الجنسي أثناء النزاعات وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة كعنصر أساسي في جدول أعمال المكافحة الدولية لهذه الآفة، وذلك من منطلق إيمانها بأن السياسة الخارجية الذكية هي السياسة الخارجية الشاملة التي تضع حقوق المرأة على رأس أولوياتها وفي قلب الاستجابة الجماعية.وأعربت السفيرة نسيبة عن أسفها لعدم تنفيذ وتحقيق أهداف هذا القرار وقرارات المجلس الأخرى اللاحقة ذات الصلة، والتي كانت تهدف لتعزيز استجابة الأمم المتحدة في وضع حد لهذه الجرائم وضمان إخضاع مرتكبيها للمساءلة.
وأكدت أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة تعتبر من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها السياسة الخارجية لدولة الإمارات، وقيماً رئيسية من شأنها منع العنف ضد المرأة إذا تم غرسها في نسيج المجتمع بأكمله.
وقالت: «تعيش منطقتنا حالة من الفوضى على يد جماعات إرهابية كداعش التي تستخدم العنف الجنسي لترويع السكان وتشريدهم.. إن الحياة تحت سيطرة داعش تعني العيش في خوف دائم من استخدام الاغتصاب كسلاح لمعاقبة من لا يتفقون مع وجهة نظر داعش المريضة تجاه العالم».
وشددت «على أنه ورغم المكاسب الكبيرة التي تحققت على صعيد مكافحة داعش خلال عام 2017، فإنه يتعين على المجتمع الدولي أن يكون يقظاً إزاء استمرار خطر الاتجار بالنساء والأطفال الذين لا يزالون تحت سيطرة داعش».
واستذكرت السفيرة نسيبة ما جاء في تقرير الأمين العام لعام 2018 حول العنف الجنسي في حالات النزاعات من معلومات تشير بوضوح إلى «أن معظم حوادث الاغتصاب الجماعي يقابلها إفلات جماعي من العقاب».
وأعطت مثالاً على ذلك عدم محاسبة أي من أعضاء داعش قضائياً حتى الآن على جرائم العنف الجنسي التي ارتكبوها.
وقالت: «لعل هذا هو السبب في أن وضع الروهينجا أصبح مقلقاً إلى حد كبير، فالنزوح الجماعي الكبير لطائفة الروهينجا من ميانمار أدى إلى خلق أزمة إنسانية أثارت اهتمام العالم»، وشددت على أهمية أن يضمن المجتمع الدولي المساءلة عن هؤلاء الضحايا.


اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يعزي محمد الشامسي في وفاة نجله