الاتحاد

الإمارات

المبادرة توضح مكانة الشهداء في تاريخ وطننا الغالي وكلنا على استعداد تام لتلبية نداء الواجب

خليفة المسماري والد الشهيد وعدد من أقاربه خلال إزاحة الستار عن اللوحة التي تحمل مسمى الشارع (تصوير: خالد الدرعي)

خليفة المسماري والد الشهيد وعدد من أقاربه خلال إزاحة الستار عن اللوحة التي تحمل مسمى الشارع (تصوير: خالد الدرعي)

ناصر الجابري (أبوظبي)

ثمنت أسرة الشهيد البطل علي خليفة هاشل المسماري مبادرة إطلاق اسمه على أحد الشوارع في جزيرة الريم بإمارة أبوظبي، مؤكدين أن هذه المبادرة ليست مستغربة على قيادتنا الرشيدة والتي تكفلت برعاية أسر الشهداء ومتابعة أحوالهم ودعمهم بكافة الاحتياجات والمتطلبات، فهي قيادة الوفاء والعطاء والكرم لكافة المواطنين والمقيمين، معتبرة المبادرة تأكيداً لمكانة الشهداء في تاريخ وطننا الغالي.
وأشادت بما يقدمه مكتب شؤون أسر الشهداء من متابعة حثيثة ممثلاً بالشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان مدير المكتب، عبر التواجد الميداني في مختلف المناسبات الاجتماعية لذوي الشهداء الأبطال وإقامة الفعاليات المستمرة لأبنائهم والمتابعة المتواصلة لمشوارهم الدراسي والمهني وضمان تلقيهم لكافة سبل الرعاية.
وكانت القوات المسلحة قد أعلنت في شهر فبراير من العام الجاري استشهاد البطل علي خليفة هاشل المسماري، وهو يؤدي واجبه الوطني ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في عملية إعادة الأمل باليمن.
والشهيد البطل من منطقة الغرفة بالفجيرة، متزوج ولديه بنت تدعى فاطمة ذات ال 3 سنوات، وخليفة الذي يبلغ من العمر عاما ونصف العام، وعدد أفراد أسرته 9 منهم 4 أشقاء في السلك العسكري.
وأكد خليفة هاشل المسماري والد الشهيد البطل في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» أن سيرته ستظل إرثا تتناقله عائلة الشهيد، لما قدمه من تضحيات وبطولات في ميادين العز والكرامة، فالشهيد قدم دماءه الطاهرة دفاعاً عن حياض الوطن، مقدماً بذلك درساً من دروس الشجاعة والإباء والإقدام.
وأضاف: إن ابني البطل علي كان مثالاً بين أقرانه في حب الوطن، والمبادرة في الدفاع عنه، كما كان ابناً باراً بوالديه، يحرص على توفير كافة متطلباتهم، فرأيت منه العطاء الدائم وبشاشة الوجه ولطف المعاملة في أقواله وأفعاله، مواظباً على أداء صلواته وطاعة ربه، مؤمناً بالقضاء والقدر.
وتابع: نحرص في العائلة على استذكار سيرة الشهيد وما خلّفه من سيرة عطرة وذكرى باقية، هي ذكرى الأخلاق الرفيعة والمواقف الخالدة، وكلما استحضرناه وجدنا موقفاً خيّراً قام به، أو عملا صالحاً تركه بيننا، أو قولاً باقياً نردده يومياً، نستحضره في كافة أيامنا وندعو الله دوماً أن يدخله فسيح جناته وأن يحفظ الله أبطالنا البواسل في ميادين الوغى.
ولفت إلى أن هذه المبادرة توضح مكانة الشهداء في تاريخ وطننا الغالي، فهم ضربوا أروع الأمثلة، والنماذج التاريخية في وهب الروح وبذل الدماء ضمن قواتنا المسلحة، والتي تمضي بانتصاراتها في تحرير مختلف المناطق، فيما تبذل الجهات الإنسانية الأخرى رحلة العطاء والكرم، ومن قيم البذل والتضحية نستكمل رحلة العمل لأجل الوطن وبنائه ورفعته.
وأكد المسماري أن علاقة التلاحم التي تجمع قيادة الوطن الرشيدة بالمواطنين، هي علاقة البيت الواحد والعائلة الواحدة والجسد الواحد، فدولة الإمارات تتصف بالعلاقة المتفردة بين القيادة والشعب، وبين قيادة غايتها إسعاد المواطن وتوفير متطلباته، وشعب يعمل ليطبق نهج القيادة، هناك وطن يستمر في مسابقة الزمن عبر مختلف المشاريع والرؤى.
من ناحيته أعرب عدد من ذوي الشهيد عن بالغ شكرهم وفخرهم بهذه المبادرة، مؤكدين أنها تبين مدى التقدير الذي تحظى به عائلات الشهداء في دولة الإمارات، انطلاقاً من حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ أسمائهم وتضحياتهم للأجيال القادمة من شباب الوطن.
وأكدوا أن جميع أبناء الإمارات على أهبة الاستعداد لتقديم أرواحهم دفاعاً عن الوطن، فالإمارات نموذج في إرساء العدالة، ونصرة الحق وإنقاذ الشعوب من شر المعتدين، وكلنا جنود في مختلف المجالات والقطاعات، سواء بحمل بندقية الكرامة أو في مجالات العمل الميدانية بمواصلة العمل واستكمال مسار العطاء والتنمية.
وقال محمد المسماري: إن إطلاق اسم الشهيد البطل علي المسماري على أحد الشوارع في إمارة أبوظبي مبادرة غير مستغربة على قيادة تقدّر المواطن وتعمل ليلاً نهاراً في سبيل إسعاده وراحته، كما أن هذه المبادرة ترسخ سيرة الشهيد وما قدمه من تضحيات في ميدان البسالة والشجاعة.
وأضاف: جميعنا جنود لهذا الوطن الغالي وكلنا على استعداد تام لتلبية نداء الواجب والدفاع عن وطننا الإمارات ومكتسبات الاتحاد وتنفيذ توجيهات قيادتنا الرشيدة في دعم الشعوب المستضعفة وإعادة الحق لأصحابه، فنحن نستلهم من قيادتنا الرشيدة معاني بذل الغالي والنفيس وتقديم الروح في سبيل الله والوطن.
وأشار إلى أن قواتنا المسلحة هي قوات الحق والواجب، فالانتساب إليها شرف لا يضاهيه شرف وفي سيرة الشهيد ما نلتمسه من حب حقيقي للوطن وإيثار رسخته الأفعال في الميادين ونحن فخورون بما قدمه البطل من سيرة خلدتها التضحية.
ولفت المسماري إلى أن نهج دولة الإمارات القويم في نصرة الشعوب وإنقاذ الأوطان والمبادرة في تقديم أبنائها ترسيخاً لهذه المفاهيم النبيلة، جميعها تأتي انعكاساً للرؤية الحكيمة لقيادتنا والتي تحتفي برموز الوطن في مختلف المبادرات والمحافل.
من ناحيته قال أحمد المسماري: كل الشكر لقيادتنا الرشيدة التي عودتننا على مبادراتها المستمرة لكافة المواطنين والمقيمين عموماً وأسر الشهداء خصوصاً، فكل الشكر لمكتب شؤون أشر الشهداء على جهوده المبذولة في غرس قيم الولاء للوطن، وتعلم مختلف المهارات عبر المعسكرات المقامة والأنشطة الدورية والمبادرات التي تسهم في استذكار سيرهم العطرة.
وأضاف: الشهداء هم رمز من رموز الوطن الغالي وبدمائهم الطاهرة ارتوت ميادين الكرامة بقيم التضحية والشجاعة وفي كافة أيامنا نضع ما بذلوه من تضحيات نصب أعيننا، لنقدم كافة الجهود والأعمال والعطاء لهذا الوطن الذي لا تكفيه الدماء والتضحيات لنرد فضله وعطاءه.

اقرأ أيضا

تحيات رئيس الدولة لخادم الحرمين الشريفين ينقلها ولي عهد دبي