الاتحاد

دنيا

مي حريري: أنا مؤدية ولست مطربة

تامر عبدالحميد (أبوظبي)

ترى الفنانة اللبنانية مي حريري أن اعترافها بحقيقة أنها مؤدية وليست مطربة، لا ينتقص من فنها أو نجاحاتها أومقدار حب الناس لها، بل تعتقد أن ذلك الأمر سيزيد من احترام الناس لها وللفن الذي قدمته خلال مسيرتها الغنائية، وتكشف أيضاً عن أسباب اختفائها عن الساحة الفنية بين فترة وأخرى، وعلاقتها بجمهورها عبر الـ «سوشيال ميديا»، وحقيقة اعتزالها الغناء وارتدائها الحجاب.
وعن أسباب اختفائها عن الساحة الفنية، قالت مي في حوارها مع «الاتحاد»: لطالما وعدت جمهوري بالجديد والمختلف دائماً، لذلك فأنا لا أحبذ الوجود الدائم على الساحة الفنية، إن لم يكن لدي نشاط متميز لي وممتع للناس التي تحبني، لافتة إلى أن هذا الأمر لا يِؤثر على علاقتها مع جمهورها، لكونها تحرص كل الحرص على أن تعيد نسج علاقة حب وفرح مع جمهورها من خلال التواصل الدائم معهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعلها حاضرة في وجدانهم، حتى لو كانت مقلة أحياناً في أعمالها الغنائية وحفلاتها الموسيقية لأسباب أغلبها مرتبطة بالوضع الدقيق الذي تمر به المنطقة.

حب الناس
وحول تصريحها بأنها ليست مطربة، إنما مؤدية، قالت: هذه حقيقة لا تنتقص من فني ولا نجاحاتي ولا حب الناس لأعمالي، لكنني تعودت أن لا أدعي ما ليس لي، فالغناء اليوم ليس حكراً على الأصوات الكبيرة فقط، فهناك من يقدم ويؤدي فناً جيداً يفرح الناس، وفي النهاية لكل موقعه وفرادته.
وكشفت مي، التي قدمت العديد من الألبومات التي حققت لها شهرة كبيرة، وتعاونت من خلالها مع مجموعة من أشهر الشعراء والملحنين، من بينها: «ح سهر عيونه» و«حسن» و«عمري تاني»، أنها تحضر في الوقت الحالي لألبوم غنائي جديد يضم باقة من الأغنيات المتنوعة، سواء في الإيقاعات أو اللهجات، وقالت: اتجهت في الفترة الأخيرة إلى تسجيل وإصدار الأغنيات المنفردة، لأن تجهيز الألبوم يحتاج إلى جهد كبير مهنياً ومادياً، وغالباً ما يطغى نجاح بعض الأغنيات على حساب الأخرى، لذلك فهي ترى أن الأغنية المنفردة لها حظوظ أكبر في الانتشار والنجاح.
وتابعت: بعد أن حققت أغنية «حبيبي بدو يجنني»، التي أصدرتها منذ 7 أشهر وحققت نجاحاً كبيراً، سيصدر لي أغنية منفردة جديدة بعنوان «أوعدني» من كلمات وألحان سليم عساف، صوّرتها على طريقة الفيديو كليب بتركيا، التي من المقرر أن تبث في البداية على موقعي الخاص بـ «يو تيوب» ثم القنوات الفضائية الغنائية.

ذاكرة
بعد مسيرة غنائية طويلة ترى مي أن طموحها لا يزال لا تحده حدود، وقالت: لا يتوقف حب الفنان لتقديم أعمال تخلده في ذاكرة الناس، فأنا لدي الكثير الذي أريد أن أقدمه لجمهوري، لافتة إلى أن بريق الفنان من الممكن أن يظل مشتعلاً ولا ينطفئ أبداً، في حال إذا اعتمد الفنان على تقديم نوعية مميزة ومختلفة وراقية للجمهور، خصوصاً أن العمل المتميز يبقى متوهجاً على مر السنين، وهناك الكثير من الأمثلة عن فنانين اعتزلوا باكراً لكنهم لا يزالون حاضرين في ذاكرة الناس من خلال أعمالهم الرائعة.

لا للندم
وأوضحت أنها خلال حياتها الفنية لم تندم على عمل قدمته إطلاقاً، وقالت: منذ أن دخلت عالم الغناء وأنا أرفض مقولة «الجمهور عايز كده»، فكل ما كنت أفكر فيه هو تقديم الجيد لجمهور يتعطش للمميز، لذلك فكل ما قدمته كنت مقتنعة به مئة بالمئة، ولم أندم على أي شيء، بل وفرت جهدي للمسير قدماً نحو الأفضل دائماً، لافتة إلى أنها أيضاً راضية كل الرضا عن ما قدمته ويتلاءم مع صوتها ومع ذوق الناس، ولا تنكر أنها أصابت في الكثير وخاب أملها في القليل، لكن في النهاية كانت راضية عن ما قدمته.

لهجة خليجية
وصرحت مي بأنها إحدى الفنانات التي تحب الغناء باللهجة الخليجية، لذلك فهي تفكر خلال الأيام المقبلة في تحضير ألبوم خليجي، وقالت: أتقن اللهجة الخليجية بشكل جيد، وسبق أن تعاونت مع سفير الألحان فايز السعيد، وكانت تجربة جميلة، حصلت من خلالها على إشادة كبيرة، مشيرة إلى أن اللهجة الخليجية في السنوات الأخيرة أصبحت منافسة وبشكل قوي للهجات الأخرى، حيث تطورت وبشكل كبير الأغنية الخليجية، سواء في الكلمات أو الألحان والتوزيع، الأمر الذي جعلها محببة ليس للجمهور الخليجي فقط، إنما العربي أيضاً، وهذا أحد أهم أسباب اتجاه العديد من الفنانين والفنانات العرب لتأدية الأغنية الخليجية.

ارتداء الحجاب
ظهرت الفنانة مي حريري وهي مرتدية الحجاب في صورة وضعتها على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي؛ لذلك اعتقد البعض أنها اعتزلت الغناء وارتدت الحجاب، وعما إذا كانت تفكر في هذا الأمر، قالت: أنا امرأة مسلمة، أما مسألة الالتزام بالحجاب فلها ظروفها النفسية والاجتماعية والمهنية وهذه الظروف لم تتوافر لديّ بعد.

وسائط التواصل
تعتبر الفنانة اللبنانية مي حريري من الفنانات الناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي وتتواصل بشكل مستمر مع «الفانز» الخاصين بها، وعن أهمية الـ «سوشيال ميديا» في حياة الفنانة، قالت: التواصل مع الناس و«الفانز» عبر وسائط التواصل الحديثة قربني منهم وجعلني على تماس مع أذواقهم وآرائهم في ما أقدم وما يحبون، ربما سلبيات الـ «سوشيال ميديا» في الوقت؛ لأنها تسلب الوقت من الناس بشكل غريب، وتمنعهم في التواصل مع الآخر، لكنني أجيد تنظيم وقتي حسب أولوياتي.

اقرأ أيضا